تعتزم الحكومة الجديدة اعتماد تدابير جديدة للتخفيف من أعباء المعيشة على الأسر، من خلال إقرار دعم اجتماعي تلقائي يعادل قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم بالنسبة إلى السكن الرئيسي، إلى جانب مراجعة تدريجية للضريبة على الدخل، وإعادة تنظيم مسالك تسويق المنتجات الغذائية للحد من ارتفاع الأسعار.
وكشفت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، خلال عرض مضامين البرنامج الحكومي أمام البرلمان، اليوم (الاثنين)، أن تحسين القدرة الشرائية للأسر يشكل أحد محاور تسريع ورش الدولة الاجتماعية، مشيرة إلى أن التدخل الحكومي سيشمل دعم مداخيل المواطنين، ومعالجة العوامل المساهمة في الغلاء، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وفي ما يتعلق بالدعم المرتبط باستهلاك الكهرباء، أوضحت المنصوري أن الإجراء المرتقب سيستفيد منه أصحاب السكن الرئيسي المستحقون للدعم، دون إلزامهم بإيداع طلبات ورقية أو التنقل إلى الإدارات.
كما تعتزم الحكومة إدخال إصلاحات تدريجية على الضريبة على الدخل، بهدف تحسين الأجور الصافية التي يتقاضاها الموظفون والأجراء، إلى جانب تشجيع التصريح بالعمل وتعزيز التشغيل المنظم.
وأفادت رئيسة الحكومة أن التدابير المبرمجة ستشمل وضع خطط لضمان تموين الأسواق بالمنتجات الأساسية، وتقليص حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك، عبر إحداث شركات جهوية وإشراك التنظيمات المهنية في عمليات جمع المنتجات وتسويقها، وفق دفتر تحملات موحد.
ويمتد الإصلاح، حسب التوجهات التي أعلنتها رئيسة الحكومة، إلى مسالك تسويق اللحوم والأسماك، من خلال العمل على تنظيمها والحد من الاختلالات التي تؤثر على الأسعار، فضلا عن إرساء قواعد واضحة ومستقرة تنظم العلاقة بين تصدير المنتجات وتلبية حاجيات السوق الوطنية، بما يضمن استمرارية التموين الداخلي.