تستعد إسبانيا لمواجهة ذروة عاصفة متوسطية قوية يُتوقع أن تشتد حدتها، اليوم الإثنين، بعدما تسببت في غمر شوارع بالمياه وتعطيل حركة النقل، ومقتل امرأة في منطقة قرب برشلونة.
وأصدرت وكالة الأرصاد الجوية "إيميت" أعلى درجات التحذير في منطقة فالنسيا وجزيرة مايوركا السياحية؛ بسبب "خطر استثنائي" ناجم عن أمطار غزيرة، في الساعات الأولى من يوم الإثنين.
وعلّقت حكومة جزر "الباليار" الإقليمية الدراسة في مايوركا وإيبيزا وفورمينتيرا، في حين أوقفت بعض قطارات الركاب في فالنسيا التي شهدت عام 2024 أكثر الفيضانات فتكًا في إسبانيا منذ جيل، حتى إشعار آخر.
وأفادت أجهزة الطوارئ في مناطق فالنسيا وكتالونيا والأندلس وجزر الباليار الأحد، بوقوع مئات الحوادث المرتبطة بغمر منازل بالمياه وقطع طرق وسقوط أشجار ووقوع أضرار مادية.
وفي إيبيزا، تحولت طرق إلى بحيرات من المياه العكرة التي طفت فوقها حاويات نفايات ضخمة، بينما غمرت المياه جزئيا سيارات، أما المنتجعات الشاطئية التي تشكل مركز الحياة الليلية الشهيرة في الجزيرة، فبدت مهجورة.
وأُغلق الطريق السريع الرئيسي المؤدي إلى مطار إيبيزا، ما أدى إلى إلغاء 27 رحلة جوية وتحويل مسار 16 رحلة أخرى وتأخير رحلات إضافية، كما أُلغيت 37 رحلة في مايوركا، وفق شركة "أينا" المشغلة للمطارات.
ونشر الجيش قوات من البر الرئيسي للمساعدة في التعامل مع حالة الطوارئ في إيبيزا ومايوركا.
وأُرسلت تنبيهات هاتفية في أجزاء من فالنسيا وجزر الباليار والأندلس تطلب من السكان تجنب التنقل غير الضروري.
من جهتها، أعلنت خدمة الإطفاء في كتالونيا العثور على جثة امرأة في البحر، كانت قد سقطت السبت في مجرى مائي في منطقة "كابريرا دي مار" الواقعة على مسافة 25 كيلومترًا شمال شرق برشلونة.
وفي الأندلس، أفاد جهاز الطوارئ بتنفيذ عشرات عمليات الإنقاذ، بعضها في مناطق خارج مدينة ملقة، حيث انتُشل 10 أشخاص من نفق غمرته المياه على طول ممشى شاطئي.