استنادًا إلى المحضر الرسمي والتبليغ الصادر عن إدارة مشفى الكسرة، التابع لوزارة الصحة في دير الزور، والمؤرخ في 25/10/2026، فقد شهدت الأحداث تطورًا قانونيًا وأمنيًا.
أقدم مدير المشفى، بكر أحبش، على تقديم بلاغ جنائي ضد فني التخدير أحمد هويدي، الذي يعمل أيضًا كمراسل لصحيفة زمان الوصل. اتهم أحبش هويدي بـ"تصوير ونشر فيديو بقصد التشهير والإساءة لمؤسسات الدولة السورية، وخدمة أجندة معادية للدولة، عن طريق النشر في زمان الوصل، التي اعتبرها أحبش، مجهولة الإدارة ومشبوهة".
وعلى إثر هذا التبليغ، تم توجيه دورية أمنية لاعتقال مراسل "زمان الوصل" من داخل مقر المشفى.
وقد تولى مدير المشفى بنفسه، بصفتيه الشخصية وباسم وزارة الصحة وباسم كوادر المشفى، تقديم الدعوى ضد مراسل الصحيفة.
وفي ردها على هذه الاتهامات، أصدرت صحيفة زمان الوصل بيانًا جاء فيه:
أوضحت الصحيفة أنها تمتلك مقاطع فيديو مصورة من داخل غرفة الطبابة، توثق وجود أدوية غير صالحة للاستخدام الآدمي ومنتهية الصلاحية، مما يعرض حياة المرضى للخطر. وأشارت إلى أنه بدلًا من اتخاذ إجراء قانوني بحق مدير المشفى، تم إيداع مراسلها السجن بتهم تشبه تلك التي كان يروج لها نظام الأسد.
وأعربت الصحيفة عن استغرابها من صمت وزارة الصحة، وعدم توضيحها لمصدر الأدوية منتهية الصلاحية الموجودة في المشفى، متسائلة عما إذا كان المطلوب هو الصمت عن الفساد أو الاعتقال عند كشفه.
ولفتت "زمان الوصل" إلى أن ما حدث لمراسلها ليس سابقة، إذ سبق أن تم ترهيب مدنيين والشكوى عليهم بعد تصويرهم لسوء الخدمات المقدمة في المشفى.
كما أوضحت الصحيفة أنها لا تخفي ما تنشره من شهادات وردود حول وجود تكتلات عائلية داخل المشفى، والتعامل الفوقي مع الكادر التمريضي.
واختتمت الصحيفة بيانها بالتأكيد على أنها لن تتخلى عن زميلها، وتحفظ حقها في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد من افترى عليه. وأضافت أن محامي الجريدة يتابع القضية، داعيةً هيئات الرقابة والتفتيش إلى التحقيق مع مدير المشفى وتبيان الحقيقة.