بعد سنوات من رفض فكرة الحواسيب المحمولة المزودة بشاشات تعمل باللمس، أعلنت شركة أبل عن أول جهاز MacBook Pro بشاشة لمس، في تحول لافت يعيد رسم طريقة تفاعل المستخدمين مع حواسيب ماك.
ووفقاً لتقرير على موقع " The Verge"، يجمع الجهاز الجديد بين شاشة OLED المتطورة ومعالجات قوية وميزات مستوحاة من تجربة استخدام هواتف آيفون، في محاولة لتطوير الحاسوب الاحترافي دون التخلي عن لوحة المفاتيح ولوحة التتبع التقليديتين.
شاشة OLED ومواصفات متقدمة
يأتي الجهاز بشاشة أطلقت عليها أبل اسم PROLED XDR، تعتمد تقنية OLED متعددة الطبقات، مع سطوع يصل إلى 2000 شمعة ومعدل تحديث يبلغ 120 هرتز، ما يوفر صورة أكثر وضوحاً وتبايناً.
ويتوافر الجهاز بحجمين، 14 و16 بوصة، ويعمل بمعالجات M5 Pro أو M5 Max. كما أعادت أبل شعارها المضيء على الغطاء، وأضافت ميزة «Dynamic Island» لعرض التنبيهات والأنشطة المباشرة.
وتقول الشركة إن مستشعرات اللمس مدمجة مباشرة داخل لوحة الشاشة، بهدف تقليل زمن الاستجابة. وتتيح الشاشة تنفيذ مهام مثل تكبير الصور والتنقل بين صفحات الإنترنت والتفاعل المباشر مع التطبيقات.
هل تتغير طريقة استخدام ماك؟
لا تقتصر الخطوة على إضافة اللمس؛ إذ تسعى أبل إلى تهيئة تطبيقاتها لهذه التجربة، مع توفير أدوات للمطورين تسمح بإضافة دعم اللمس إلى برامجهم.
لكن الجهاز يحتفظ بتصميم الحاسوب المحمول التقليدي، ولا يتحول إلى جهاز لوحي قابل للطي. كما يصل عمر البطارية المعلن إلى 24 ساعة، ويضم منافذ تشمل HDMI وMagSafe 3 وثلاثة منافذ Thunderbolt 5 وقارئ بطاقات SD.
الأسعار وموعد الإطلاق
تبدأ الطلبات المسبقة من 2899 دولاراً للطراز ذي الشاشة 14 بوصة، و3399 دولاراً لطراز 16 بوصة، على أن يبدأ التوافر في 6 نوفمبر 2026.
من الرفض إلى التغيير
سبق أن وصف ستيف جوبز شاشات اللمس الرأسية بأنها غير مريحة من الناحية الهندسية، كما شكك تيم كوك في جدوى دمج الحاسوب اللوحي والحاسوب المحمول. لكن أبل تعود اليوم إلى الفكرة بعد انتشارها لسنوات في حواسيب ويندوز.
يمثل ماك بوك برو الجديد تحولاً في فلسفة أبل، لكن نجاحه سيتوقف على مدى فائدة اللمس في العمل اليومي، وليس على المواصفات وحدها.