إثبات ملكية مواطنة لعقار اشترته قبل 7 سنوات
بعد أكثر من 7 سنوات على شراء عقار بموجب عقد بيع أُبرم في عام 2018، تمكنت مواطنة من تثبيت حقها قضائيًا، بعدما تعثرت إجراءات نقل الملكية بسبب إفلاس شركة الإنشاء ووضع العقار عن طريق الخطأ ضمن التصفية، لتصدر المحكمة حكمها بصحة ونفاذ العقد وإلزام جهاز المساحة والتسجيل العقاري باتخاذ إ...
وعن تفاصيل الدعوى، قالت المحامية عائشة محمد الظاعن إن المدعى عليها الثالثة «شركة تطوير عقاري» أبرمت عقد بيع مع المدعى عليها الأولى «شركة إنشاء» بشأن عقار، وقد قامت المدعى عليها الأولى ببيعه إلى المدعية، حيث قامت المدعية بسداد كامل الثمن، وبناءً على طلب المدعى عليهما الأولى والثالثة، تم تحويل المبلغ إلى الحساب البنكي للمدعى عليها الرابعة «شركة استثمارية»، باعتبارها الجهة التي قامت بعرض العقار للبيع والمفوضة بتسويقه والبحث عن مشترين وإتمام إجراءات البيع بموجب التفويض الصادر لها من المدعى عليها الأولى.
وأضافت الظاعن أنه بتاريخ 19 أبريل 2018، تم تسليم العقار للمدعية، وتم تحويل فواتير الكهرباء والماء باسمها، كما قامت المدعى عليها الثالثة بإصدار إيصالات وفواتير سداد رسوم الخدمة باسم المدعية بصفتها المالكة، وكانت المدعية تقوم بسداد تلك الرسوم، إلا أن المدعى عليهما الأولى والثالثة امتنعا عن استكمال إجراءات نقل ملكية العقار لدى جهاز المساحة والتسجيل العقاري، مما ترتب عليه عدم تسجيل العقار رسميًا باسم المدعية.
ومن جانبها، قالت المحكمة المدنية الكبرى إن الثابت لديها قيام المدعية بتنفيذ التزامها الجوهري عبر تحويل بنكي صادر من كشف حساب بطاقة الائتمان، حيث يتبين منه سداد كامل الثمن لصالح حساب الشركة الاستثمارية، وهو المستند الذي لم يُطعن عليه بأي مطعن.
وأضافت المحكمة أن المدعية لم تقف التزاماتها عند حدود سداد الثمن، بل امتدت إلى تحقق الحيازة الفعلية والمادية المستقرة للعين، وقد أشار المشرّع صراحة إلى أن تسليم المبيع وحيازة ونقل منافعه للمشتري يُعد أثرًا مباشرًا للبيع الصحيح، وهو ما يسطره بوضوح الخطاب الرسمي الصادر عن الشركة المسؤولة عن المشروع بتاريخ 19 أبريل 2018، والموجه إلى هيئة الكهرباء والماء، والذي يفيد بتحويل فواتير الكهرباء رسميًا باسم المدعية بناءً على الحيازة الفعلية واستلام المفاتيح.
وأشارت المحكمة إلى أنها تستند إلى التقرير الصادر من المدعى عليه السادس بصفته أمين التصفية، والذي تضمن إقرارًا غير قضائي صريحًا وحاسمًا، حيث أقر في طيات تقريره بـ«الحيازة الفعلية للعقار من قبل المدعية»، وأقر بواقعة سداد كامل الثمن وتحويل العقار باسم المدعية.
وأوضحت المحكمة أن المدعية قامت بكافة التزاماتها، وأشرت بلائحة دعواها لدى جهاز المساحة والتسجيل العقاري، وبالتالي فإن طلب المدعية بالحكم بصحة ونفاذ هذا العقد وجعله قائمًا مقام سند التمليك قد استقام على أركان ثابتة، وعليه تقضي المحكمة بإجابة المدعية إلى طلبها.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.