وفي هذا السياق قال سامر عبيدات، خبير التكنولوجيا، إن إعلان شركة أنثروبيك تخصيص 5% من أسهمها، ومقترح شركة أوبن إيه آي إنشاء صندوق للثروة العامة لا يمثلان مجرد مبادرات خيرية تقليدية بل يعكسان إدراك الشركات لحجم التحول الاقتصادي الذي تحدثه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وما يترتب عليه من مسؤولية اجتماعية.
وتابع، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الخميس، أن العالم يشهد تحولًا جذريًا في العلاقة بين رأس المال والعمالة البشرية والإنتاجية وكانت الشركات تحتاج تاريخيًا إلى توظيف المزيد من العاملين لمضاعفة إنتاجيتها بينما أصبح الذكاء الاصطناعي يتيح لها زيادة الإنتاجية دون الحاجة إلى زيادة مماثلة في أعداد الموظفين.
وأكد، أن هذا التحول يطرح ظاهرة اقتصادية مهمة تتمثل في احتمال انفصال نمو الإنتاجية عن نمو التوظيف والأجور بما قد يؤدي إلى تركز الثروة بصورة أكبر في أيدي مالكي رأس المال والتكنولوجيا، مثل شركتي أنثروبيك و أوبن إيه آي، منوهًا إلى أهمية هذه المبادرات في توجيه جزء من الثروة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي نحو الاستثمار في التعليم وإعادة تأهيل العمال ودعم الابتكار وريادة الأعمال.
وشدد، على أن إعادة توزيع الثروة لا تعني بالضرورة توسيع نطاق المشاركة في إنتاجها، فالهدف ينبغي أن يتجاوز مجرد توزيع الأموال إلى بناء اقتصاد يتيح لشريحة أكبر من المجتمع والعمال المشاركة في خلق القيمة الاقتصادية، وامتلاك حصة من عوائدها، معتبرًا أن ذلك يمثل تحديًا اقتصاديًا حقيقيًا.