حجز فريق أهلي حلب مقعده في المباراة النهائية لبطولة الأندية العربية لكرة السلة بنسختها الثامنة والثلاثين، المقامة حالياً في العاصمة اللبنانية بيروت، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على العربي القطري بنتيجة 88-74، في مواجهة قوية حملت الكثير من الندية والإثارة، وأكد خلالها ممثل السلة السورية أنه قادم بقوة للمنافسة على اللقب العربي وإعادة أمجاد عام 1992 عندما توج بلقب.
ودخل الأهلي اللقاء بعقلية الفريق الطامح إلى بلوغ النهائي، فارضاً إيقاعه منذ الدقائق الأولى، بفضل الانضباط التكتيكي والتركيز العالي والفاعلية الهجومية، إلى جانب الصلابة الدفاعية التي حدّت من خطورة منافسه، ومنحت الفريق الأفضلية في معظم فترات المباراة، كما تألق لاعبوه في تنفيذ الحلول الهجومية، وبرز المحترف ديكسون بصورة لافتة، مساهماً في ترجيح كفة فريقه، وسط أداء جماعي مميز عكس الرغبة الكبيرة في حسم بطاقة العبور إلى النهائي.
وتمكن أهلي حلب من توسيع الفارق تدريجياً، مستفيداً من تنوع خياراته الهجومية وقدرة لاعبيه على التسجيل من مختلف المسافات، ليبدو في فترات عديدة الطرف الأكثر تنظيماً والأعلى تركيزاً داخل الملعب. لكن العربي القطري لم يستسلم بسهولة، وعاد إلى أجواء اللقاء مستفيداً من بعض التراجع في الفارق، لتزداد المواجهة سخونة، وتتعاقب لحظات التفوق بين الفريقين، اللذين تبادلا التسجيل ونجحا في إعادة المباراة إلى دائرة المنافسة في أكثر من مناسبة.
ومع دخول المواجهة مراحلها الحاسمة، ظهرت شخصية الأهلي الحقيقية، حيث رفع لاعبوه مستوى التركيز، وأظهروا إصراراً واضحاً على إنهاء اللقاء لمصلحتهم، فاستعادوا زمام المبادرة وفرضوا إيقاعهم من جديد، مع تألق لافت في التصويب من مختلف المسافات والزوايا، فضلاً عن حسن التعامل مع اللحظات الصعبة، ليتمكنوا من توسيع الفارق مجدداً وحسم المواجهة بنتيجة 88-74، عن جدارة واستحقاق.
وبات أهلي حلب على بعد خطوة واحدة من التتويج، بانتظار التعرف إلى منافسه في المباراة النهائية، التي ستجمعه بالفائز من مواجهة الحكمة اللبناني والمركزية، والمقررة مساء غد، في محطة أخيرة يتطلع من خلالها ممثل السلة السورية إلى تتويج مشواره المميز بالعودة إلى منصات التتويج العربية، وإهداء جماهيره لقباً طال انتظاره.