وقضت القاضية ديانا كافيدزا بأن القس بول ماكنزي، زعيم كنيسة الأخبار السارة الدولية، أشرف على منظومة منظمة استخدمت تعاليم دينية لإجبار الأتباع على الصيام حتى الموت.
وفي عام 2023، استخرجت أكثر من 400 جثة من قبور ضحلة في مزرعة تشاكاما البالغة مساحتها 800 فدان (320 هكتارا) في مقاطعة كيليفي الساحلية، حيث عاش أتباع ماكنزي في أكواخ طينية بعيدا عن رقابة المجتمعات المحلية والسلطات.
وقد اعتقل ماكنزي ووجهت إليه تهمة القتل إلى جانب زوجته وعشرات من أتباعه، وأصبح بعض الأتباع لاحقا شهودا للنيابة في القضية، وبدأت المحاكمة في عام 2023، وقد نفى كل التهم قائلا إنه لم يجبر أتباعه على الصيام.
وستعقد جلسة لتخفيف العقوبة في 30 أكتوبر، بينما من المقرر النطق بالحكم في 6 نوفمبر.
ووجدت المحكمة أن توجيه الصيام حتى الموت نفذ من خلال استهداف الأطفال أولا، بينما نشر حراس لمنعهم من الهروب وضرب أولئك الذين حاولوا الهروب أو الأكل.
كما أمر ماكنزي أتباعه بالابتعاد عن التعليم والرعاية الصحية، وقالت القاضية كافيدزا في قرارها يوم الاثنين إنه تم تقديم العلاج الطبي باعتباره أداة للشيطان.
وبالنسبة لويليام بوندا نغالا، الذي توفي والدته وشقيقه الأكبر وابنا أخيه، فإن إدانة ماكنزي تمنح أملا في أن تكون درسا لزعماء دينيين آخرين قد يسعون إلى استغلال أتباعهم في المستقبل.
وقال لوكالة "أسوشيتد برس" إنه أخيرا، وكعائلة، يمكنهم أن يتنفسوا الصعداء، مع العلم بأن ماكنزي وكل من تسببوا في وفاة أفراد عائلته قد أدينوا.
وفي أبريل من العام الماضي، سمحت محكمة الاستئناف للنيابة بالمضي قدما في 191 تهمة قتل ضد ماكنزي والمتهمين معه، وفي مايو 2024 أمرت المحكمة العليا المدعين بتقليص تهم القتل إلى ما لا يزيد على 12 تهمة، غير أن محكمة الاستئناف قضت بأن القانون لا يحدد عدد التهم التي يمكن توجيهها إلى متهم.