تخطّي إلى المحتوى
الأحد، 18 أكتوبر 2026
عاجل
لازيو يقهر اليوفي ويشارك إنتر وليون ينتزع الصدارة رئيس Konami يرى بأنّ الذكاء الاصطناعي لن يغيّر تطوير الألعاب السلامي: هفوات اللاعبين غير مقبولة الزمالك يهدد محمد شحاتة بالجلوس على مقاعد البدلاء «مونديال الناشئات»: البرازيل تكتسح كندا بـ«نصف دستة» «بيطري الغربية» تعالج 105 رؤوس ماشية و1500 طائر بقافلة مجانية في السنطة نائب محافظ الإسكندرية تبحث الاستعدادات لإطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار يشارك في اجتماع تحالف التراث الثقافي بآسيا شبورة وأمطار.. تفاصيل حالة الطقس غدا الإثنين 19 أكتوبر 2026 باسم مرسي: حققت 5 بطولات على حساب الأهلي خلال مسيرتي مع الزمالك لازيو يقهر اليوفي ويشارك إنتر وليون ينتزع الصدارة رئيس Konami يرى بأنّ الذكاء الاصطناعي لن يغيّر تطوير الألعاب السلامي: هفوات اللاعبين غير مقبولة الزمالك يهدد محمد شحاتة بالجلوس على مقاعد البدلاء «مونديال الناشئات»: البرازيل تكتسح كندا بـ«نصف دستة» «بيطري الغربية» تعالج 105 رؤوس ماشية و1500 طائر بقافلة مجانية في السنطة نائب محافظ الإسكندرية تبحث الاستعدادات لإطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار يشارك في اجتماع تحالف التراث الثقافي بآسيا شبورة وأمطار.. تفاصيل حالة الطقس غدا الإثنين 19 أكتوبر 2026 باسم مرسي: حققت 5 بطولات على حساب الأهلي خلال مسيرتي مع الزمالك
عاجل صحة

بيت الزكاة والصدقات.. حين يصل الخدمات إلى الإنسان بكرامة

لم أكن أتصور أن رحلة البحث عن دواء قد تتحول إلى اختبار قاسٍ للإنسان، ليس بسبب المرض وحده، وإنما بسبب ثمن العلاج الذي قد يتجاوز آلاف الجنيهات، ويصبح عبئًا يفوق قدرة المريض. لكنني عشت بنفسي تجربة إنسانية لن أنساها، حين قادتني قدماي إلى بيت الزكاة والصدقات بحثًا عن علاج باهظ الثمن ل...

18 أكتوبر 2026 4 د للقراءة 4
بيت الزكاة والصدقات.. حين يصل الخدمات إلى الإنسان بكرامة

لم أكن أتصور أن رحلة البحث عن دواء قد تتحول إلى اختبار قاسٍ للإنسان، ليس بسبب المرض وحده، وإنما بسبب ثمن العلاج الذي قد يتجاوز آلاف الجنيهات، ويصبح عبئًا يفوق قدرة المريض. لكنني عشت بنفسي تجربة إنسانية لن أنساها، حين قادتني قدماي إلى بيت الزكاة والصدقات بحثًا عن علاج باهظ الثمن لابنتي فحصلت عليه بكل عزة وكرامة، بعد تقديم الأوراق المطلوبة ومقابلة اللجنة الطبية المختصة.

لم أشعر أنني أقف على باب للصدقة بل وجدت بابًا للأمل ومؤسسة تدرك أن المرض يكفي صاحبه ألمًا وأن العجز عن شراء العلاج لا ينبغي أن يضيف إلى معاناته شعورًا بالانكسار.

يومها أدركت أن قيمة العطاء الحقيقية ليست في الدواء الذي يصل إلى يد المريض فحسب وإنما في الكرامة التي تظل مصونة وهو يتلقى المساعدة.

ومن هذه التجربة الشخصية، وجدت نفسي أتوقف أمام الدور الإنساني الذي يؤديه بيت الزكاة والصدقات المصري، الذي تأسس عام 2014 بمبادرة من فضيلة الإمام الأكبر الراحل الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ليكون قناة منظمة لجمع أموال الزكاة والصدقات وتوجيهها إلى مستحقيها، وترسيخ قيم التكافل والتراحم في المجتمع.

لقد ارتبطت فكرة البيت برؤية إنسانية تؤمن بأن أموال الزكاة، حين تؤدى في مصارفها الشرعية تستطيع أن تخفف آلام الفقراء والمحتاجين، وأن تتحول من مجرد أموال تُجمع إلى أبواب حقيقية للحياة الكريمة.

وتتجلى أهمية هذه الرسالة بوضوح في دعم المرضى، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى علاجات باهظة التكلفة بصورة منتظمة. فهناك مريض قد تتجاوز فاتورة دوائه آلاف الجنيهات، ولا يملك رفاهية تأجيل الجرعة أو التوقف عن العلاج انتظارًا لتحسن ظروفه المالية. وهناك أسرة تضطر إلى الاختيار بين توفير احتياجاتها الأساسية وشراء الدواء الذي يحتاج إليه أحد أفرادها.

ومن خلال برنامج «صحة»، يقدم البيت خدمات علاجية تشمل توفير الأدوية والمساهمة في إجراء العمليات الجراحية وتوفير المستلزمات الطبية والجراحية للمستحقين، وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة. وهذه الخدمات تعني بالنسبة إلى كثيرين أكثر من مجرد مساعدة مالية، إنها فرصة لاستكمال العلاج، وتخفيف القلق عن الأسرة، واستعادة شيء من الطمأنينة المفقودة.

لكن رسالة بيت الزكاة والصدقات لا تتوقف عند أبواب المستشفيات والصيدليات، وإنما تمتد إلى جوانب متعددة من حياة الإنسان. فمن خلال برنامج «سند»، يقدم البيت دعمًا نقديًا للأسر والأفراد غير القادرين على تحمل أعباء المعيشة، بينما يهتم برنامج «رحمة» برعاية الأيتام وتلبية احتياجاتهم المعيشية والتعليمية.

ويمتد الدعم إلى ترميم منازل الأسر المتضررة وتأثيثها من خلال برنامج «ستر وغطاء»، ومساندة الفتيات غير القادرات على تحمل تكاليف الزواج عبر برنامج «فرحة»، فضلًا عن دعم الطلاب في المدارس والجامعات من خلال برنامج «التعليم»، وتوفير احتياجات أصحاب الهمم عبر برنامج «همة»، ومساعدة الغارمين المستحقين وأسر السجناء. كما يخصص البيت برنامجًا للإغاثة والتدخل في الأزمات والكوارث.

إن ما يلفت النظر في هذه التجربة ليس تعدد الخدمات وحده، بل المعنى الذي ينبغي أن يحكم تقديمها: أن يحصل المحتاج على حقه في المساعدة دون أن يشعر بأنه فقد شيئًا من كرامته.

فالمريض ليس مطالبًا بأن يخفي وجعه، ولا أن يتحمل وحده عبء علاج يعجز عن ثمنه، ما دام هناك سبيل مشروع للتكافل ومد يد العون. ولأنني عشت التجربة بنفسي، فإنني أكتب عنها من موقع من عرف قيمة أن يجد الإنسان بابًا مفتوحًا حين تضيق به السبل. وأتمنى أن تصل معرفة هذه الخدمات إلى كل مريض وأسرة تحتاج إليها، وأن يجد كل مستحق الطريق إلى الدعم المناسب في الوقت الذي يحتاج إليه.

شكرًا لكل يد تمتد بالخير، ولكل جهد يخفف ألم مريض، وللإمام الأكبر الراحل الدكتور أحمد الطيب، صاحب مبادرة إنشاء بيت الزكاة والصدقات، التي تجسد معنى التكافل حين يتحول إلى عمل ملموس.

فقد يصل العطاء إلى المريض في صورة دواء، وإلى الأسرة في صورة غذاء، وإلى طالب في صورة فرصة لاستكمال تعليمه، وإلى إنسان أثقلته الديون في صورة بداية جديدة. لكن أثره الأعمق يظل واحدًا: أن يشعر الإنسان بأنه ليس وحده، وأن كرامته لا تسقط حين يحتاج إلى المساعدة.

وهذه هي الرسالة التي خرجت بها من تجربتي: أن أعظم العطاء ليس أن تمنح الإنسان ما يحتاج إليه فحسب، بل أن تمنحه إياه وهو محتفظ بعزة نفسه وكرامته.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى elaosboa.com - feed زيارة المصدر
شارك الخبر

أخبار ذات صلة

المزيد من صحة