تخطّي إلى المحتوى
الأحد، 18 أكتوبر 2026
عاجل
أموريم: سعيد بالفوز على أتالانتا «رغم الأخطاء» «أبطال أفريقيا»: المغرب الفاسي يسقط في فخ التعادل أمام ضيفه أسيك ريال مدريد يكتسح إشبيلية برباعية قبل الكلاسيكو ضيق الوقت يمنع التوأم من زيارة المحترفين قبل معسكر منتخب مصر في نوفمبر حمادة طلبة: الزمالك قادر على المنافسة على الدوري.. ومعتمد جمال يستحق المساندة Lucasfilm: ألعاب Star Wars لا تحتاج إلى كبرى شركات النشر! زوجة كرم جابر: كنت بخاف منه في بداية علاقتنا.. واكتشفت أنه هادئ الطباع ولين محاولات للضغط على معتمد جمال للعفو عن ناصر منسي في الزمالك كينيا تعلن رصد المزيد من الإصابات بفيروس إيبولا لماذا يلجأ المواطن للاستثمار في المشغولات الذهبية؟.. تحذير من هذه المخاطر أموريم: سعيد بالفوز على أتالانتا «رغم الأخطاء» «أبطال أفريقيا»: المغرب الفاسي يسقط في فخ التعادل أمام ضيفه أسيك ريال مدريد يكتسح إشبيلية برباعية قبل الكلاسيكو ضيق الوقت يمنع التوأم من زيارة المحترفين قبل معسكر منتخب مصر في نوفمبر حمادة طلبة: الزمالك قادر على المنافسة على الدوري.. ومعتمد جمال يستحق المساندة Lucasfilm: ألعاب Star Wars لا تحتاج إلى كبرى شركات النشر! زوجة كرم جابر: كنت بخاف منه في بداية علاقتنا.. واكتشفت أنه هادئ الطباع ولين محاولات للضغط على معتمد جمال للعفو عن ناصر منسي في الزمالك كينيا تعلن رصد المزيد من الإصابات بفيروس إيبولا لماذا يلجأ المواطن للاستثمار في المشغولات الذهبية؟.. تحذير من هذه المخاطر

شحاته السيد يكتب:- كيف نرى ما لم يحدث؟.. الآلة عند حدود المعرفة

توقفت طويلاً هذا الأسبوع أمام سؤال تختبئ وراء بساطته واحدة من أقدم حيرات الإنسان، كيف نستدل بما حدث على شيء لم يحدث، وكيف نثق في خبرة صدى البلد : المصدر شحاته السيد يكتب:- كيف نرى ما لم يحدث؟.. الآلة عند حدود المعرفة

18 أكتوبر 2026 7 د للقراءة 16
شحاته السيد يكتب:- كيف نرى ما لم يحدث؟.. الآلة عند حدود المعرفة

﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾

توقفت طويلاً هذا الأسبوع أمام سؤال تختبئ وراء بساطته واحدة من أقدم حيرات الإنسان، كيف نستدل بما حدث على شيء لم يحدث، وكيف نثق في خبرة الماضي حين يكون المستقبل مقبلاً على تغير لم تعرفه تلك الخبرة؟ أعادني إلى هذا السؤال بحث عرضه معهد كاليفورنيا للتقنية في 15 أكتوبر، ونشرته دورية الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم، عن استخدام الذكاء الاصطناعي لتوقع نقاط التحول في أنظمة معقدة، غير أن ما شدني فيه لم يكن وعداً بكشف الغد، وإنما محاولة لمعرفة الموضع الذي يعجز عنده ما تعلمناه عن أن يواصل تفسير ما ننتظره.

بدأ الباحثون من مشكلة محددة، وهي أن هناك أنظمة تتغير مع الزمن، وقد تنتهي التغيرات المتراكمة فيها إلى انتقال حاد في سلوكها، كما في نموذج للسحب المنخفضة فوق المحيط، يمكن أن يؤدي فيه ارتفاع ثاني أكسيد الكربون إلى اختفائها السريع، أو في تدفق الهواء حول جناح تتغير زاويته حتى يفقد جانباً من قدرته على الرفع، وفي الحالتين لا يكفي أن نتوقع الخطوة التالية بدقة، لأن السؤال يتعلق باقتراب النظام من وضع تختلف فيه طريقة تصرفه، وهنا تظهر الصعوبة التي أراد البحث مواجهتها، كيف تتوقع الآلة تحولاً لم نعطها أمثلة عليه أثناء التدريب؟

هذه النقطة تحديداً جعلتني أعيد قراءة الدراسة، فنحن نتصور التعلم عادةً باعتباره تعرفاً على شيء رأيناه من قبل، نرى وجوهاً كثيرةً فنتعلم تمييز الوجوه، ونقرأ نصوصاً كثيرةً فنتعلم أنماط اللغة، أما الباحثون فدربوا نموذجهم على بيانات تصف سلوك الأنظمة قبل التحول وحده، ثم طلبوا منه استشراف ما وراء تلك المرحلة، وكأننا نعلم مسافراً ملامح طريق لم يبلغ نهايته، ثم نسأله إن كان يستطيع أن يدلنا على الموضع الذي ستنتهي عنده صلاحية الخريطة، دون أن يكون قد رأى ما ينتظره بعد ذلك الموضع.

ولكي يتعاملوا مع هذا الامتداد في الزمن استخدموا بنيةً يسمونها «المؤثر العصبي المتكرر»، وهي تحتفظ بتمثيل لتاريخ النظام يساعدها في توقع تطوره، فلا تتعامل مع اللحظة كأنها منفصلة عما سبقها، وإنما تحمل إليها أثراً من المسار الذي أوصلها، ومع ذلك لا تمنح هذه الذاكرة الآلة قدرةً مطلقةً على عبور المجهول، فالذاكرة مهما اتسعت تظل معرفةً بما وقع، ولذلك احتاج الباحثون إلى شيء آخر يختبر ما تنتجه الأداة حين تدفع توقعاتها بعيداً، وكان هذا الشيء بعض القيود الفيزيائية التي ينبغي أن يلتزم بها سلوك النظام.

لم ينتظروا وقوع المستقبل حتى يقارنوه بتوقع الآلة، لأنهم لو امتلكوه لما احتاجوا إلى التنبؤ به، وإنما فحصوا مدى اتفاق المسار المتوقع مع تلك القيود، وحين يتجاوز الخطأ الفيزيائي عتبةً محددةً يعدونه إشارةً إلى نقطة التحول المتوقعة، على افتراض أن النموذج تعلم سلوك ما قبل التحول تعلماً جيداً، والمعنى هنا بالغ الدقة، فالطبيعة لا تنقض قوانينها عند التحول، الذي يتعثر هو النموذج المدرب على مرحلة سابقة، ومن تعثر وصفه يحاول الباحثون أن يستخرجوا دلالةً على ما يقترب، بدلاً من أن يعاملوا هذا التعثر باعتباره رقماً مزعجاً ينبغي إخفاؤه.

تأمل معي يا عزيزي القارئ كيف انتقلنا من آلة تتعلم انتظام العالم إلى طريقة تبحث في حدود هذا التعلم، فالخطأ الذي نراه عادةً نقيض المعرفة يمكن، في شروط محددة، أن يعيننا على معرفة جديدة، وليس كل خطأ كشفاً، ولا كل عجز عن التوقع دليلاً على تحول قادم، ولهذا أضاف الباحثون إطاراً إحصائياً لتقدير عدم اليقين يرتبط بمعدل الإنذارات الخاطئة، حتى لا تتحول إشارة الخلل إلى حكم مطلق، ولا يعني ذلك أن الآلة امتلكت وعياً بجهلها، فالمقارنة والعتبة والحساب الإحصائي أجزاء صممها الباحثون، والإشارة التي تنتج عنها قابلة للفحص، لا اعتراف داخلي يصدر عن عقل يتأمل نفسه، وهذه التفرقة تحفظ للفكرة عمقها دون أن ننسب إلى الأداة تجربةً إنسانيةً لم تثبتها الدراسة، وكأن قيمة المنهج لا تتعلق بقدرته على الكلام عن المستقبل وحدها، تتعلق أيضاً بقدرته على بيان مقدار الثقة الذي يسمح لنا بأن نضعه في ذلك الكلام.

وفي اختبار السحب استطاعت الطريقة توقع التحول في المحاكاة قبل وقوعه بأكثر من عامين، وهي نتيجة تستحق الاهتمام ما دمنا نبقيها داخل معناها الصحيح، فلا نتخيل أن الباحثين وقفوا أمام المحيط ينتظرون اختفاء السحب في الموعد الذي حددته آلة، إذ جرى الاختبار على نموذج مبسط، لا على مستقبل الأرض كله، والفرق بين الأمرين ليس تفصيلاً يحتمل أن نحذفه اختصاراً، إنه الفرق بين أداة نجحت في امتحان معلوم الشروط وأداة نعرف أنها ستنجح وسط تعقيد العالم، وبينهما عمل لم ينجز كله بعد، وأسئلة لا تختصرها الدهشة بالنتيجة.

ولأن السؤال لا يخص السحب وحدها، اختبر الباحثون طريقتهم أيضاً على محاكاة تدفق الهواء حول جناح، وتمكنوا من توقع تحولات فيه باستخدام معرفة محدودة بالمعادلات الحاكمة، كما اختبروا الانتقال إلى ظروف تدفق لم يشاهدها النموذج أثناء التدريب، وهذه التفاصيل تفتح باباً مختلفاً للتأمل، إذ يبدو أن بعض المعرفة قد يكفي لقول شيء مفيد عن نظام لا نحيط به كله، فلا يعود الاختيار محصوراً بين فهم كامل وعجز كامل، وإنما تظهر بينهما مساحة يعمل فيها الإنسان بمعرفة جزئية، شريطة أن يعرف ما تستند إليه وما الذي لا تسمح له بادعائه.

ولعل هذا يعيدنا إلى الفرق بين التنبؤ والفهم، فقد نستطيع أن نتوقع تغيراً في ظاهرة دون أن نفهم جميع أسبابها، وقد نفهم جانباً من أسبابها دون أن نقدر على تحديد مسارها البعيد، وفي البحث لم تكن البيانات وحدها هي التي تختبر المستقبل المحتمل، حضرت معها معرفة فيزيائية تراجع التوقع، وكأن الآلة تحتاج إلى ما وراء قدرتها على التقاط الأنماط لكي نثق في بعض ما تنتجه، ومن هنا لا أرى أن هذه الأدوات تلغي العلم الذي سبقها، أراها تعتمد عليه حتى وهي توسع ما نستطيع فعله به، فالمعادلة البشرية تظل حاضرةً داخل ما نسميه ذكاءً آلياً.

ثم وجدتني أتوقف أمام حدود المحاكاة نفسها، فنحن نبني عالماً مصغراً نستطيع أن نختبر فيه التحول ونعرف لاحقاً موضع وقوعه، لكي نتعلم كيف ننظر إلى عالم لا نستطيع إعادته إلى البداية كلما أخطأنا، وفي ذلك تكمن قوة النموذج وحدوده في الوقت نفسه، يمنحنا فرصة التجربة لأنه يختصر الواقع، لكنه لا يصبح الواقع مهما أحسن الاختصار، وإذا نسينا هذه المسافة عاملنا الخريطة كأنها الأرض، وإذا رفضنا الخرائط لأنها ليست الأرض حرمنا أنفسنا من وسيلة لفهمها، والحكمة العلمية عندي أن نمسك الطرفين معاً، نستخدم التمثيل ونظل قادرين على مساءلته.

لهذا خرجت من الدراسة بسؤال يختلف عن السؤال الذي دخلت به، أسأل كيف نميز بين ما تكشفه لنا الأداة وما نضيفه نحن إلى كشفها من رغبة في اليقين، فالبحث لا يعطينا مستقبلاً واحداً نطويه في أيدينا، إنه يقدم طريقةً محددةً، ونتائج لها شروط، وحدوداً يمكن أن يدفعها عمل لاحق، ولعل هذا هو المعنى الذي يقربني من الآية التي افتتحت بها، أن قلة علمنا لا تجعل البحث عبثاً، تجعل كل معرفة نبلغها سبباً لمزيد من السؤال، لا ذريعةً لإغلاقه.

وحين أعود إلى صورة الآلة وهي تمد توقعاتها عبر الزمن ثم تختبرها بما تعرفه من قيود العالم، أجد في المشهد شيئاً يخصنا نحن قبل أن يخصها، فنحن أيضاً نحمل ماضينا إلى كل غد، ونحتاج إلى شجاعة نراجع بها ما نحمله حين لا يعود كافياً، غير أن الفرق يظل قائماً بين أن نعرف حدود الطريق وأن ندعي امتلاك نهايته، فإذا كانت بعض قيمة هذا البحث تأتي من تحويل حدود النموذج إلى موضوع للمعرفة، فهل نقترب من فهم المستقبل بزيادة ما نعرفه وحدها، أم نحتاج معها إلى أن نتعلم كيف نحدد، بدقة أكبر، ما لم نعرفه بعد؟

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى elbalad.news - rss.aspx زيارة المصدر
شارك الخبر
«أبطال أفريقيا»: السويحلي يصعق الترجي... والمريخ يسقط في غينيا علوم وفضاء

«أبطال أفريقيا»: السويحلي يصعق الترجي... والمريخ يسقط في غينيا

سجّل أيوب عياد هدف المباراة الوحيد في فوز السويحلي الليبي 1 - صفر على الترجي التونسي في ذهاب دور الـ32 من دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم في مصراتة، الأحد.

منذ ساعة
عضو بنقابة الأطباء: مصلحة المريض أساس الجدل حول صرف الأدوية بالاسم العلمي علوم وفضاء

عضو بنقابة الأطباء: مصلحة المريض أساس الجدل حول صرف الأدوية بالاسم العلمي

أكد الدكتور أحمد عمر، عضو مجلس نقابة الأطباء، أن الهدف الأساسي من أي نقاش بشأن صرف الأدوية بالاسم العلمي هو ضمان حصول المريض على صدى البلد : المصدر عضو بنقابة الأطباء: مصلحة المريض أساس الجدل حول صرف الأدوية بالاسم العلمي

منذ ساعة
وزير التعليم يؤكد أهمية بناء مسارات مهنية تستوعب الطاقات العلمية علوم وفضاء

وزير التعليم يؤكد أهمية بناء مسارات مهنية تستوعب الطاقات العلمية

بغداد – واعأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي حيدر بهاء الحسني، اليوم الأحد، أهمية بناء مسارات مهنية تستوعب الطاقات العلمية.وذكر بيان لوزارة التعليم تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "وزير التعليم العالي والبحث العلمي حيدر بهاء الحسني، استقبل رئيس مجلس الخدمة الاتحادي حسي...

منذ ساعتين
قمر جمادى الأولى يصل إلى طور التربيع الأول في سماء الشمالية علوم وفضاء

قمر جمادى الأولى يصل إلى طور التربيع الأول في سماء الشمالية

شهدت سماء منطقة الحدود الشمالية مساء اليوم، وصول قمر شهر جمادى الأولى لعام 1448هـ إلى طور التربيع الأول، حيث ظهر نصف قرصه مضاءً بنور الشمس، في مشهد فلكي يتيح لهواة التصوير والرصد الفلكي متابعة تفاصيل سطح القمر وتضاريسه. وأوضح عضو نادي الفلك والفضاء عدنان خليفة، أن القمر بلغ لحظة...

منذ 3 ساعات