بدأت طقوس زفاف آرجان ونازلي من عشيرة أرتوشي المامخورية بليلة الحناء، حيث التزم الأهل والمدعوون بالعادات المتوارثة، فوضع العروسان صبغة الحناء الحمراء على أصابعهما وسط أهازيج شعبية عمّت أرجاء الجزيرة.
وكان حزني تيمور، آغا عشيرة المامخورية وأبو العريس، قد وجه الدعوة إلى الضيوف لحضور الاحتفال، وتشكلت خلال الحفل حلقة رقص عملاقة ضمت 12 فرعا من عشيرة أرتوشي، في مشهد يعبر عن وحدة الصف داخل العشيرة.
وفي تصريح له، أكد تيمور أن التلاقي في مناسبات كهذه يرسخ الألفة والمحبة والقيم الإنسانية، متمنيا أن تتوالى الأفراح والمناسبات الجميلة.
ولم يكن الفرح حكرا على الطقوس فقط؛ فقد أعدت العائلة وليمة موسعة للضيوف، وأفاد يحيى كايا، ابن شقيق العريس، بأنهم ذبحوا ما يقارب 250 خروفا وطبخوا طنا ونصف طن من الأرز والبرغل، إيصالا لرسالة سعادتهم بمشاركة الضيوف.
وبين أصالة التقاليد وروح العصر، وافق العريس على العروس ووافقت العروس على العريس، فيما واصل خمسة فنانين، برفقة العازف عم عبيد الله، تقديم فقراتهم حتى ساعات متأخرة من الليل.
وأوضح العريس آرجان تيمور أن عائلته امتنعت عن إقامة أعراس منذ ما بين 15 و18 عاما، فقررت إقامة هذا العرس هذا العام، معبرا عن شكره لكل من شرفه بالحضور، وموضحا أن العروس ابنة خاله وأن بينهما معرفة منذ سنوات طويلة.
وأشارت عائلة العريس إلى أن ما يزيد على سبعة آلاف شخص من إقليم كردستان ومن كردستان تركيا توافدوا على الحفل، وبناء على رغبة الضيوف أُعدت صناديق لتلقي مبالغ مالية لصباحية العريس، جمعت له ما يقارب 800 ألف دولار.