مسقط- زينة بنت صالح الشيباني
تُنفذ وزارة التعليم -ممثلةً في المديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية- حزمةً من المشاريع النوعية ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة؛ بهدف تعزيز جودة الأنشطة التربوية والكشفية في محافظات سلطنة عُمان.
وتستهدف هذه المبادرات تنمية مهارات الطلبة، وصقل شخصياتهم، وتطوير قدراتهم القيادية والحياتية، وترسيخ قيم المواطنة والعمل الجماعي، وذلك عبر ثلاثة مشاريع رئيسة هي: «المنتدى الكشفي»، و«شخصيتي نمو وتكامل»، و«أماننا في وعينا». وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الوزارة لتوسيع نطاق البرامج الكشفية، وإعداد جيل واعٍ ومبادر قادر على الإسهام في خدمة الوطن.
وانطلقت المرحلة الأولى من هذه المشاريع في محافظة شمال الشرقية بتنفيذ «شخصيتي نمو وتكامل» (18-21 أكتوبر 2026م)، تلاه «المنتدى الكشفي» في محافظة الظاهرة، ثم «أماننا في وعينا» بمحافظة البريمي (27-28 أكتوبر 2026م). وفي المرحلة الثانية، شهدت محافظة جنوب الباطنة تنفيذ «أماننا في وعينا» يومي 1 و2 نوفمبر الجاري، وتتواصل الجهود لتنفيذ «شخصيتي نمو وتكامل» في محافظة مسندم (8-11 نوفمبر)، و«المنتدى الكشفي» في محافظة جنوب الشرقية يومي 18 و19 نوفمبر.
وتجسد مبادرة «أماننا في وعينا» التكامل بين مختلف القطاعات لبناء جيل يتمتع بالصحة النفسية والجسدية والوعي المجتمعي، ويشارك بمسؤولية في خدمة وطنه.
وأوضحت رشيدة الزدجالي، رئيسة قسم الفنون المسرحية بدائرة الفنون والموسيقى، مديرة مشروع أماننا في وعينا: يستهدف المشروع تعزيز الوعي الصحي والنفسي لدى الأشبال والزهرات والكشافة والمرشدات، وترسيخ مفاهيم الحماية من الأذى، وتوفير بيئة مدرسية ومجتمعية آمنة، بالإضافة إلى تعزيز الهوية والسمت العُماني. وينطلق المشروع من أهمية الاستثمار في وعي النشء، وبناء معارفهم ومهاراتهم الحياتية، وتحويل التوعية إلى ممارسات سلوكية إيجابية؛ وذلك من خلال برامج تفاعلية تتناول الصحة النفسية، وأنماط الحياة الصحية، والحماية من الأذى، والسلامة الرقمية؛ لتمكين المشاركين من اتخاذ قرارات واعية.
وأضافت: نُفذ المشروع في محطتين؛ الأولى بمحافظة البريمي في منتزه العقدة، يومي 27 و28 أكتوبر 2026م، بمشاركة 240 فرداً (92 من الأشبال والزهرات، و148 من الكشافة) عبر سبع ورش تدريبية. أما المحطة الثانية، فقد نُفذت في محافظتي جنوب الباطنة بالرستاق ونخل، يومي 1 و2 نوفمبر الجاري، بمشاركة نحو 700 مستفيد عبر 18 ورشة أُقيمت في قاعة دار الرعاية الاجتماعية وقاعة جمعية المرأة العُمانية.
واعتمد المشروع على أساليب التعلم التفاعلي والورش القصيرة والمحطات التوعوية، بمشاركة جهات عدة؛ منها: شرطة عُمان السلطانية، ووزارة التنمية الاجتماعية، والخدمات الصحية، وهيئة حماية المستهلك، وجمعية المرأة العُمانية، ليبلغ إجمالي المستفيدين في المحافظتين نحو 940 مشاركاً ومشاركة.
ويواصل مشروع «شخصيتي نمو وتكامل» جهوده لتمكين الطلبة من بناء شخصيات متوازنة ومتكاملة، عبر تنمية مهاراتهم الحياتية والقيادية، وتعزيز روح الابتكار والريادة لديهم، بما يخدم جودة التعليم ويحافظ على الهوية العُمانية.
وأوضحت بدرية الشبلي رئيسة قسم الألعاب الجماعية بدائرة أنشطة الرياضة المدرسية، مديرة مشروع شخصيتي نمو وتكامل، أن المشروع انطلق في محافظة شمال الشرقية خلال الفترة من 18 إلى 21 أكتوبر 2026م، مستهدفاً 140 كشافاً ومرشدة من الوحدات الكشفية والإرشادية بالمحافظة. وشارك في التنفيذ 11 عضواً من فريق الإدارة و9 مدربين، ليصل إجمالي المشاركين إلى 160 مشاركا ومشاركة.
وشهدت نسخة شمال الشرقية مشاركة عشر وحدات كشفية وإرشادية من مدارس المحافظة، توزعت بالتساوي بين 70 كشافاً و70 مرشدة، تجسيداً لحرص المشروع على تحقيق التكافؤ في فرص المشاركة، وتنمية المهارات القيادية والحياتية لدى الجنسين.
ويُنفَّذ المشروع في محافظة مسندم خلال الفترة من 8 إلى 11 نوفمبر 2026م، بالتعاون مع المديرية العامة للتربية والتعليم بالمحافظة، ويستهدف 80 كشافاً ومرشدة من أربع مدارس، بمعدل 20 مشاركاً لكل مدرسة، إلى جانب 9 أعضاء من فريق إدارة المشروع و4 مدربين متخصصين، ليصل إجمالي المشاركين إلى 93 فرداً.
وأضافت: يتضمن المشروع باقة من الورش التفاعلية التي يقدمها مختصون من جهات حكومية ومؤسسات مجتمعية، أبرزها: المبادرات والمشاريع المجتمعية، وبوصلة الذات «اكتشف قوتك وحدد اتجاهك»، والإتيكيت ولغة الجسد، ومهارات حل المشكلات واتخاذ القرار وتقديم المشورة.
وباحتساب إجمالي المستفيدين في محافظتي شمال الشرقية ومسندم، يصل عدد المشاركين إلى 256 مشاركاً، منهم 220 كشافاً ومرشدة، و36 من فرق الإدارة والتدريب، مما يعكس اتساع نطاق المشروع وقدرته على الوصول إلى قاعدة أكبر من الطلبة في مختلف المحافظات التعليمية.
متابعة ميدانية لتعزيز جودة التنفيذ
وذكر داود الغماري رئيس قسم الكشافة بدائرة الكشافة والمرشدات مدير مشروع المنتدى الكشفي: تمثل هذه المتابعة فرصة لتبادل الخبرات والتجارب بين المحافظات التعليمية، والاستفادة من الممارسات المتميزة، بما يضمن تحقيق التكامل في تنفيذ المشاريع، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز جودة المخرجات.
وتجسد هذه المشاريع والجهود المصاحبة لها حرص وزارة التعليم، ممثلةً بالمديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية، على تطوير منظومة الأنشطة الطلابية والكشفية، وتوفير بيئات تعليمية وتربوية محفزة تسهم في بناء شخصية الطالب المتكاملة، وتنمية مهارات القيادة والمبادرة والعمل الجماعي، وتعزيز الوعي والسلوك الإيجابي، بما ينسجم مع التوجهات التربوية للوزارة وأهداف الخطة الخمسية الحادية عشرة، ويعزز دور الأنشطة الطلابية في إعداد جيل واعٍ ومبادر وقادر على الإسهام في مسيرة التنمية وخدمة المجتمع والوطن.
وقالت علياء السعدي مديرة مساعدة بدائرة أنشطة الرياضة المدرسية مديرة مشروع خطى جيولوجية في جبال الحجر: سينظم فريق الاتصالات اللاسلكية والإنترنت يومي 22 و23 نوفمبر 2026م فعالية «رحلة الاستكشاف الجيولوجي بوادي بني خروص»، بمشاركة ٣٠ كشافاً ومرشدة من طلبة الحلقة الثانية في تجربة تعليمية ميدانية تجمع بين المعرفة والمغامرة والاستكشاف وذلك بالتعاون مع الجمعية الجيولوجية العمانية.
وتهدف الفعالية إلى تعريف المشاركين بالتاريخ الجيولوجي لسلطنة عُمان، واستكشاف الشواهد المرتبطة بالعصر الجليدي والأحافير والستروماتوليت وأحافير الرودست، من خلال ورش تفاعلية ومسارات استكشافية تتضمن الألغاز والشفرات والتحديات الجماعية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار توظيف أساليب التعلم بالممارسة والتجربة المباشرة، بما يسهم في تنمية التفكير العلمي ومهارات الملاحظة والتحليل والاستنتاج، وتعزيز روح الفريق لدى الطلبة، وربط المعارف العلمية بالمكونات الطبيعية والجيولوجية التي تزخر بها سلطنة عُمان وسلسلة جبال الحجر بالتحديد.