أكد الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان، أن حرمان برشلونة من الاستحواذ على الكرة يمثل أحد أهم مفاتيح الحد من خطورة نجمه الشاب لامين يامال، قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين في دوري أبطال أوروبا.
ويستضيف ملعب «حديقة الأمراء» مواجهة باريس سان جيرمان وبرشلونة، مساء الثلاثاء، ضمن مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، في لقاء يحظى باهتمام كبير، في ظل البداية القوية للفريقين خلال الموسم الحالي.
ويدخل برشلونة المباراة بعدما حقق الفوز في مبارياته التسع الأولى بالدوري الإسباني، لينفرد بصدارة الترتيب بفارق خمس نقاط، كما سجل لاعبوه 39 هدفًا خلال تلك المواجهات، ليصبح الفريق صاحب ثاني أكبر حصيلة تهديفية في تاريخ المسابقة بعد أول تسع مباريات، خلف إشبيلية الذي سجل 42 هدفًا في موسم 1940-1941.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق المباراة، تحدث إنريكي عن خطورة لامين يامال، الذي يقدم مستويات مميزة مع برشلونة، مؤكدًا أن التعامل معه يتطلب خطة دفاعية جماعية تبدأ بالحد من استحواذ الفريق الكتالوني على الكرة.
وقال مدرب باريس سان جيرمان: «أفضل طريقة لإيقاف لامين يامال هي إبعاد الكرة عن برشلونة. إذا لم يتمكن من الحصول على الكرة، فستكون الأمور هادئة، وهذا هو السيناريو المثالي، لكننا نعلم أن الأمر لن يكون بهذه السهولة، لأن اللعب أمام برشلونة ولامين يامال صعب للغاية».
وأضاف: «الدفاع أمام فريق يمتلك هذه الجودة يتطلب الحذر والعمل الجماعي، لكن الأمر لا يتعلق بلامين وحده، فهناك رافينيا وبيدري والعديد من اللاعبين المميزين».
وتأتي تصريحات إنريكي في ظل التألق اللافت ليامال، الذي سجل هدفًا وصنع آخر خلال فوز برشلونة على ريال بيتيس بنتيجة 5-2 يوم السبت، ليرفع مساهماته التهديفية إلى 19 هدفًا في مختلف المسابقات خلال موسم 2026-2027، بواقع تسعة أهداف وعشر تمريرات حاسمة، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير.
كما ساهم اللاعب في خمسة أهداف خلال أول مباراتين له في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، بعدما سجل هدفًا وصنع أربعة أهداف، وقدم تمريرتين حاسمتين في كل مباراة.
وبات يامال، وفقًا للإحصائيات المذكورة، أصغر لاعب يصنع هدفين أو أكثر في مباراتين متتاليتين بدوري أبطال أوروبا، بعمر 19 عامًا و92 يومًا، بينما يعود الرقم القياسي لصناعة هدفين أو أكثر في ثلاث مباريات متتالية إلى راؤول، الذي حقق ذلك عام 2002.
ورفض المدير الفني لباريس سان جيرمان عقد مقارنة مباشرة بين لامين يامال والأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، رغم التشابهات التي يراها البعض بين اللاعبين منذ ظهور النجم الإسباني الشاب مع الفريق الأول لبرشلونة عام 2023.
وقال إنريكي: «أعتقد أن لامين يريد أن يكون لامين، وهو يقدم مستويات جيدة للغاية. إنه يتحسن في جميع جوانب لعبه، لكن عندما تقارنه بأفضل لاعب في التاريخ، فلن يكون هناك سوى فائز واحد».
وأضاف: «ربما يمكننا الحديث عن هذه المقارنة في المستقبل، لكن في الوقت الحالي، من الأفضل عدم مقارنته بميسي».
وتطرق إنريكي إلى علاقته الخاصة ببرشلونة، الذي تولى تدريبه بين عامي 2014 و2017، وقاده للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا موسم 2014-2015، مؤكدًا أن مواجهة فريقه السابق تحمل طابعًا عاطفيًا مميزًا، لكنها لا تقلل من رغبته في تحقيق الفوز بقميص باريس سان جيرمان.
وقال المدرب الإسباني: «أركز على جودة برشلونة. لقد لعبت للنادي وتوليت تدريبه، ولدي علاقة وثيقة جدًا بإقليم كتالونيا».
وتابع: «أنا مرتبط للغاية ببرشلونة، لكنني الآن مدرب باريس سان جيرمان. في البداية، كنت أجد صعوبة في اللعب أمام برشلونة، لكنني اعتدت على الأمر. إنه فريق يضم لاعبين على أعلى مستوى، كما يمتلك مجموعة من القيم المميزة».
واختتم حديثه عن المواجهة قائلًا: «رغم كل ذلك، أريد الفوز غدًا. مواجهة النادي الذي كان له التأثير الأكبر في مسيرتي تمثل مصدرًا هائلًا للتحفيز بالنسبة لي».