استضاف صالون الدستور الثقافي الشاعر عاطف عبد العزيز، في ندوة يديرها ويقدمها الناقد والمؤرخ شعبان يوسف، وذلك في حضور كوكبة من الشعراء والمثقفين.
وقال شعبان يوسف في تقديمه للصالون: "ينتسب الشاعر عاطف عبد العزيز لجيل التسعينيات، ولكن منذ بداية قصيدة النثر التي كتبها السبعينيون كان بها شيء من الانتحال أو السطو، ولو أقمنا فحصاً حقيقياً لخرجت الكثير من المصائب، وجاء عاطف عبد العزيز من بعدهم لكنه كتب قصيدة تخصه". وأضاف: "تجربة عاطف قد تكون مستقلة تماماً، من القصيدة العمودية إلى التفعيلة إلى النثر، وهناك تجريب وهناك قصائد مطوّرة".
وتابع "يوسف" قائلاً: "وهناك حالة تدوير بها إلى حد ما، عاطف عبد العزيز له إطار في التجربة الشعرية المصرية ولكننا ما زلنا نقرأ الشاعر وحده".
وأكمل "يوسف" قائلاً: "عاطف هجر قصيدة التفعيلة مبكراً ودلف إلى قصيدة النثر بخلاف الشاعرة غادة نبيل -مثلاً- التي دخلت للنثر مباشرة، وهناك الشاعر رفعت سلام وبداياته النثرية".
وأضاف "يوسف": "أعتقد أن تجربة عاطف عبد العزيز لا بد أن توضع في إطار وأن تأخذ موقعها في الحركة الشعرية بداية من السبعينيات، منذ النقلة التي حدثت لهدم الصورة والبعد عن الفكرة القومية وسقوط الأيديولوجيات".
يُذكر أن تجربة عاطف عبد العزيز بدأت منذ صدور ديوانه الأول "ذاكرة الظل" عام 1993، ثم تلا ذلك صدور دواوين بلغت اثني عشر ديواناً، من أبرزها "حيطان بيضاء" عام 1996، و"كائنات تتهيأ للنوم" عام 2001، و"كخيال الأمكنة" عام 2005، و"سياسة النسيان" عام 2007، و"الفجوة في شكلها الأخير" عام 2008، و"سيرة الحب" عام 2009، و"ما تنتظره لن يمر من هنا" عام 2011، و"ترجمان الروائح" عام 2013، وصولاً إلى ديوانه "غياب حر" الذي صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب