مثّلت لحظة تكريم أوائل الأكاديمية العسكرية المصرية لعام ٢٠٢٦، أمس الأول، محطة فارقة فى مسيرتهم، بعدما تُوّجت سنوات من الدراسة والتدريب والاجتهاد بتكريم من الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى منحهم نوط الواجب العسكرى من الطبقة الثانية وأنواط الامتياز، تقديرًا لتفوقهم وتميزهم.
وفى تصريحات لـ«الدستور»، أعرب أوائل الخريجين عن فخرهم واعتزازهم بهذا التكريم، مؤكدين أنه يُحمّلهم مسئولية أكبر، ويمنحهم دافعًا لمواصلة العمل والعطاء، وأن هدفهم الأساسى هو خدمة مصر، والقيام بواجبهم الوطنى بإخلاص، وترجمة ما اكتسبوه من علم وانضباط إلى أداء يعكس حجم المسئولية الملقاة على عاتقهم.
وأعرب محمد أيمن محمد باشا، الأول على الكلية الجوية بقسم الطيران، عن سعادته بالتخرج والتكريم من رئيس الجمهورية، مشددًا على فخره بوجود أسرته فى هذه المناسبة الكبيرة، التى تمثل لحظة فارقة ومشرّفة فى حياته.
ووجّه «باشا» الشكر إلى مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، ومدير الكلية الجوية، ونائب مدير الأكاديمية للكلية الجوية، تقديرًا لما يقدمونه من دعم مستمر للطلاب، وحرصهم على تلبية احتياجاتهم ومساعدتهم طوال فترة الدراسة، مؤكدًا أن الطالب يجد داخل الكلية كل سبل الدعم التى تعينه على النجاح والتفوق.
وأشار إلى أن شخصيته شهدت تغيرًا كبيرًا منذ التحاقه بالكلية الجوية، سواء على مستوى الالتزام بالمواعيد والاستيقاظ مبكرًا، أو الاهتمام بالصحة واللياقة البدنية. كما أن سنوات الدراسة أسهمت فى بناء شخصية أكثر انضباطًا وقدرة على التحمل، وأكسبته مزيدًا من الثقة واللباقة فى الحديث والتعامل مع الآخرين.
ونصح الطلاب الراغبين فى الالتحاق بالأكاديمية العسكرية المصرية بالاجتهاد خلال مرحلة التقديم، وبذل أقصى ما لديهم من جهد مع التوكل على الله، مؤكدًا أن الالتزام والمذاكرة والاستمرار فى أداء الواجبات المطلوبة تمثل عوامل أساسية لتحقيق النجاح طوال سنوات الدراسة.
وأضاف أن الانضباط يأتى فى مقدمة ركائز التفوق داخل المؤسسة العسكرية، موضحًا أن الالتزام بالتعليمات والأوامر يساعد الطالب على تحقيق أهدافه واجتياز مراحل الدراسة بنجاح.
وأعرب عن تطلعه إلى استمرار التطور الذى شهده خلال سنوات دراسته الأربع، ومواصلة مسيرة التميز والتقدم، بما يحافظ على مكانة المؤسسة العسكرية المصرية وريادتها على مستوى الشرق الأوسط.
ووصف عمر خالد عمران، الأول على الكلية الفنية العسكرية، تخرجه فى المركز الأول بأنه شرف كبير وحلم طالما سعى إلى تحقيقه، معربًا عن سعادته بهذا الإنجاز، وموجهًا الشكر إلى الله على توفيقه بعد ٥ سنوات من الدراسة والتدريب.
وأشار «عمران» إلى أن الدراسة فى الكلية الفنية العسكرية تجمع بين التفوق العلمى والتأهيل العسكرى، إذ لا تقتصر على دراسة الهندسة فحسب، وإنما تتطلب أيضًا الالتزام بالتدريبات العسكرية واكتساب المهارات اللازمة للضابط، وهو ما جعل سنوات الدراسة مليئة بالجهد والمشقة، بجانب الحاجة إلى المذاكرة المستمرة والاجتهاد لتحقيق التفوق.
ووجّه نصيحة إلى الشباب الراغبين فى الالتحاق بالكليات العسكرية، مؤكدًا أن الانضباط يمثل الركيزة الأساسية للنجاح داخلها، إلى جانب الاهتمام بالجانب العلمى، خاصة مواد التخصص العلمى والرياضيات.
وأضاف: «الاجتهاد والاستعداد الجيد يساعدان الطلاب على تحقيق التميز والوصول إلى مراكز متقدمة»، مؤكدًا أن جميع زملائه الذين تخرجوا بعد ٥ سنوات من الدراسة والتدريب يستحقون التقدير، حتى إن لم يحالفهم الحظ فى الحصول على المركز الأول.
وشدد على أن التخرج فى الكلية العسكرية وبدء الحياة المهنية يمثلان فى حد ذاتهما إنجازًا يستحق الفخر، مختتمًا بقوله: «الهدف النهائى هو مواصلة العمل وخدمة مصر كل فى مجال تخصصه».
من جانبها، أعربت والدة الأول على الكلية الفنية العسكرية عن فخرها بتخرج وتفوق ابنها، مشيرة إلى أن «الفنية العسكرية» أسهمت فى تعزيز انضباطه والتزامه، اللذين اتسمت بهما شخصيته منذ الصغر.
وأضافت أن فرحتها الكبرى تتمثل فى رؤية ابنها يتخرج ضابطًا مهندسًا قادرًا على خدمة وطنه والقوات المسلحة، مؤكدة أن الأسرة مرت بمحطات عديدة من الاجتهاد والترقب طوال سنوات الدراسة، وصولًا إلى يوم التخرج، الذى توّج هذه الرحلة بالفرحة والفخر، معربة عن تقديرها دور الكلية فى دعم مسيرة نجلها العلمية والعسكرية.
أما والده فقال إن ابنه يتمتع بالأخلاق والاجتهاد، والكلية الفنية العسكرية عززت هذه الصفات، وأسهمت فى ترسيخ الانضباط لديه، وتنمية قدرته على اتخاذ القرارات السليمة فى الوقت المناسب، بما يؤهله ليكون نموذجًا يُحتذى به فى العمل وخدمة مصر.
وقال زياد طارق المنشاوى، الأول على كلية الدفاع الجوى، إن الالتحاق بالكلية والأكاديمية العسكرية المصرية كان حلمًا بالنسبة له، مشيرًا إلى أنه منذ بداية التحاقه حرص على التميز وسط أعداد كبيرة من الطلاب، واضعًا أمامه هدف الالتزام والانضباط وتنفيذ الأوامر والتعليمات، إلى جانب الاهتمام بالمحاضرات والدراسة فى الجانبين المدنى والعسكرى.
وأضاف «المنشاوى»: «حرصى على الاجتهاد عامًا بعد عام أسهم فى تحقيقى نتائج متميزة، إذ حصلت على المركز السابع فى السنة الثانية، ثم واصلت تفوقى حتى تصدرت ترتيب الدفعة»، مشيرًا إلى أن كل نجاح كان يمثل حافزًا إضافيًا له لمواصلة التقدم والحفاظ على مستواه، خاصة مع شعوره بفرحة أسرته وفخرها بكل خطوة يحققها.
وأعرب عن اعتزازه بتكريمه من رئيس الجمهورية خلال حفل التخرج، مؤكدًا أن هذه اللحظة تمثل تتويجًا لـ٥ سنوات من الدراسة والتدريب والاجتهاد، وبداية لمسيرة جديدة فى حياته المهنية.
وأكد أن شخصيته شهدت تغيرًا كبيرًا بعد الالتحاق بالأكاديمية العسكرية، إذ تعلم كيفية تنظيم الوقت والالتزام بالمواعيد وتحمل المسئولية، إلى جانب القدرة على العمل تحت الضغط، والتعامل مع مهام متعددة فى الوقت نفسه، مع الحرص على إنجازها بكفاءة.
وأشار إلى أن أسرته كانت الداعم الأول له طوال رحلته، خاصة فى الأوقات التى واجه فيها صعوبات أو شعر بالإحباط، موضحًا أن والده شجعه على اختيار طريقه منذ البداية، رغم عدم وجود خلفية عسكرية فى الأسرة. كما كان لوالدته وشقيقته دور مهم فى تحفيزه على الاستمرار وتحقيق حلمه.
واختتم بقوله: «دعم أسرتى كان أحد أهم العوامل التى ساعدتنى على تجاوز التحديات ومواصلة التفوق، مع التطلع للحفاظ على تميزى خلال المرحلة المقبلة، ومواصلة مسيرة النجاح فى حياتى العسكرية».