لم يكن هذا الصباح جميلا، لم يبد كالصباحات الماضية، بدأ بالخبر الفاجع والقاسي والصادم علينا، كان يحمل في طياته أشد وقعا وألما وحزنا، ولم نكن نعلم أن هذا هو يوم الوداع الأخير الذي يجمعنا في صالة تحرير «الوطن»، ـ رحمة الله عليك يا صالح ـ، كان رجلا صالحاً وطيباً وكريماً ومبتسماً دائما، كان حضروه يضفي لنا لمسة رائعة تشعرك بالبهجة والغبطة والسرور، ويتحدث معنا بتلك المشاعر الصادقة، ونتناقش عن الأحداث الرياضية بكل الأدب والاحترام والود والرقي.
عمل الفقيد الراحل صالح بن راشد بن عبدالله البارحي ـ رحمة الله عليه ـ في القسم الرياضي في «الوطن» وله العديد من المقالات والتحقيقات والاستطلاعات والتحليلات الرياضية، حيث حصل على عدد من الجوائز والميداليات، وكان له الكثير من الإسهامات والإنجازات المختلفة، كما تولى عددا من المهام الرياضية الدولية والمحلية.
فقد كان مديرا للفريق الكروي الأول بنادي السويق ورئاسة مجلس إدارة «رابطة قدامى لاعبي نادي السويق»، وأسهم في تأسيس ملعب فريق بديعوة التابع لنادي السويق، وشغل عضوية المكتب التنفيذي في «النادي الدولي للإعلام الرياضي»، واللجنة الإعلامية في «الاتحاد العربي للدارتس»، والاتحاد العربي للإعلام، كما كان عضواً سابقاً في لجنة العلاقات العامة والعضوية في «الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية»، وضابط ارتباط إعلامي في كأس اسيا للشباب.
رحمة الله عليك يا صالح كنت خير من يمثلنا في «الوطن» وفي مختلف المحافل سواء كانت داخل سلطنة عمان أو خارجها،
ويعد الراحل صالح بن راشد بن عبدالله البارحي ـ رحمة الله عليه ـ من أبرز الصحفيين والإعلاميين في الوسط الرياضي، والذي يتميز بالتحليل الرياضي الجيد، ويتسم بالموضوعية والحيادية في طرحه، ويمتلك خبرة ومهنية وإمكانيات عالية وله قاعدة رياضية واسعة، مما يجعله في إدارة حوارته بالحضور والعمق والإلمام التام عن كل ما يدور في المناسبات والأحداث الرياضية المختلفة، حيث كان مؤخرا موفدا لدى سلطنة عمان في البطولة الخليجية (خليجي الديار العربية ٢٧ ) والمقامة في جدة بالمملكة العربية السعودية.
ومن هذا المنبر «الوطن» نتقدم إلى أسرة المرحوم وكافة أسرة «الوطن» والصحفيين والإعلاميين والوسط الرياضي بأحر التعازي الصادقة في هذا المصاب الجلل، ونسأل الله تعالى أن يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.