احتجزت قوات الأمن المصرية الصحافية البارزة لينا عطالله رئيسة تحرير موقع “مدى مصر” الإخباري المستقل، من داخل مقر المحكمة الثلاثاء، عقب أولى جلسات محاكمتها، بحسب موقع “مدى مصر”.
وقضت المحكمة بغرامة قدرها ثلاثة ملايين جنيه (نحو 54 ألف دولار أميركي) بحق عطالله، بتهمة إدارة موقع إخباري دون ترخيص، مع الأمر بإغلاق الموقع ومصادرة ممتلكاته، بحسب حسام بهجت، مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي منظمة غير حكومية تقوم بالدفاع عن عطالله.
وعقب النطق بالحكم، بحسب ما أفاد بهجت فرانس برس، أمر القاضي بإخلاء القاعة قبل أن يحاوط أفراد الأمن عطالله و”يحملونها من على الأرض إلى خارج القاعة، حيث لا تزال إلى الآن محتجزة”.
و”مدى مصر” هو منصة إخبارية مستقلة تعمل في مصر منذ العام 2013.
وقال مسؤول في “مدى مصر” لفرانس برس “هذا تعنت وتصعيد كبير جدا ضد أحد المنصات المستقلة القليلة المتبقية”، مؤكدا أنهم سيدفعون الغرامة “وسنقدم طلبا جديدا بالترخيص (…) وسنكمل عملنا”.
وفي غضون الأعوام الستة الماضية، وقفت عطالله وصحافيين آخرين في “مدى مصر” أمام النيابة ست مرات، ولكنها لم تحل في أي منها إلى المحاكمة.
وتواجه القاهرة انتقادات محلية ودولية بشأن الانتهاكات ضد حرية الصحافة والتعبير.
وتحتجز السلطات المصرية حاليا 26 صحافيا، يواجه معظمهم تهم نشر أخبار كاذبة أو الانضمام لجماعات مخالفة للقانون.
والشهر الماضي، ألقت السلطات القبض على ستة صحافيين هم كامل فريق عمل منصة “متصدقش” للتدقيق الإخباري والتحقق من المعلومات، واتهمتهم بالانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها ونشر أخبار كاذبة، وهم لا يزالون قيد الحبس الاحتياطي.