تتجه جهة سوس ماسة إلى إحداث منصة رقمية موحدة لتدبير مشاريع برنامج التنمية الجهوية وتتبع الاتفاقيات المبرمة مع مختلف الشركاء، بغلاف مالي يبلغ 2.4 مليون درهم، ممول بالكامل من الميزانية الذاتية للجهة.
وبحسب وثائق الدورة العادية لمجلس جهة سوس ماسة، التي ستنعقد يوم 22 أكتوبر الجاري، يأتي هذا المشروع في إطار شراكة مرتقبة مع وكالة التنمية الرقمية، تروم تصميم المنصة وإنجازها ومواكبة تنزيلها، بما يتيح تطوير آليات تدبير المشاريع العمومية وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين.
ووفق معطيات المشروع، فإن الاتفاقية المرتقبة تغطي السنة الأخيرة من الولاية الانتدابية لمجلس جهة سوس ماسة 2021-2027، وتستهدف إرساء نظام معلوماتي موحد يجمع البيانات المرتبطة بمشاريع برنامج التنمية الجهوية واتفاقيات الشراكة والتعاون في قاعدة بيانات واحدة. ويرتقب أن يتيح هذا النظام توفير أدوات رقمية للتتبع والتقييم وإعداد التقارير، فضلا عن دعم اتخاذ القرار، من خلال تمكين المسؤولين من الاطلاع على مستوى تقدم المشاريع ووضعيتها المالية ومدى احترام الالتزامات المتفق بشأنها.
وتتجاوز أهداف المنصة مجرد رقمنة الوثائق الإدارية؛ إذ تشمل تحسين تتبع التنفيذ المادي للمشاريع، ومراقبة تقدم صرف الاعتمادات المالية، وتبسيط تبادل المعلومات بين المؤسسات المعنية، إلى جانب أتمتة إعداد التقارير التركيبية ولوحات القيادة التفاعلية. كما يتضمن المشروع إرساء نظام لتصنيف المشاريع وفق معايير متعددة، تشمل المحاور الاستراتيجية، والقطاعات المعنية، والجماعات الترابية المحتضنة للمشاريع، والجهات المكلفة بإنجازها، مع رصد المخاطر التي قد تعترض التنفيذ واقتراح تدابير لمعالجتها.
وفيما يتعلق بتدبير الاتفاقيات، ستتيح المنصة المرتقبة تتبع مختلف مراحلها، بدءا من الدراسة والمصادقة القانونية والتوقيع، وصولا إلى الإغلاق النهائي، مع اعتماد الأرشفة الإلكترونية المؤمنة، ومحرك بحث متعدد المعايير، ونظام للتنبيه الآلي بشأن الآجال التعاقدية. كما ستربط المنصة بين الالتزامات الواردة في الاتفاقيات ومستوى إنجاز المشاريع على أرض الواقع، بما يسمح بتجميع المعطيات المالية حسب كل عملية، وتتبع التعديلات التي قد تطرأ على الاتفاقيات، فضلا عن تحديد المواقع الجغرافية للمشاريع المنجزة باستخدام نظام المعلومات الجغرافية، وإعداد تقارير تساعد على تقييم الأداء.
وستتولى وكالة التنمية الرقمية مواكبة المشروع من خلال خبرتها في المساعدة على إدارة المشروع، والتأطير المنهجي، وضمان احترام معايير جودة البرمجيات ومتطلبات الأمن السيبراني. كما تنص الاتفاقية على إحداث لجنتين: إحداهما للقيادة، والأخرى للتتبع والتقييم التقني، بهدف مواكبة التنفيذ وضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وفي جانب حماية المعطيات، تؤكد الوثائق أن البيانات الترابية المجمعة ستظل ملكا لجهة سوس ماسة، مع إخضاع عمليات المعالجة الآلية لمقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي. ومع تخصيص 2.4 مليون درهم من الميزانية الذاتية للجهة لتغطية كلفة الإنجاز والصيانة والتطوير، سيتم قياس الأثر الفعلي للمنصة على جودة التدبير خلال المرحلة المتبقية من الولاية الانتدابية.