بوزبون: معرض "عيسى الكبير" يجسد وفاء الملك المعظم لرموز الوطن ويخلّد إرث مؤسس الدولة الحديثة
أشاد رئيس جمعية البحرين للتسامح وتعايش الأديان "تعايش"، يوسف بوزبون، بالرعاية الملكية السامية لمعرض صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة «عيسى الكبير»، حاكم البحرين وتوابعها، الذي افتُتح مساء أمس الثلاثاء في متحف البحرين الوطني، بتكليف من حضرة صاحب الجلالة...
وأكد بوزبون أن هذا الحدث الوطني والتاريخي البارز يجسد ما يوليه جلالة الملك المعظم من اهتمام استثنائي بصون الذاكرة الوطنية، وتخليد سيرة القادة العظام الذين أسهموا في بناء البحرين وإرساء دعائم نهضتها الحديثة، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بشخصية صاحب العظمة عيسى الكبير يمثل تعبيرًا أصيلًا عن الوفاء والاعتزاز بالجذور التاريخية الراسخة للدولة البحرينية.
وقال إن تخصيص عام 2026 للاحتفاء بعيسى الكبير يعكس رؤية ملكية حكيمة تربط الماضي بالحاضر والمستقبل، وتؤكد أن مسيرة البحرين الحضارية لم تكن وليدة مرحلة عابرة، وإنما ثمرة تراكم تاريخي طويل من الحكمة السياسية والبناء المؤسسي والعمل الوطني، الذي تواصلت إنجازاته عبر الأجيال وصولًا إلى العهد الزاهر لجلالة الملك المعظم.
وأضاف أن صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، طيب الله ثراه، يمثل إحدى الشخصيات المحورية في تاريخ البحرين الحديث، إذ شهد عهده، الذي امتد لأكثر من ستة عقود، تحولات مهمة في بناء المؤسسات وتنظيم شؤون الدولة وتطوير الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بما أسهم في إرساء الأسس التي قامت عليها مسيرة التحديث والتطور في المملكة.
وأوضح بوزبون أن أهمية المعرض لا تقتصر على استعراض الوثائق والمقتنيات والصور التاريخية، وإنما تتجاوز ذلك إلى تقديم قراءة وطنية متكاملة لمرحلة تأسيسية مهمة، وتعريف الأجيال الجديدة بالتحديات التي واجهها الآباء والأجداد، والجهود التي بُذلت في سبيل ترسيخ الاستقرار وبناء المؤسسات وتعزيز مكانة البحرين في محيطها الإقليمي.
وأشار إلى أن جمعية «تعايش» تنظر باهتمام بالغ إلى المبادرات الثقافية والتاريخية التي تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم التآلف والتلاحم المجتمعي، مؤكدًا أن استحضار سيرة القادة التاريخيين يمثل فرصة لإبراز ما تميز به المجتمع البحريني عبر تاريخه من انفتاح وتنوع اجتماعي وثقافي وديني، وهي خصائص أصيلة تعتز بها المملكة وتواصل تعزيزها في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك المعظم.
وأكد أن البحرين قدمت عبر تاريخها نموذجًا حضاريًا متميزًا في التعايش بين مختلف مكونات المجتمع، وأن الحفاظ على هذا الإرث الإنساني مسؤولية وطنية مشتركة، مشيرًا إلى أن النهج الملكي المعاصر في ترسيخ التسامح والحوار واحترام التنوع يمثل امتدادًا لمسيرة حضارية عريقة، ويعزز حضور البحرين بوصفها وطنًا للسلام والتلاقي الإنساني.
وثمّن بوزبون الجهود الكبيرة التي بذلتها هيئة البحرين للثقافة والآثار، برئاسة سعادة الشيخ خليفة بن أحمد بن عبدالله آل خليفة، في إعداد وتنظيم هذا المعرض التاريخي، مشيدًا بالمستوى المتميز للعمل التوثيقي والمتحفي، وبالحرص على تقديم الوثائق والمخطوطات والمقتنيات التاريخية بأسلوب يتيح للجمهور التعرف بصورة أعمق إلى سيرة صاحب العظمة عيسى الكبير، والمحطات المفصلية التي شهدتها البحرين خلال عهده.
كما أعرب عن تقديره لمعالي الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، على افتتاح المعرض بتكليف ملكي سامٍ، مؤكدًا أن الحضور الرسمي الرفيع لهذه المناسبة يعكس المكانة الكبيرة التي يحتلها التاريخ الوطني في وجدان القيادة والشعب البحريني.
ودعا بوزبون المؤسسات التعليمية والثقافية والشبابية إلى الاستفادة من المعرض وتنظيم الزيارات للاطلاع على محتوياته، بما يعزز ارتباط الناشئة بتاريخ وطنهم، ويغرس في نفوسهم قيم الولاء والانتماء والمسؤولية الوطنية.
واختتم تصريحه بالتأكيد أن معرض «عيسى الكبير» ليس مجرد مناسبة لاستذكار الماضي، بل رسالة وفاء متجددة تؤكد أن الأمم التي تحفظ تاريخها وتكرّم رموزها هي الأقدر على بناء مستقبلها، سائلًا الله العلي القدير أن يحفظ مملكة البحرين وقيادتها الحكيمة، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.