علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء وضعت حدا للخلاف الدائر بين مجموعة من المحامين وهيئة الدار البيضاء التابعين لها، وذلك على خلفية حصر لائحتي المحامين المؤهلين للترشح لمنصب نقيب الهيئة ومجلس الهيئة للولاية الممتدة من 2027 إلى 2029.
وحسب مصادر الجريدة، فإن القضاء الإداري قضى برفض الطعون التي تقدم بها نقيب سابق ومحامون ضد قرار هيئة الدار البيضاء؛ إذ صدرت فيها قرارات نهائية بالرفض.
وتعد القرارات الصادرة في حق الطعون المقدمة ضد هيئة المحامين بالدار البيضاء نهائية ولا تقبل أي طعن، وذلك طبقا للمادة 134 من القانون رقم 23.66 المنظم لمهنة المحاماة.
وأكد النقيب السابق لهيئة المحامين بالدار البيضاء حسن بيراوين، في مقال الطعن ضد قرار الهيئة، أن “القرار المطعون فيه، عندما اعتد بالولايتين السابقتين للطاعن والصفة التي اكتسبها وانتهت قبل دخول القانون حيز التنفيذ واتخذها أساسا لاستبعاده من لائحة المحامين الذين يحق لهم الترشح لمنصب النقيب ولعضوية مجلس الهيئة، يكون قد خالف المبادئ المستقرة في الاجتهاد الدستوري والقضائي بشأن تطبيق القانون من حيث الزمان، ومد أثرا قانونيا مستحدثا إلى وضعيتين سابقتين اكتملتا في ظل تشريع آخر ومس بحقوقه المكتسبة. الأمر الذي يتعين معه التصريح بإلغائه فيما ترتب عنه من استبعاد اسم الطاعن من لائحة المحامين المؤهلين للترشح لعضوية مجلس الهيئة، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك”.
والتمس الطاعن في مذكرته “الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما ترتب عنه من عدم إدراج اسم الطاعن ضمن لائحة المحامين الذين يحق لهم الترشح لمنصب النقيب، ولائحة المحامين الذين يحق لهم الترشح لعضوية مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء عن الفئة التي ينتمي إليها، مع ما يترتب عن ذلك قانونا، والتصريح بأهليته الكاملة للترشح لانتخابات مجلس الهيئة للولاية المقبل مع إدراج اسمه ضمن اللائحة النهائية للمحامين المؤهلين للترشح لعضوية مجلس الهيئة”.
من جهتها، أكدت هيئة المحامين بالدار البيضاء في مقال لها أن القانون 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة تضمن مقتضيات جديدة، بحيث إنه بالنسبة للنقيب، نصت المادة 133 على أنه “لا يترشح لمنصب نقيب إلا المحامي الذي تتوفر فيه الشروط التالية، ومن بينها ألا يكون نقيبا سابقا أيا كانت مدة الولاية”، وبالتالي “فإنه تطبيقا لهذا النص، كل النقباء السابقين لا يحق لهم الترشح لمنصب النقيب لأن قانون المهنة يطبق بأثر فوري”.
وأضافت أنه بالنسبة للأعضاء، فقد نصت المادة 131 على أنه “يشترط للترشح لعضوية مجلس الهيئة من بين ما اشترطت ألا يكون نقيبا سابقا أو عضوا بالمجلس لولايتين”.
وسجلت أن هاته المقتضيات واضحة وضوحا لا يحتاج لأي تأويل؛ فعندما اشترط القانون بالنسبة للنقيب ألا يكون نقيبا سابقا، فالأمر يتعلق بألا يكون نقيبا سابقا في ظل القوانين السابقة، موردة أنه “عندما اشترط بالنسبة لعضو المجلس ألا يكون نقيبا سابقا أو عضوا بالمجلس لولايتين، فالمقصود ألا يكون نقيبا سابقا أو عضوا بالمجلس لولايتين في ظل القوانين السابقة”.
وشددت هيئة المحامين بالدار البيضاء في مذكرتها على أن المقتضيات الجديدة الواردة في القانون رقم 66.23 التي ذهبت إلى الحد من عدد ولايات النقيب، أو عضوية المجلس، “جاءت استجابة لمطالب المحامين منذ السبعينات، وهي المطالب التي كانت ترمي إلى وضع حد لاحتكار صفة نقيب أو عضو مجلس من طرف البعض وتكرار ترشحهم، وإعادة انتخابهم مما يحول بين المحامين الشباب وفرصة إمكانية ممارستهم للمهام المهنية، وتجديد النخب، وحتى لا تظل هاته المهام مقصورة على من سبق أن مارسها”.
وكان قد تقدم كل من النقيب السابق حسن بيراوين والمحامي مصطفى صدقي والمحامي محمد التائب بطعن أمام المحكمة، بينما تقدم سبعة محامين بطعن إداري أمام النقيب حيسي، للمطالبة بإدراج أسمائهم في لائحتي المحامين المؤهلين للترشح لمنصب نقيب الهيئة ومجلس الهيئة للولاية الممتدة من 2027 إلى 2029.
تجدر الإشارة إلى أن التنافس على منصب نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء يحتدم بين كل من يوسف عبد القاوي، الكاتب العام الحالي للهيئة، والمحامي كريم الشرايبي، أمين مال الهيئة في ولاية سابقة، والمحامي طارق زهير، والمحامي عبد الفتاح الودغيري، والمحاميين خالد هلال وبوشعيب زلواش.
The post القضاء الإداري يبعد نقيبا وأعضاء من سباق هيئة المحامين بالبيضاء appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.