تتواصل فعاليات الدورة العشرين للمهرجان الوطني للرمان بأولاد عبد الله، بإقليم الفقيه بن صالح، من خلال برنامج يجمع بين الترويج للمنتوجات الفلاحية المحلية ودعم التعاونيات والمنتجين، وإبراز الموروث الثقافي والتراثي للمنطقة، في مقدمتها عروض التبوريدة والفنون الشعبية.
وتحتضن جماعة الخلفية هذه التظاهرة، التي انطلقت الخميس 5 نونبر الجاري وتستمر إلى غاية الأحد 8 نونبر، تحت شعار “عشرون دورة من الوفاء للرمان… ومسيرة نحو تثمين التراث والتنمية”، بهدف تعزيز إشعاع رمان أولاد عبد الله وفتح آفاق أوسع لتسويقه والتعريف بمؤهلات المنطقة.
ويشكل المعرض المنظم بالمناسبة إحدى أبرز محطات البرنامج، إذ يتيح للتعاونيات والمنتجين المحليين عرض منتوجاتهم الفلاحية والمجالية والتواصل المباشر مع الزوار، بما يساهم في التعريف بتنوع الإنتاج المحلي وتحفيز الحركية الاقتصادية بالمنطقة، من خلال ربط تثمين الموارد الفلاحية بدعم المبادرات التعاونية.
وأكد مصطفى رؤوف، رئيس جمعية مهرجان الرمان للتنمية القروية الشاملة، أن هذه الدورة تشكل فرصة لتجديد اللقاء بين سكان المنطقة وزوارها، وإبراز ما تزخر به أولاد عبد الله من مؤهلات طبيعية وثقافية وتراثية، مشيرا إلى حرص الجمعية على جعل المهرجان موعدا سنويا للتعريف بالرمان المحلي وتمكين المنتجين والتعاونيات من فضاء للتواصل مع الجمهور.
وعلى المستوى التراثي، شهد حفل الافتتاح تنظيم عروض التبوريدة بمشاركة أزيد من 23 سربة تمثل مناطق مختلفة من الجهة، إلى جانب فقرات فلكلورية تستلهم تعبيرات فنية من التراث المغربي المحلي والإقليمي والوطني، في استحضار لمكانة الفروسية التقليدية ضمن الذاكرة الثقافية للمنطقة.
وترأس حفل افتتاح المهرجان محمد قرناشي، عامل إقليم الفقيه بن صالح، بحضور وفد رسمي ومنتخبين وفاعلين محليين وممثلي المجتمع المدني، حيث شكلت المناسبة محطة للاحتفاء بتنوع الموروث الثقافي الذي تسعى التظاهرة إلى صونه والتعريف به.
ويتضمن البرنامج، إلى جانب العروض الفنية والتراثية، لقاءات حول الاستثمار والتراث بالزيدانية، بهدف تسليط الضوء على المؤهلات الاقتصادية والثقافية للمنطقة، واستحضار تاريخها ومعالمها، وفي مقدمتها قصبة الزيدانية باعتبارها أحد أبرز مكونات رصيدها التاريخي.
وتأتي هذه الدورة في سياق الاحتفاء بالذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، عقب تخليد عيد الوحدة، فيما يراهن المنظمون على أن تسهم مختلف فقرات المهرجان في تعزيز مكانة رمان أولاد عبد الله والتعريف بالمقومات الثقافية والسياحية للمنطقة، إلى جانب دعم المنتوجات المجالية والنهوض بالعالم القروي.
وتنظم هذه التظاهرة جمعية مهرجان الرمان للتنمية القروية الشاملة – أولاد عبد الله، بشراكة مع جماعة الخلفية، وبدعم من مجلس جهة بني ملال خنيفرة والشركة الجهوية أطلس للتنمية السياحية بني ملال خنيفرة وجمعية أم الربيع للتنمية المندمجة بالفقيه بن صالح.
وتساهم في تنظيم المهرجان مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة، والمديرية الجهوية للثقافة ببني ملال خنيفرة.
المقالة بمشاركة 23 سربة.. انطلاق فعاليات مهرجان الرمان بالفقيه بن صالح fمنشورة على جريدة الصباح.