الدكتورة مريم أبو سهيل.. إسهامات في تشخيص الأمراض الوراثية والوقاية من مضاعفاتها عبر مشروع الجينوم الوطني
الدكتورة مريم أبو سهيل استشاري الأمراض الوراثية والاستقلابية في المستشفيات الحكومية بمملكة البحرين (مجمع السلمانية الطبي)، وعضو في فريق مشروع الجينوم الوطني. وعلى مدى أكثر من عشر سنوات من العمل في هذا المجال، خاضت مسيرة حافلة بالتحديات والإنجازات، أسهمت خلالها في تشخيص العديد من...
ومن أكثر ما تعتز به في مسيرتها المهنية قدرتها، بالتعاون مع زملائها من مختلف التخصصات الطبية، على التوصل إلى تشخيص حالات ظلت لسنوات دون تفسير واضح، رغم تعدد الفحوصات والمراجعات الطبية.
فالتشخيص الوراثي ليس مجرد نتيجة فحص أو اسم مرض، بل هو إجابة عن أسئلة عائلة، ونهاية لرحلة طويلة من القلق والبحث، وقد يكون بداية لفرصة علاجية جديدة أو وسيلة لحماية أفراد آخرين من الأسرة من الإصابة بالمرض.
وقد أسهم التشخيص الدقيق في عدد من الحالات في توجيه الخطط العلاجية، وتحسين الرعاية الطبية، وتقديم الاستشارات الوراثية التي تساعد الأسر على فهم طبيعة المرض، واحتمالات تكراره، والخيارات المتاحة أمامها مستقبلًا.
وكانت الدكتورة مريم أبو سهيل من أوائل الأطباء العاملين في مشروع الجينوم الوطني بمملكة البحرين، وهو أحد المشاريع الوطنية الرائدة التي أتاحت الاستفادة من التقنيات الجينية الحديثة لخدمة شريحة واسعة من المجتمع البحريني، وتعزيز فرص التشخيص المبكر والدقيق للأمراض الوراثية.
ومن الإنجازات التي تعتز بها بشكل خاص ما تمكن الفريق من تحقيقه من خلال مشروع الجينوم الوطني لحديثي الولادة في مملكة البحرين، حيث استطاع تشخيص إحدى الحالات المصابة بمرض وراثي نادر، حتى قبل ظهور أي أعراض مرضية عليها.
وقد أتاح هذا التشخيص المبكر البدء بالعلاج المناسب في مرحلة مبكرة جدًّا من حياة الطفلة، مما أسهم في حمايتها من المضاعفات المرتبطة بالمرض، ولله الحمد.
وتكمن أهمية هذا الإنجاز في أن أفرادًا آخرين من العائلة كانوا يعانون المرض الوراثي نفسه، ولكن لعدم التوصل إلى تشخيص دقيق في الوقت المناسب، لم تتح لهم فرصة الحصول على العلاج المتخصص مبكرًا، مما أدى إلى إصابتهم بمضاعفات صحية متعددة.
وتمثل هذه الحالة بالنسبة إليها أحد أهم الإنجازات التي تعكس القيمة الحقيقية للطب الجيني؛ إذ لم يقتصر دور الفريق على تشخيص المرض، بل امتد إلى التدخل قبل ظهور أعراضه والوقاية من مضاعفاته، وإحداث فرق حقيقي في حياة الطفلة ومستقبلها.
وهذا هو التحول الذي تطمح إلى تحقيقه مع الأطباء في مملكة البحرين؛ من تشخيص الأمراض بعد ظهور أعراضها ومضاعفاتها، إلى الكشف المبكر والوقاية والتدخل العلاجي في الوقت المناسب، بما يسهم في تحسين جودة حياة المرضى وأسرهم.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.