تواجه تجربة البرتغالي جوزيه مورينيو في ولايته الجديدة مع ريال مدريد مرحلة صعبة خلال شهر أكتوبر الجاري، في ظل تزايد التساؤلات داخل أروقة النادي بشأن مردوده الفني، رغم الدعم الذي حصل عليه من الإدارة منذ عودته إلى قيادة الفريق.
وبحسب تقرير نشره أحد الصحفيين المتابعين لأخبار ريال مدريد في وقت سابق اليوم، حظي مورينيو بصلاحيات واسعة في اتخاذ القرارات الفنية، إلى جانب تقدير آرائه بشأن التعاقدات الجديدة، فضلًا عن دعم إدارة النادي لملف تدعيم صفوف الفريق، في خطوة عكست رغبة واضحة في توفير الظروف المناسبة لنجاح تجربته.
وأثارت عودة المدرب البرتغالي في البداية حالة من التفاؤل بين جماهير النادي، وسط آمال بإحداث تغيير ملموس في أداء الفريق وأسلوب لعبه، لكن هذه التوقعات بدأت تواجه تحديات مع ظهور تحفظات لدى بعض المسؤولين البارزين بشأن ما قدمه الفريق حتى الآن.
ووفقًا للتقرير، لا تتركز علامات الاستفهام الحالية داخل غرفة ملابس اللاعبين، حيث لا يزال مورينيو يحظى بدعم عناصر الفريق، وإنما تظهر بصورة أكبر لدى بعض الشخصيات المؤثرة في إدارة النادي، التي لم تقتنع بشكل كامل بالمردود الفني والقرارات التي اتخذها المدرب خلال الفترة الماضية.
وكانت الإدارة تأمل أن تنعكس الصلاحيات الممنوحة لمورينيو على أرض الملعب، من خلال إحداث تغييرات تكتيكية واضحة تمنح الفريق هوية مختلفة، إلا أن بعض الخيارات الفنية وطريقة اللعب لا تزال، بحسب التقرير، تحمل أوجه تشابه مع ما قدمه ريال مدريد خلال الموسم الماضي.
ولم تقتصر الانتقادات على أسلوب اللعب، بل امتدت إلى بعض القرارات المتعلقة باختيارات التشكيل والتبديلات، إذ أثار محدودية مشاركة ديوماندي ضمن التشكيلة الأساسية تساؤلات لدى بعض الأصوات داخل النادي.
كما أثار أحد قرارات استبدال أردا جولر جدلًا إضافيًا، في ظل وجود توقعات بأن تسهم حرية مورينيو في اتخاذ القرارات في تقديم رؤية فنية أكثر وضوحًا، سواء على مستوى توظيف اللاعبين أو إدارة المباريات.
وتعكس هذه الملاحظات، وفقًا لما أورده التقرير، فجوة بين حجم الدعم الذي حصل عليه المدرب البرتغالي قبل انطلاق تجربته الجديدة، وبين مستوى التغيير الذي كان بعض المسؤولين ينتظرون رؤيته داخل الملعب.
مع استمرار هذه التساؤلات، يبدو أن التفاؤل الذي رافق عودة مورينيو بدأ يتراجع لدى بعض دوائر صنع القرار في ريال مدريد، ليحل محله تقييم أكثر تشددًا لخياراته الفنية ومدى قدرته على إحداث التحول المنتظر.
ويرى بعض منتقدي المدرب داخل النادي أن التجربة الحالية قد تتحول إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، إذا لم تنعكس الصلاحيات والدعم المقدم له على أداء الفريق ونتائجه بصورة أكثر وضوحًا.
ومع ذلك، لا يشير التقرير إلى وجود أزمة داخل غرفة الملابس، في ظل استمرار دعم اللاعبين للمدرب، ما يجعل التحدي الأساسي أمام مورينيو في المرحلة المقبلة مرتبطًا بقدرته على ترجمة هذا الدعم إلى تحسن فني ملموس، وتقديم هوية تكتيكية تقنع الإدارة بأن مشروعه يسير في الاتجاه الصحيح.