توصل علماء إلى نموذج رياضي جديد قد يساعد في فهم إحدى العمليات المرتبطة بمرض ألزهايمر، بعدما درسوا كيف يمكن لمعادن مثل النحاس والزنك والحديد أن تؤثر في تكتل بروتين «أميلويد-بيتا»، المرتبط بتكوين اللويحات في الدماغ.
محاكاة تكشف ما يحدث للبروتين
ووفقاً لموقع "نوريدج" العلمي، قاد البحث شانتيا يارحمديان، الأستاذة المشاركة في جامعة ولاية ميسيسيبي، ونُشرت الدراسة في دورية "نشرة البيولوجيا الرياضية - Bulletin of Mathematical Biology "، واعتمد الفريق على معادلات ومحاكاة حاسوبية لوصف كيفية تجمع بروتينات أميلويد-بيتا وتغير سرعة التكتل تحت تأثير أيونات المعادن.
ويميز النموذج بين التكتل الذي يحدث بصورة طبيعية والتكتل الذي تتدخل فيه المعادن، ما يسمح للباحثين بدراسة عدة تفاعلات داخل نظام واحد، بدل تحليل كل عملية بصورة منفصلة.
استراتيجيتان لوقف التكتل
لم يكتف الباحثون بمحاكاة المشكلة، بل اختبروا حسابيًا استراتيجيتين تجريبيتين للتدخل:
الأولى تعتمد على الاستخلاب (Chelation)، أي استخدام مواد ترتبط بأيونات المعادن الحرة.
والثانية تستهدف منع بروتينات أميلويد-بيتا من الالتصاق ببعضها.
وأظهرت المحاكاة أن الجمع بين هذه الآليات أو تغيير ظروفها يمكن أن يؤثر في نمط تراكم البروتين، ما قد يساعد العلماء على تحديد المسارات التي تستحق مزيدًا من التجارب.
نتيجة واعدة.. لكنها ليست علاجًا
تمكن النموذج من إعادة إنتاج بعض الخصائص التي رُصدت سابقًا باستخدام المجهر بالقوة الذرية، وهي تقنية تستطيع فحص أحجام وأشكال تجمعات البروتينات الدقيقة.
لكن الباحثين يحذرون من القفز إلى استنتاجات علاجية؛ فالدراسة لم تختبر دواءً على مرضى ألزهايمر، والنموذج الحاسوبي لا يستطيع إثبات أن استهداف المعادن سيمنع فقدان الذاكرة أو يبطئ المرض.
من توقعات رياضية إلى تجارب سريرية
الخطوة التالية هي نقل هذه التوقعات الرياضية إلى تجارب مخبرية ثم سريرية، لمعرفة ما إذا كان تعطيل تراكم أميلويد-بيتا المرتبط بالمعادن يمكن أن يتحول يومًا إلى استراتيجية علاجية حقيقية.