بعشيقة - 964
يشهد موسم قطاف الزيتون في قرية عمر قابجي على أطراف بعشيقة في سهل نينوى إنتاجاً وفيراً هذا العام، إذ يتراوح محصول الشجرة الواحدة بين 50 و100 كيلوغرام، لكن وفرة الإنتاج ترافقت مع انخفاض الأسعار التي تبدأ من 550 ديناراً للكيلو، ما دفع بعض التجار والمزارعين إلى خزن الثمار لكبسها كما يحصل مع التمر، وبيعها معلبة، بدلاً من التسويق بسعر قليل. وبدأ قطاف الزيتون البعشيقي الأخضر منذ شهر آب، ويستمر نهاية تشرين الأول، قبل الانتقال إلى الزيتون الأسود الذي يبدأ موسمه في كانون الأول ويمتد حتى شباط، وتباع المحاصيل للتجار الذين يتولون قطافها وتسويقها إلى معامل التصنيع ومحال الطرشي في مختلف المحافظات. وتشتهر مناطق بعشيقة والفاضلية وعمرقابجي بزراعة الزيتون العراقي المعروف محلياً بالبعشيقي، إلى جانب أصناف أخرى، بينها أسماء تشبه صنوف التمر مثل الخستاوي و"الدگل" كبير الحبة، فضلاً عن تجربة شجيرات العفريني السوري والإسباني.
نادر مصعب، تاجر زيتون، تحدث لشبكة 964:
يبدأ موسم قطاف الزيتون في منطقتنا خلال شهر آب وبداية أيلول، ويختلف موعد القطاف بحسب رغبة أصحاب المزارع ونوع الزيتون ومرحلة نضجه، ويستمر الموسم بمراحله المختلفة حتى شهر شباط، ففي المرحلة الأولى نقطف الزيتون الأخضر، وتبدأ هذه المرحلة من آب وتستمر حتى تشرين الأول، وبعد ذلك تبدأ الثمار بالنضج ويتغير لونها تدريجياً إلى الأسود.
أما الزيتون الأسود الطبيعي، فيبدأ قطافه عادة من كانون الأول ويستمر حتى شباط، عندما تكون الثمار قد وصلت إلى مرحلة النضج الكامل.
لدينا عدة أصناف من الزيتون، منها الزيتون العراقي المعروف بالبعشيقي، والزيتون الخستاوي، والزيتون العفريني السوري، والإسباني، إضافة إلى صنف الدكل الذي يتميز بكبر حجم الحبة.
حالياً نقوم بقطاف الزيتون العراقي البعشيقي، وهو من الأصناف التي تشتهر بها المنطقة، ولا سيما بعشيقة والفاضلية وعمرقابجي، وتنتج الشجرة الواحدة نحو 50 إلى 100 كيلوغرام من الزيتون.
هذا العام الإنتاج جيد والكميات وفيرة، لكن الأسعار منخفضة، إذ تبدأ من 550 ديناراً للكيلوغرام الواحد وترتفع بحسب النوع والجودة، وهذا الانخفاض أضر بالمزارعين رغم وفرة المحصول.
سامح غانم، صاحب مزرعة زيتون، تحدث لشبكة 964:
نبدأ تسميد الأشجار في شهر شباط، وفي آذار، مع بداية الربيع، نجهز أحواض المياه حول الأشجار، ثم تبدأ أعمال السقي خلال شهري أيار وحزيران، ونواصل العناية بالأشجار حتى تنضج الثمار وتتحول إلى اللون الأخضر في آب، عندما ينضج الزيتون، يأتي التجار إلى المزارع لشراء المحصول، ونحن نبيع الزيتون وهو لا يزال على الأشجار، ويُحدد السعر بحسب العرض والطلب والاتفاق بين صاحب المزرعة والتاجر.
بعد شراء المحصول، يتولى التاجر عملية القطاف، ثم ينقل الزيتون إلى معامل التصنيع وأصحاب محال الطرشي، ويجري توزيعه إلى مختلف المحافظات العراقية.
الزيتون الذي نزرعه من النوع العراقي الطبيعي، وهو من الأصناف المعروفة في بعشيقة، وقد كان محصول هذا العام وفيراً والحمد لله، ونحن الآن في مرحلة قطاف الزيتون الأخضر.