تنطلق غدا الاثنين في العاصمة البرتغالية لشبونة فعاليات قمة الويب 2026 (Web Summit)، بمشاركة آلاف المستثمرين ورواد الأعمال وقادة شركات التكنولوجيا والباحثين، لمناقشة التحولات التي يشهدها القطاع التقني، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأمن السيبراني ومستقبل الوظائف، وسط تسارع المنافسة العالمية على تطوير التقنيات الرقمية.
وتستمر القمة حتى 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وتقام في إم إي أو أرينا (MEO Arena) ومركز لشبونة الدولي للمعارض، وتعد من أبرز التجمعات التكنولوجية الدولية التي تجمع الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى والمستثمرين وصناع السياسات.
وتضم قائمة المتحدثين المعلنة الشريك المؤسس ورئيس المنتجات في شركة مانوس إيه آي (Manus AI)، تاو تشانغ، والشريك المؤسس لشركة يونيتري (Unitree) المتخصصة في الروبوتات، لي تشن، والشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة كلاودفلير (Cloudflare)، ماثيو برينس، إلى جانب رئيس شركة ريبلت (Replit)، ميكيلي كاتاستا، والمديرة التنفيذية للتسويق في مجموعة شاومي (Xiaomi)، في شو.
وتشمل المشاركة أيضا شركات ومؤسسات تعمل في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي، من بينها أغيبوت (Agibot) وغالبوت (Galbot) وبوني إيه آي (Pony.ai) وتينسنت (Tencent)، بما يعكس تنوع الحضور بين مطوري النماذج والروبوتات وشركات التقنية الكبرى.
ويتصدر الذكاء الاصطناعي جدول أعمال القمة، مع تركيز على تطور الأنظمة الوكيلة القادرة على تنفيذ المهام بصورة مستقلة، وتأثيرها في الشركات وطرق العمل وتطوير البرمجيات. كما يناقش المشاركون مستقبل الذكاء الاصطناعي في قطاعات الإعلام والتسويق والعلوم، والتحديات المرتبطة بتوظيف هذه التقنيات.
ويظهر ذلك في جلسات مخصصة لمستقبل وكلاء الذكاء الاصطناعي، من بينها جلسة تناقش دورهم في تطوير صناعة الترفيه، وأخرى تبحث استخدامهم في مسارات البحث والتطوير داخل الشركات، وفق البرنامج المنشور على الموقع الرسمي للقمة.
ولا تقتصر المحاور على البرمجيات والنماذج الذكية، إذ يتضمن البرنامج مسارات للروبوتات والتقنيات الصناعية والطاقة، بما فيها الاندماج النووي، إلى جانب مناقشة تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف ومقابلات التوظيف والمهارات التي يحتاج إليها العاملون في السنوات المقبلة.
وتعكس هذه الموضوعات اتساع نطاق النقاش من قدرات الذكاء الاصطناعي التقنية إلى انعكاساته الاقتصادية والاجتماعية، ومدى قدرة المؤسسات على التكيف مع التحولات التي تفرضها الأتمتة والأنظمة الذكية.
ويحضر الأمن السيبراني والتنظيم الرقمي ضمن محاور القمة، إلى جانب قضايا استقلال البنية التكنولوجية الأوروبية وحماية البيانات، وفي هذا السياق، أعلنت الوكالة التنفيذية الأوروبية للصحة والرقمية (HaDEA) تنظيم ورشة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني بعنوان: "الاستثمار في السيادة التكنولوجية: تمويل الاتحاد الأوروبي لمشروعك"، لبحث فرص التمويل الأوروبي للمشروعات الابتكارية وتعزيز القدرات التقنية.
كما توفر القمة مساحة للشركات الناشئة لعرض مشروعاتها والتواصل مع المستثمرين وبناء الشراكات، إلى جانب جلسات متخصصة ولقاءات مهنية ومعارض تقنية، حيث أعلن الموقع الرسمي نفاد تذاكر نسخة هذا العام، كما أشار إلى اكتمال المقاعد المخصصة لبعض برامج الشركات الناشئة والعرض.
وتأتي قمة لشبونة في وقت يتجاوز فيه التنافس التقني تطوير النماذج والمنتجات، ليشمل امتلاك البنية التحتية والقدرات الحاسوبية والبيانات، فضلا عن وضع الأطر التنظيمية التي تحدد مستقبل استخدام الذكاء الاصطناعي. ومن المنتظر أن تكشف النقاشات عن أولويات الشركات والحكومات في التعامل مع هذه التحولات، والقطاعات الأكثر استعدادا للاستفادة منها.