أعاد الإعلامي محمد فارس إحياء النقاش حول الاختلافات المالية التي سادت بين قطبي الكرة المصرية، الأهلي والزمالك، في السنوات الأخيرة. وقد استند في حديثه إلى إفادات اللاعب عمرو زكي المتعلقة بقيمة تعاقده مع الزمالك، وقام بمقارنة هذه الأرقام بعقود أبرز نجوم الأهلي، وفي مقدمتهم محمد بركات ومحمد أبو تريكة.
ونشر فارس، من خلال صفحته الشخصية على منصة «فيسبوك»، أن عمرو زكي أفصح عن تلقيه 5 ملايين جنيه سنويًا أثناء تواجده في صفوف الزمالك. واعتبر فارس أن هذه المعطيات تفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول صحة السردية الشائعة التي تؤكد التفوق المالي للأهلي، فضلًا عن الدور الذي لعبته وكالة الأهرام في تشكيل الفجوة بين الناديين خلال تلك الحقبة.
واستشهد الإعلامي بعقد محمد بركات الذي وقعه مع الأهلي في عام 2009، موضحًا أن اللاعب، رغم مكانته الرفيعة وتتويجه بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا عام 2005، وقع عقدًا يمتد لثلاث سنوات بإجمالي 7 ملايين جنيه، وهو ما وصفه فارس بأنه تقدير من النادي لمسيرته الكروية.
وفي السياق ذاته، لفت الانتباه إلى أن محمد أبو تريكة كان يتقاضى راتبًا قدره مليون و350 ألف جنيه مع الأهلي، على الرغم من وجود عرض مغرٍ من الهلال السعودي بقيمة 30 مليون جنيه. كما أشار إلى أن قيمة عقد اللاعب مع الأهلي ارتفعت إلى مليوني جنيه في موسم 2013.
وتساءل فارس عن دوافع انتقال نجوم مثل أجوجو ومصطفى جعفر وعمرو زكي إلى الزمالك، في ظل الهيمنة والبطولات التي كان يحصدها الأهلي آنذاك. وأكد أن الرواتب التي قدمها الزمالك كانت أعلى من العروض المقدمة من الأهلي، وفقًا لما ذكره.
وأضاف فارس أن الزمالك تصدر قائمة الإنفاق في سوق الانتقالات قبل موسم 2005، مستندًا إلى أرقام تشير إلى إنفاق بلغ 24.2 مليون جنيه، في حين كانت مخصصات الأهلي 21.6 مليون جنيه فقط.
وأوضح أن هذه البيانات، من وجهة نظره، تثير علامات استفهام حول الرواية التي تعزو تفوق الأهلي في تلك المرحلة إلى الدعم المالي من وكالة الأهرام وحدها، مشددًا على أن إنفاق الزمالك على الصفقات كان أكبر في ذلك الموسم تحديدًا.
واختتم الإعلامي تصريحاته بتقديم الشكر لعمرو زكي، معتبرًا أن إفاداته أسهمت في إعادة فتح ملف الأوضاع المالية للناديين وتقييم قيمة التعاقدات خلال تلك الفترة التاريخية.