تحديث جديد يجعل ويندوز 11 أسرع على الأجهزة بذاكرة 8 غيغابايت
أطلقت شركة مايكروسوفت تحديثًا لتحسين أداء نظام التشغيل ويندوز 11، يستهدف زيادة سرعة استجابة النظام بنسبة تصل إلى 20%، إلى جانب تحسين إدارة الذاكرة على أجهزة الكمبيوتر المزودة بذاكرة وصول عشوائي (RAM) سعتها 8 غيغابايت. ويهدف التحديث إلى منح الأجهزة الاقتصادية، خصوصًا الحواسيب الم...
ويهدف التحديث إلى منح الأجهزة الاقتصادية، خصوصًا الحواسيب المحمولة محدودة الإمكانات، أداءً أكثر سلاسة من خلال تأجيل تحميل بعض العناصر التي تعمل في الخلفية وتحسين الاحتفاظ بالبيانات النشطة داخل الذاكرة، بما يساعد على تسريع التنقل بين التطبيقات وتنفيذ المهام اليومية.
تسريع الأدوات الأساسية في ويندوز 11
وفقًا لمنشور على مدونة "مايكروسوفت" بقلم نافجوت فيرك، نائب الرئيس التنفيذي للشركة والمسؤول عن تجارب ويندوز، تركز تحسينات الأداء الجديدة على الأدوات الأساسية التي يستخدمها الأشخاص يوميًا.
واختبرت "مايكروسوفت" أزمنة الاستجابة في الإصدار الجديد الذي يحمل رقم 26300.9550، مقارنة بالإصدارات السابقة، مشيرة إلى تحسن سرعة فتح قائمة "ابدأ"، وتصفح مستكشف الملفات، والبحث داخل النظام، وتعديل الإعدادات، وإظهار قوائم الخيارات التي تظهر عند النقر بزر الفأرة الأيمن، بحسب تقرير نشره موقع "androidheadlines" واطلعت عليه "العربية Business".
وإلى جانب تحسينات السرعة، يتضمن التحديث مجموعة من الإضافات، من بينها تحديث تطبيق الصور، وتسريع إقران سماعات AirPods عبر البلوتوث، وإتاحة خيارات لوضع شريط المهام على جوانب الشاشة، فضلًا عن توفير ملفات تظليل مُجمّعة مسبقًا لتقليل أوقات تحميل الألعاب، مثل Forza Horizon 6.
تحسين إدارة الذاكرة على الحواسيب المزودة بـ 8 غيغابايت RAM
يستهدف أبرز التغييرات التقنية الأجهزة ذات الذاكرة المحدودة، التي تواجه صعوبات عادة عند تشغيل عدة تطبيقات في الوقت نفسه.
وأصبح بإمكان ويندوز 11 الاحتفاظ ببيانات نشطة إضافية تصل إلى 2 غيغابايت داخل ذاكرة الوصول العشوائي، بدلًا من نقلها إلى وحدات التخزين الأبطأ.
ويساعد ذلك على الحفاظ على سرعة الاستجابة عند التنقل بين التطبيقات، مع إبقاء علامات تبويب المتصفح المفتوحة والأدوات التي تعمل في الخلفية أكثر سلاسة.
كذلك، توقف النظام عن التحميل المسبق للوحة الأدوات المصغرة (Widgets) في الخلفية على الأجهزة المزودة بذاكرة وصول عشوائي سعتها 8 غيغابايت أو أقل.
ويسهم هذا التغيير وحده في توفير أكثر من 200 ميغابايت من الذاكرة منذ بدء التشغيل، في خطوة تنفذ وعدًا قطعه بافان دافولوري، رئيس قطاع ويندوز في "مايكروسوفت"، في وقت سابق من العام، بخفض استهلاك النظام للموارد.
وتكتسب هذه التحسينات أهمية خاصة للأجهزة الاقتصادية التي تتراجع استجابتها عند فتح عدة تطبيقات أو التعامل مع أعباء عمل متزامنة، إذ تتيح إدارة الذاكرة بصورة أفضل الاستفادة من الإمكانات المتاحة دون الحاجة إلى ترقية العتاد.
نقص الرقائق عالميًا يدفع مايكروسوفت لتحسين أداء الأجهزة الاقتصادية
يرتبط تركيز مايكروسوفت المتزايد على تحسين أداء الأجهزة المزودة بذاكرة 8 غيغابايت بواقع السوق، وليس بمجرد الرغبة في تحسين تجربة المستخدمين.
فقد أدى النقص العالمي الكبير في رقائق الذاكرة الديناميكية (DRAM)، مدفوعًا بالطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى ارتفاع أسعار الذاكرة، ما يضغط على شركات تصنيع الحواسيب الشخصية ويدفعها إلى مواصلة طرح أجهزة بذاكرة 8 غيغابايت للحفاظ على أسعار تنافسية.
وتساعد التحديثات الجديدة على الحد من بطء ويندوز 11 أثناء تصفح الإنترنت واستخدام التطبيقات المكتبية وتنفيذ المهام اليومية، لكنها لا تلغي القيود التي تفرضها سعة الذاكرة المحدودة.
فالأجهزة المزودة بذاكرة 8 غيغابايت قد تظل غير مناسبة لأعباء العمل الثقيلة، مثل تحرير الفيديو بدقة 4K أو تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا، التي تحتاج إلى موارد أكبر.
ومع ذلك، يمثل تقليل استهلاك النظام للذاكرة وتحسين سرعة الاستجابة تطورًا مهمًا لملايين المستخدمين الذين يعتمدون على الحواسيب المحمولة الاقتصادية في العمل والدراسة والاستخدام اليومي.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.