أثار صانع المحتوى العراقي رائد الحلاق جدلاً واسعاً في سوريا، عقب نشره مقطعاً مصوراً يوثق زيارته إلى مقام السيدة زينب في دمشق، وذلك بسبب الأغنية التي أرفقها بالمقطع، والتي اعتبرها متابعون مسيئة لصحابة "النبي محمد"، ما دفع شباناً إلى تنظيم تجمع احتجاجي أمام فندق دام روز في العاصمة السورية.
وظهر الحلاق في المقطع وهو يوثق رحلته إلى المقام، معبّراً عن سعادته بزيارة المكان وأداء صلاة الظهر فيه، في حين تركزت الانتقادات على الموسيقا المستخدمة في خلفية الفيديو، وليس على مشاهد الزيارة بحد ذاتها، وفقاً لما أظهرته ردود الفعل المتداولة.
وعقب انتشار المقطع، تجمع عدد من الشبان أمام فندق دام روز بدمشق، الذي قيل إن الحلاق يقيم فيه، ورددوا هتافات عبّروا خلالها عن رفضهم لما ورد في الفيديو، مطالبين بمحاسبته على خلفية الأغنية التي استخدمها.
وفي أعقاب تصاعد الجدل، خرج الحلاق في بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أقرّ فيه بخطئه، مؤكداً أنه لم يكن على علم بمضمون الأغنية التي وضعها في خلفية المقطع.
وقال الحلاق إنه نشر الفيديو بعد انتهاء زيارته، قبل أن يكتشف، أن الأغنية تتضمن إساءة إلى الصحابة، مشدداً على أنه لم يقصد الإساءة، وأنه يرفض التعرض للصحابة أو الخلفاء.
وأضاف أنه نشر المقطع بحسن نية، نافياً أن يكون قد تعمد الإساءة إلى أي طرف، ومؤكداً استعداده لمعارضة أي شخص يتجاوز على الصحابة.
وبعد انتشار الانتقادات، حذف الحلاق الفيديو من حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يعيد نشره لاحقاً مع تغيير الأغنية المصاحبة له، في محاولة لاحتواء الجدل الذي أثاره المقطع.
وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات متباينة بشأن الواقعة؛ إذ اعتبر بعضهم أن محتوى الأغنية يحمل إساءة دينية تستوجب المساءلة، في حين ربط آخرون الحادثة بانتقادات أوسع لوجود صناع محتوى يروجون لمنتجاتهم التجارية في سوريا.
ويُعرف رائد الحلاق بنشاطه في مجال صناعة المحتوى، كما يعمل وكيلاً لصانع المحتوى العراقي المعروف بلقب "أبو جنة"، الذي اشتهر بتنظيم تحديات ومسابقات تتضمن تقديم جوائز، من بينها هواتف آيفون وسيارات، سبق أن ظهر في محتوى جمعه بعدد من الممثلين السوريين.
وتسلط الحادثة الضوء على حساسية المحتوى الديني المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسرعة تحوله إلى قضية رأي عام، خصوصاً عندما يتعلق الأمر برموز دينية تحظى بمكانة خاصة لدى شرائح واسعة من المجتمع.