توقع تقرير رسمي أن تبلغ الالتزامات الاستثمارية لصندوق محمد السادس للاستثمار نحو 8.8 مليارات درهم خلال سنة 2026، مقابل غلاف تراكمي للأداءات يرتقب أن يصل إلى 2.1 مليار درهم، في إطار جهود الصندوق الرامية إلى تعبئة رؤوس الأموال الخاصة ودعم الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية.
وأوضح التقرير المتعلق بالمؤسسات والمقاولات العمومية، المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، والمنشور على الموقع الإلكتروني لوزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن الصندوق يواصل تطوير آليات تدخله لتحسين تمويل المقاولات المغربية وتشجيع الاستثمار الخاص.
وفي هذا السياق، أطلق الصندوق، خلال يونيو 2026، عملية تجريبية شملت 22 مقاولة موزعة على جهات المملكة الاثنتي عشرة، بهدف تسهيل ولوجها إلى مصادر التمويل، خصوصاً عبر أدوات الأموال الذاتية وشبه الأموال الذاتية.
وأشار التقرير إلى مواصلة الصندوق استثماراته المباشرة في القطاعات الاستراتيجية، ولا سيما من خلال مساهمته في شركة الطاقة الكهربائية لتهدارت، ومشاركته في اتفاقية شراكة تجمع الحكومة وشركتي “طاقة المغرب” و”ناريفا” والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وتهدف هذه الشراكة إلى تطوير مشاريع استراتيجية في قطاعي الماء والطاقة، بغلاف استثماري إجمالي يناهز 130 مليار درهم.
وبخصوص سنة 2027، يعتزم الصندوق إطلاق جيل جديد من صناديق الاستثمار، إلى جانب مواصلة دعم المشاريع الاستراتيجية، بهدف تعزيز دوره في تعبئة الاستثمارات الخاصة.
كما يخطط الصندوق لتعزيز إدماج المعايير البيئية والاجتماعية والحكامة في قراراته الاستثمارية وآليات تدبير المخاطر، مع توقع نشر أول تقرير له حول الأثر خلال سنة 2026.
ولم يقدم التقرير، ضمن المعطيات المعلنة، تفاصيل بشأن توزيع الالتزامات الاستثمارية المرتقبة على القطاعات الاقتصادية المختلفة، أو الجدول الزمني لصرف المبالغ الملتزم بها.