كشفت لقطات بثها الجهاز الأمني عن مشاهد لمتهمين يتحركون نحو مكتب بريد بغرض شحن صناديق تحتوي على الطرود، تلتها صور توثق القطع الأثرية التي تم حجزها بعد عملية الضبط.
وأفادت آنا كاديفا، الخبيرة في وزارة الثقافة الروسية المتخصصة في القيم الثقافية، بأن التحقيقات أدت إلى مصادرة 74 قطعة أثرية، تتنوع فتراتها الزمنية من القرن العاشر قبل الميلاد إلى القرن التاسع عشر الميلادي، وتُصنف ضمن فئات متعددة.
وأوضحت كاديفا أن الجزء الأكبر من هذه المجموعة ينتمي إلى منطقة كوبان التاريخية والثقافية في وسط شمال القوقاز، وتعود أصوله إلى الفترة الممتدة بين القرنين العاشر والرابع قبل الميلاد. ومن بين أقدم العناصر المضبوطة، أحزمة بأبازيم مزودة بدروع لولبية، وحلي تعليق ملتفة بلفين ونصف، تعود جميعها إلى القرن العاشر قبل الميلاد.
وتضم القطع المنسوبة للقرنين السابع والخامس قبل الميلاد أساور بأطراف ملتوية، ودبوسًا مزخرفًا بنمط يحاكي شجرة التنوب، وحلي تعليق على هيئة طيور برؤوس حيوانات، ودبابيس على شكل علقات، بالإضافة إلى أساور بنهايات لولبية وأسطوانية وبسيطة. كما وصفت الخبيرة خاتمًا ذا نتوءات يعود للقرنين الثاني والثالث الميلاديين بأنه تحفة فنية بارزة في المجموعة، مرجحةً أن يكون من القوقاز الغربي، استنادًا إلى العثور على قطع مشابهة في المقبرة الذهبية بمنطقة كراسنودار.
ولفتت الانتباه إلى أن قسمًا آخر من المجموعة يتضمن أساور من القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين، تعود لأراضي بلغار الفولغا وتعكس الطابع الحضري لثقافة منطقة الفولغا. وتُختتم هذه المجموعة بصلبان أرثوذكسية من القرنين السابع عشر والتاسع عشر، ويُعتقد أنها وُجدت نتيجة لنهب مستوطنات روسية أو مقابر قديمة.