كشفت أرقام تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 عن تسجيل عجز في الميزانية بقيمة 33.3 مليار درهم عند نهاية شهر شتنبر الماضي. ويعزى هذا العجز إلى تجاوز حجم النفقات للموارد العادية المتوفرة لدى الدولة، وذلك باستثناء مداخيل الاقتراض. وأوضح التقرير الفصلي الصادر عن الخزينة العامة للمملكة أن حجم الموارد العادية بلغ 507.3 مليارات درهم، بينما وصلت النفقات الإجمالية إلى 540.5 مليار درهم، دون احتساب الاقتراضات وأقساط استهلاك الدين.
ومع احتساب مداخيل الاقتراضات التي وصلت إلى 74.5 مليار درهم، بالإضافة إلى أقساط استهلاك الدين العمومي المقدرة بـ 37.9 مليار درهم، تم تسجيل فائض طفيف في إجمالي الموارد مقارنة بالنفقات بقيمة 3.3 مليارات درهم. وقد ساهم هذا الفائض في تعزيز السيولة النقدية وتغطية جزء من الالتزامات المالية الملقاة على عاتق الخزينة.
وبلغ إجمالي موارد الدولة مع نهاية شتنبر 2026 ما قيمته 581.8 مليار درهم، محققاً نسبة إنجاز بلغت 81.6 في المائة من التوقعات السنوية المحددة. وتوزعت هذه الموارد كالتالي: المداخيل العادية بحصة 57.9 في المائة، وموارد الحسابات الخصوصية للخزينة بنسبة 28.9 في المائة، ومداخيل الاقتراضات متوسطة وطويلة الأجل بـ 12.8 في المائة، في حين لم تتجاوز مداخيل مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة 0.4 في المائة.
من جانبها، استقرت النفقات الإجمالية للدولة عند مستوى 578.5 مليار درهم، مسجلة نسبة إنجاز بلغت 76 في المائة من التوقعات الواردة في قانون المالية. وتوزعت هذه النفقات بين نفقات التسيير بالميزانية العامة التي استحوذت على الحصة الأكبر بنسبة 53.4 في المائة، وإصدارات الحسابات الخصوصية للخزينة بنسبة 25.2 في المائة، ونفقات الاستثمار بنسبة 14.7 في المائة، فضلاً عن أقساط استهلاك الدين العمومي التي بلغت حصتها 6.6 في المائة.