تخضع منازعات استرداد منقولات الزوجية بعد الطلاق لقواعد الإثبات المقررة قانونًا، إذ يتوقف الفصل فيها على إثبات ملكية المنقولات أو الحق في استردادها، وفقًا للمستندات والأدلة المقدمة أمام القضاء.
وتُعد قائمة المنقولات الزوجية من المستندات التي يمكن الاستناد إليها في إثبات المنقولات الواردة بها، متى كانت ثابتة وصحيحة. كما يجوز الاستناد إلى الفواتير والمستندات الدالة على شراء المنقولات، وغيرها من الأدلة التي تثبت ملكية الزوجة للأشياء محل المطالبة.
ووفقًا للمادة الأولى من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968، يقع على الدائن إثبات الالتزام، وعلى المدين إثبات التخلص منه. كما تقضي المادة الثانية بأن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزًا قبولها.
وتنظم المادة 14 من قانون الإثبات حجية المحررات العرفية، إذ تعتبر المحررات العرفية صادرة ممن وقعها ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة. وبذلك، يمكن أن تكون قائمة المنقولات الموقعة دليلًا كتابيًا في النزاع، مع مراعاة الأحكام القانونية المتعلقة بصحتها وحجيتها.
وفي حال عدم وجود قائمة منقولات، يمكن إثبات ملكية الزوجة للمنقولات بوسائل الإثبات المقبولة قانونًا، ومنها الشهادة والمستندات الدالة على الشراء، وفقًا لطبيعة النزاع والقواعد المنظمة لكل وسيلة إثبات. وتُقدّر المحكمة الأدلة المقدمة إليها في ضوء أحكام القانون وظروف الدعوى.
ولا يترتب على الطلاق وحده سقوط حق الزوجة في المنقولات المملوكة لها، كما أن المطالبة باستردادها تتطلب تحديد المنقولات محل النزاع وإثبات الحق فيها وفقًا للأدلة المتاحة، ويظل الفصل في النزاع خاضعًا لما يقدم أمام المحكمة من مستندات وأدلة.
وتختص المحكمة بتقدير حجية الأدلة المعروضة عليها والفصل في النزاع وفقًا للقواعد القانونية المطبقة، بما يشمل التحقق من صحة المستندات ومدى دلالتها على ملكية المنقولات أو الالتزام بتسليمها.
وذلك حسب قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968، ولا سيما المادتان الأولى والثانية والمادة 14.