تعهدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، اليوم (الاثنين)، خلال عرض مضامين البرنامج الحكومي أمام البرلمان، بالرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريا، وتمكين الأرامل من معاش كامل للزوج المتوفى، فضلا عن رفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية.
وفي ما يتعلق بأنظمة التقاعد، أكدت المنصوري توجه الحكومة نحو إطلاق إصلاح شامل يروم معالجة الاختلالات التي تعرفها هذه المنظومة، في إطار حوار مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، مع اعتماد مقاربة تتجاوز التعديلات المرتبطة بسن التقاعد ونسب الاشتراكات وكيفية احتساب المعاشات.
وأوضحت رئيسة الحكومة أن الإصلاح المرتقب يستهدف بناء منظومة أكثر انسجاما، من خلال تقليص الفوارق بين الأنظمة المختلفة على مستوى الحقوق والواجبات، وتوسيع الحماية لتشمل الأشخاص الذين لا يتوفرون على معاش، فضلا عن ضمان استدامة التمويل وتحسين قيمة المعاشات، مع الحفاظ على الحقوق والمكتسبات.
وشددت المنصوري على أن معالجة ملف التقاعد لا ينبغي أن تقتصر على ضمان صرف المعاشات في مواعيدها، بل يتعين أن تشمل أيضا توفير مبالغ كافية للمتقاعدين تساعدهم على مواجهة تكاليف المعيشة. وأكدت أن الحكومة ستعمل على تأطير هذا الإصلاح بأهداف ومراحل واضحة، وتحديد التمويلات اللازمة لتنزيله، في إطار الحوار الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، كشفت رئيسة الحكومة عن توجه نحو الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريا بمختلف أنظمة التقاعد، بهدف تحسين دخل المتقاعدين، إلى جانب مراجعة معاش الأرملة ليرتفع من 50 في المائة إلى 100 في المائة من المعاش الرئيسي للزوج المتوفى، مع الحفاظ على حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق.
وعلى مستوى الدعم الاجتماعي المباشر، تعتزم الحكومة مراجعة آليات استهداف الأسر المستفيدة، بالاعتماد على دخلها الفعلي، مع رفع قيمة الدعم من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية. كما تسعى إلى تحويل هذا الدعم إلى آلية للإدماج الاجتماعي، بالتوازي مع توسيع الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل.
وأكدت المنصوري أن المرحلة المقبلة ستتركز على الانتقال من تعميم التغطية الاجتماعية إلى ضمان استفادة المواطنين الفعلية من العلاج، مع توفير خدمات صحية ذات جودة وفي ظروف منصفة ومستدامة، بما يستجيب لحاجيات مختلف الفئات والمناطق.
كما يرتقب أن تعمل الحكومة، حسب رئيستها، على إرساء منظومة معلوماتية صحية وطنية موحدة، واستكمال الإصلاح المؤسساتي للقطاع، وتعزيز الموارد البشرية والاهتمام بأوضاع العاملين في الوظيفة العمومية الصحية، بهدف تحسين جودة الخدمات وتقليص التفاوتات في الولوج إلى العلاج.