تخطّي إلى المحتوى
الاثنين، 19 أكتوبر 2026
عاجل
الحرية يضرب بقوة في افتتاح دوري المحترفين ويتجاوز الطليعة في عقر داره «جرافكو» تتعاقد على توريد 40 ألف فرشاة كربونية لـ«مترو الأنفاق» ضمك يتغلب على الطائي بأربعة أهداف مقابل هدف في دوري الدرجة الأولى كوريا الجنوبية.. هجوم إلكتروني على سلسلة مقاه يكشف 2.76 مليون معلومة لعملائها مدرب الأهلي: لم تكن مواجهة سهلة... الروح القتالية حسمتها المنصوري تكشف توجهات الحكومة لتعزيز السيادة الوطنية وإعادة تكوين القطيع الوطني ماذا تقدم رينو 5 توربو E3 الكهربائية الجديدة؟ هل يجوز للزوجة الاقتراض بفائدة لتوفير احتياجات طفلتها الرضيعة؟.. الإفتاء تجيب كاريلي: كنا قادرين على الفوز أمام الأهلي... وأستغرب ما حدث في الوقت بدل الضائع كشف ملابسات مشاجرة بين فرد أمن وشقيقين بسبب ساعة يد مفقودة الحرية يضرب بقوة في افتتاح دوري المحترفين ويتجاوز الطليعة في عقر داره «جرافكو» تتعاقد على توريد 40 ألف فرشاة كربونية لـ«مترو الأنفاق» ضمك يتغلب على الطائي بأربعة أهداف مقابل هدف في دوري الدرجة الأولى كوريا الجنوبية.. هجوم إلكتروني على سلسلة مقاه يكشف 2.76 مليون معلومة لعملائها مدرب الأهلي: لم تكن مواجهة سهلة... الروح القتالية حسمتها المنصوري تكشف توجهات الحكومة لتعزيز السيادة الوطنية وإعادة تكوين القطيع الوطني ماذا تقدم رينو 5 توربو E3 الكهربائية الجديدة؟ هل يجوز للزوجة الاقتراض بفائدة لتوفير احتياجات طفلتها الرضيعة؟.. الإفتاء تجيب كاريلي: كنا قادرين على الفوز أمام الأهلي... وأستغرب ما حدث في الوقت بدل الضائع كشف ملابسات مشاجرة بين فرد أمن وشقيقين بسبب ساعة يد مفقودة
عاجل رياضة

حين تستقيم الإجراءات وتتعثر المؤسسات

      د. سليمان بن علي البلوشي حين يعتذر رئيس نادٍ عن عدم مواصلة مسؤولياته، قد يبدو الأمر أزمة إدارية تخص مؤسسة رياضية بعينها، وربما يكون تفسيرها الأقرب ضعف الموارد أو تراكم الالتزامات أو

19 أكتوبر 2026 7 د للقراءة 3
حين تستقيم الإجراءات وتتعثر المؤسسات

حين يعتذر رئيس نادٍ عن عدم مواصلة مسؤولياته، قد يبدو الأمر أزمة إدارية تخص مؤسسة رياضية بعينها، وربما يكون تفسيرها الأقرب ضعف الموارد أو تراكم الالتزامات أو صعوبة إدارة الخلافات، لكن عندما تتكرر حالات عدم الاستقرار الإداري، وتبرز قضايا المديونيات، وتجمّد بعض الأندية نشاطها الكروي، بينما تواجه اتحادات رياضية تحديات مرتبطة بمحدودية مشاركة الأندية، يصبح من المشروع التساؤل عما إذا كنا أمام مشكلات منفصلة، أم أن هناك أسبابا أعمق تستحق البحث في طبيعة المنظومة الرياضية نفسها.

أعاد خطاب رئيس نادي سمائل، وما تبعه من رَدِ وزارة الثقافة والرياضة والشباب، هذا التساؤل إلى الواجهة. فقد ربط رئيس النادي اعتذاره عن عدم الاستمرار بتراكم الأعباء المالية والإدارية، وما يراه قصورًا في مساندة الأطراف المعنية بالنادي، بينما أوضحت الوزارة أنها صرفت جزءًا من الدعم السنوي، وأن استكمال المتبقي يرتبط باستيفاء متطلبات مالية ورقابية تعود إلى فترة مجلس الإدارة السابق، مؤكدةً التزامها بالحوكمة وسلامة الإجراءات.

قد يكون لكل طرف ما يسند موقفه؛ فالوزارة مسؤولة عن حماية المال العام وتطبيق الأنظمة، ومجلس الإدارة مطالب بإدارة النادي والوفاء بالتزاماته، فيما تضطلع الاتحادات والمجتمع بأدوار أخرى. لكن المفارقة أن ممارسة الأطراف لمسؤولياتها، كل من موقعه، لا تضمن بالضرورة معالجة المشكلة التي تواجه المؤسسة. فهل يتعلق الأمر بتقصير أحد الأطراف، أم بوجود فجوة بين المسؤوليات الفردية والنتائج المشتركة؟

لا خلاف على أهمية الضوابط المالية والرقابية، كما لا يمكن إعفاء مجالس الإدارات من مسؤولية قراراتها والالتزامات التي ترتبها على الأندية، غير أن حالة نادي سمائل تثير إشكالية تتجاوز صحة الإجراءات؛ فالإدارة الجديدة لا تبدأ من صفحة بيضاء، وإنما ترث ما أنجزته الإدارات السابقة وما خلفته من التزامات وملاحظات، وإذا تعذر استكمال مستندات مرتبطة بمرحلة سابقة، فقد تجد نفسها أمام مسؤوليات لا تملك جميع أدوات معالجتها.

وهنا يبرُز التمييز بين مسؤولية المؤسسة عن معالجة أوضاعها، ومسؤولية الأشخاص عن قراراتهم السابقة، إن ثبت ما يستوجب مساءلتهم؛ فاستمرار الالتزامات المؤسسية أمر مفهوم، لكن ماذا يحدث عندما تتحول بعض الملفات الموروثة إلى عائق أمام قدرة الإدارة الجديدة على الوفاء بالتزاماتها؟ وهل تمتلك المنظومة آليات كافية لمعالجة هذا التعثر دون الإخلال بمقتضيات الرقابة والمساءلة؟

الاجتماعات والمخاطبات الرسمية قد تثبت وجود التواصل والالتزام بالإجراءات، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على فاعلية المعالجة؛ فالحوكمة لا تقتصر على اكتشاف الاختلالات وضبط التصرفات، وإنما تشمل القدرة على تصحيح الأوضاع وإدارة المخاطر والحد من احتمالات تكرار المشكلات. وهنا يظهر الفرق بين سلامة الإجراء وفاعلية النتيجة، فقد يكون الإجراء صحيحا، بينما تظل المشكلة التي استدعت تطبيقه قائمة.

وفي المقابل، لا يمكن تفسير تعثر الأندية بالقيود التنظيمية وحدها؛ فمجالس الإدارات تتحمل مسؤولية التخطيط المالي وترشيد الإنفاق وعدم بناء التزاماتها على موارد غير مضمونة. وقد تنشأ المديونيات من قرارات لا تتناسب مع الإمكانات الفعلية، كما قد تتفاقم بفعل تفاوت التدفقات المالية أو تعثر بعض مصادر التمويل. ومع تراكم هذه الضغوط، قد تضطر الأندية إلى تقليص أنشطتها، فتضعف جاذبيتها للرعاة والشركاء، ويزداد اعتمادها على الدعم الذي تسعى أصلا إلى تقليل حاجتها إليه، وهكذا قد يتحول التعثر المالي من أزمة عابرة إلى دائرة تعيد إنتاج أسبابها.

والتمويل- رغم أهميته- لا يقدم تفسيرًا كافيًا لجميع الحالات؛ ففي يوليو 2025، شهد نادي الخابورة استقالة جماعية لمجلس إدارته وعزوفًا عن الترشح، رغم ما أعلن آنذاك عن خلو النادي من المديونيات وتوافر مشروعات استثمارية وبنية أساسية جيدة. وفي أغسطس 2026، ارتبط اعتذاره عن عدم المشاركة في دوري الدرجة الأولى بعدم وضوح مستقبل إدارته، وهي حالة تثير تساؤلا مهما؛ فإذا كانت معالجة المديونيات وتحسين الموارد لا تضمنان وحدهما الاستقرار الإداري، فما العوامل الأخرى التي تؤثر في قدرة الأندية على استقطاب من يتولى مسؤولية إدارتها؟

ومن زاوية أخرى، أشار تقرير لشبكة beIN SPORTS في أغسطس 2026 إلى بلوغ عدد الأندية العُمانية التي جمَّدت نشاط كرة القدم 28 ناديًا، وهذا الرقم، وإن كان يتعلق بكرة القدم تحديدًا ولا يعني توقف تلك الأندية عن جميع أنشطتها، يفتح بابًا للتساؤل حول قدرة بعض المؤسسات الرياضية على المحافظة على استمرارية مشاركاتها، ومدى التناسب بين الأعباء المطلوبة منها ومواردها المتاحة.

هذه الحالات لا تتطابق في ظروفها، ولا تكفي وحدها للحكم بوجود خلل شامل في المنظومة، لكنها تكشف محدودية تفسير التعثر بعامل واحد؛ فبعض الأندية يواجه صعوبات مالية، وبعضها يعاني من عدم الاستقرار الإداري، وأخرى تتأثر بمحدودية المشاركة، فهل تكمن المشكلة في كفاءة الإدارات وحدها، أم في طبيعة البيئة التي تعمل في إطارها، أم في تداخل العامليْن معًا؟

ولذلك نسأل: هل تكمن المشكلة في الأندية أم في العلاقات بينها؟

تمثل الأندية القاعدة التي تستند إليها الاتحادات الرياضية في تنظيم المسابقات وتطوير الألعاب واكتشاف المواهب، بينما تعتمد الأندية على الاتحادات في توفير بيئة تنافسية مستقرة وبرامج فنية وتنظيمية تعزز تطورها. غير أن هذه العلاقة قد تنتج مفارقة أخرى؛ فقد تسعى الاتحادات إلى تطوير مسابقاتها ورفع متطلباتها، بينما تجد بعض الأندية أن تكاليف المشاركة تفوق قدراتها، فتضطر إلى تقليص أنشطتها أو تجميدها.

وحين تتراجع مشاركة عدد من الأندية في إحدى الألعاب الرياضية، قد تضيق قاعدة المنافسة أمام الاتحاد المعني، وتتأثر فرص التطوير واكتشاف المواهب. وفي المقابل، قد يؤدي ضعف المنافسات ومحدودية فرص التطوير إلى تراجع حوافز الأندية للمشاركة والاستثمار في تلك اللعبة، وهكذا تتشكل حلقة من التأثير المتبادل، يصبح فيها تعثر بعض الأندية أحد العوامل المؤثرة في تطور اللعبة، بينما قد تسهم محدودية فرص التطوير في استمرار ذلك التعثر.

ويمتد هذا الترابط إلى المجتمع المحلي؛ فالأندية ليست مؤسسات رياضية منعزلة عن محيطها، وإنما يفترض أن تكون امتدادا لمجتمعاتها ومجالا لمشاركة كفاءاتها ومواردها. لكن هذه المشاركة تتأثر بمستوى الثقة في إدارة النادي، ومدى شعور المجتمع بقدرته على التأثير في قراراته، وقد يصبح ضعف المساندة المجتمعية نتيجة لضعف العلاقة المؤسسية، قبل أن يتحول بدوره إلى سبب إضافي للتعثر.

وإذا تأملنا المشهد من هذه الزاوية، سنجد أن الوزارة تضطلع بأدوار تنظيمية ورقابية وداعمة، والاتحادات تسعى إلى تحقيق أهدافها الفنية، ومجالس الإدارات تتولى إدارة الأندية ومواردها، بينما تتفاوت مستويات المشاركة المجتمعية. ورغم وضوح هذه الأدوار، فإن ممارسة كل طرف لاختصاصاته لا تضمن بالضرورة تكامل الجهود لتحقيق الغاية المشتركة.

وهنا نقترب من جوهر الإشكالية؛ فربما لا تكمن المشكلة في غياب المسؤوليات، وإنما في كيفية تنسيقها والمساءلة عن نتائجها المشتركة. فقد تنجح جهة في تطبيق ضوابطها، واتحاد في تنظيم مسابقاته، ومجلس إدارة في تسيير شؤون ناديه ضمن إمكاناته، ومع ذلك تتعثر النتيجة النهائية، فإذا كان كل طرف يقاس أداؤه بمدى التزامه باختصاصاته، فمن يتحمل مسؤولية معالجة المشكلات التي تنشأ عند تقاطع اختصاصات الجميع؟

وهذا لا ينفي وجود تجارب ناجحة لأندية استطاعت تطوير مواردها وتحسين أدائها، بل يجعل دراستها جزءا مهما من فهم المشكلة؛ فما الذي مكن بعض الأندية من تحقيق الاستقرار بينما تعثرت أخرى؟ وهل يعود الاختلاف إلى كفاءة الإدارات، أم إلى تفاوت الإمكانات والصلاحيات والفرص الاستثمارية والعلاقات المجتمعية؟ إن المقارنة بين التجارب الناجحة والمتعثرة قد تكشف ما لا تستطيع الحالات الفردية تفسيره.

ومن هنا، فإن معالجة مديونية نادٍ، أو إعادة تشكيل مجلس إدارته، أو استئناف نشاط توقف، قد تحقق نتائج مهمة، لكنها لا تضمن بالضرورة معالجة الأسباب التي أنتجت التعثر. ولعل تداخل هذه الإشكاليات يجعل المراجعة الجذرية للنموذج المؤسسي للرياضة العُمانية أمرًا يستحق الاهتمام؛ مراجعة تتناول واقعية الأدوار المنتظرة من الأندية، وطبيعة تمويلها وصلاحياتها، وآليات مساءلة إداراتها، والعلاقة بينها وبين الاتحادات والجهات المشرفة والمجتمع. وهي مراجعة لا تستهدف إضعاف الرقابة أو إعفاء الإدارات من مسؤولياتها، وإنما بناء منظومة تتكامل فيها المساءلة مع التمكين، وتتوافق فيها الأهداف مع الإمكانات، وتصبح فيها المسؤولية عن النتائج المشتركة أكثر وضوحًا.

ولعل قضية نادي سمائل لا تُقدِّم إجابة نهائية عن أسباب التعثر، لكنها تفتح نافذة لفحص إشكاليات تتجاوز حدود نادٍ بعينه؛ فقد نستطيع معالجة أزمة مالية، أو تجاوز خلاف إداري، أو إعادة فريق إلى المنافسات، لكن ماذا لو بقيت الظروف التي أسهمت في نشوء هذه المشكلات على حالها؟ عندئذ، ألا نكون قد نجحنا في معالجة الأزمات كلما ظهرت، دون أن ننجح في معالجة الأسباب التي تجعلها تتكرر؟

** كاتب وباحث في الشأن الرياضي

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى alroya.om - rss/category/all زيارة المصدر
شارك الخبر

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة
الحرية يضرب بقوة في افتتاح دوري المحترفين ويتجاوز الطليعة في عقر داره رياضة

الحرية يضرب بقوة في افتتاح دوري المحترفين ويتجاوز الطليعة في عقر داره

استهل فريق الحرية مشواره في دوري المحترفين لكرة السلة لموسم 2026–2027 بانتصار مهم خارج أرضه، بعدما نجح في تجاوز مضيفه الطليعة بنتيجة 77–66، في اللقاء الذي جمع الفريقين في مدينة حماة، ضمن منافسات الجولة الأولى من البطولة، ليعلن الأخضر الحلبي حضوره المبكر ويحقق بداية إيجابية تعزز م...

منذ 30 دقيقة
ضمك يتغلب على الطائي بأربعة أهداف مقابل هدف في دوري الدرجة الأولى رياضة

ضمك يتغلب على الطائي بأربعة أهداف مقابل هدف في دوري الدرجة الأولى

تغلّب فريق ضمك على نظيره الطائي بأربعة أهداف مقابل هدف، في المباراة التي جمعتهما اليوم على ملعب نادي ضمك بمحافظة خميس مشيط، ضمن منافسات الجولة الثامنة من دوري الدرجة الأولى السعودي لكرة القدم. وافتتح لاعب ضمك عبدالقادر بدران التسجيل في الدقيقة (29)، قبل أن يدرك لاعب الطائي سيمي ا...

منذ 42 دقيقة
مدرب الأهلي: لم تكن مواجهة سهلة... الروح القتالية حسمتها رياضة

مدرب الأهلي: لم تكن مواجهة سهلة... الروح القتالية حسمتها

أكد مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، صعوبة المواجهة التي جمعت فريقه بالفيحاء خارج الديار.

منذ 43 دقيقة
كاريلي: كنا قادرين على الفوز أمام الأهلي... وأستغرب ما حدث في الوقت بدل الضائع رياضة

كاريلي: كنا قادرين على الفوز أمام الأهلي... وأستغرب ما حدث في الوقت بدل الضائع

أبدى البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، رضاه عن الأداء الذي قدمه فريقه أمام الأهلي، رغم الخسارة بنتيجة 2 - 3.

منذ 45 دقيقة