تخطّي إلى المحتوى
الخميس، 22 أكتوبر 2026
عاجل
دراسة فلكية تكشف الدقة العلمية في لوحة «ليلة النجوم» لفان غوخ روزا تطرح كليب «منظرة كدابة» بإيقاع يمزج الهيب هوب والبوب فرونماير: التحضيرات لمنتدى أعمال ثلاثي بين روسيا وأمريكا وألمانيا تسير بوتيرة متسارعة منصة زين تنظّم معسكراً تدريبياً لتمكين المرأة في ريادة الأعمال مؤشرات الأسهم الأوروبية تنهي تعاملات الخميس على تراجع موعد أول إجازة رسمية للموظفين والطلاب في عام 2027 ميسي يصف لقب كأس العالم 2022 بأنه تتويج لمسيرته الكروية محافظ دمياط يشدد على جودة التنفيذ في مشروع تطوير اللسان برأس البر ضبط تشكيل عصابي دولي يضم 28 أجنبيًا بتهمة النصب الإلكتروني خبير تخطيط عمراني: 200 ألف وحدة سكنية للإيجار خطوة إيجابية وتوزيعها على المطورين يعزز الحماية المجتمعية دراسة فلكية تكشف الدقة العلمية في لوحة «ليلة النجوم» لفان غوخ روزا تطرح كليب «منظرة كدابة» بإيقاع يمزج الهيب هوب والبوب فرونماير: التحضيرات لمنتدى أعمال ثلاثي بين روسيا وأمريكا وألمانيا تسير بوتيرة متسارعة منصة زين تنظّم معسكراً تدريبياً لتمكين المرأة في ريادة الأعمال مؤشرات الأسهم الأوروبية تنهي تعاملات الخميس على تراجع موعد أول إجازة رسمية للموظفين والطلاب في عام 2027 ميسي يصف لقب كأس العالم 2022 بأنه تتويج لمسيرته الكروية محافظ دمياط يشدد على جودة التنفيذ في مشروع تطوير اللسان برأس البر ضبط تشكيل عصابي دولي يضم 28 أجنبيًا بتهمة النصب الإلكتروني خبير تخطيط عمراني: 200 ألف وحدة سكنية للإيجار خطوة إيجابية وتوزيعها على المطورين يعزز الحماية المجتمعية

عمالقة بلا ذهب.. دول كروية خارج عرش الكرة الذهبية

مقابل كل تألق فردي من لاعبي كرة القدم في الميدان، هناك تكريم خاص وثمين يتمثل في جائزة عظيمة تُسمى جائزة الكرة الذهبية.

22 أكتوبر 2026 13 د للقراءة 3
عمالقة بلا ذهب.. دول كروية خارج عرش الكرة الذهبية

تبدو الكرة الذهبية، التي تمنحها مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية، مقياسا للتفوق الفردي في كرة القدم، وجائزة يسعى أبرز نجوم اللعبة إلى الفوز بها.

لكن العودة إلى تاريخها منذ إطلاقها عام 1956 تكشف مفارقة لافتة: فعلى الرغم من الانتشار العالمي لكرة القدم، ظل التتويج بها محصورا في لاعبين ينتمون إلى عدد محدود من الدول، بينما غابت عنها أسماء كبيرة من قارات ومدارس كروية مختلفة.

فلماذا تركزت أمجاد الكرة الذهبية في دول بعينها؟ وهل يعكس سجل الفائزين التفاوت الحقيقي في مستويات اللاعبين، أم أن عوامل أخرى، مثل قواعد الترشح وقوة الدوريات الأوروبية والإنجازات الجماعية والحضور الإعلامي والتسويق، أسهمت في رسم خريطة التتويج بالجائزة؟

لا شك في أن أوروبا تحتل موقعا مركزيا في كرة القدم العالمية، إذ تستقطب دورياتها الكبرى، وفي مقدمتها الإنجليزي والإسباني والألماني والإيطالي والفرنسي، أبرز المواهب من مختلف أنحاء العالم، وتوفر لهم منصات تنافسية تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.

لكن الكرة الذهبية تظل جائزة فردية، يفترض أن تعكس مستوى اللاعب وأداءه وتأثيره في فريقه، إلى جانب إنجازاته وألقابه.

ومن ثم، فإن السؤال لا يتعلق فقط بالدول التي فازت بها، بل أيضا باللاعبين الذين قدموا مواسم استثنائية، من دون أن يتمكنوا من تحويل تألقهم إلى تتويج.

تقدم حالتا البرازيلي بيليه والأرجنتيني دييغو مارادونا أبرز مثال على تأثير القواعد في تحديد هوية الفائزين بالكرة الذهبية.

فعندما أطلقت "فرانس فوتبول" الجائزة عام 1956، كانت مقتصرة على اللاعبين الأوروبيين الذين ينشطون في الأندية الأوروبية، وهو ما حرم نجوم القارات الأخرى من المنافسة عليها، بصرف النظر عن قدراتهم وإنجازاتهم.

وكان بيليه، المتوج بكأس العالم ثلاث مرات أعوام 1958 و1962 و1970، خارج حسابات الجائزة، إذ أمضى معظم مسيرته مع نادي سانتوس البرازيلي.

أما مارادونا، الذي تألق مع برشلونة الإسباني ونابولي الإيطالي وقاد الأرجنتين إلى لقب كأس العالم عام 1986، فلم يكن مؤهلا أيضا بسبب جنسيته.

وتغيرت القواعد عام 1995، عندما فُتح باب المنافسة أمام اللاعبين من مختلف الجنسيات، بشرط اللعب في ناد أوروبي.

وكان الليبيري جورج ويا أول لاعب أفريقي يفوز بالجائزة في العام نفسه. ثم جاء تعديل آخر عام 2007، أتاح المنافسة للاعبين من جميع الجنسيات، بصرف النظر عن مكان لعبهم.

وحصل بيليه ومارادونا لاحقا على تكريم فخري، لكن اسميهما لم يدرجا ضمن السجل الرسمي للفائزين بالكرة الذهبية التنافسية.

وتكشف هذه المحطة التاريخية أن محدودية قائمة الفائزين لم تكن دائما نتيجة مقارنة مباشرة بين أداء اللاعبين، بل ارتبطت أيضا بشروط أهلية استبعدت في مراحل معينة مواهب من خارج أوروبا.

غير أن تغيير القواعد لا يكفي وحده لتفسير تفاوت فرص التتويج في العقود اللاحقة.

تكشف قوائم الفائزين عن تفاوت واضح بين الدول، سواء في عدد مرات التتويج أو في عدد اللاعبين الذين تمكنوا من الفوز بالجائزة.

وتبرز الأرجنتين مثالا استثنائيا، إذ يعود رصيدها إلى ليونيل ميسي، الذي فاز بالكرة الذهبية ثماني مرات، أعوام 2009 و2010 و2011 و2012 و2015 و2019 و2021 و2023، متقدما على البرتغالي كريستيانو رونالدو، الفائز بها خمس مرات.

أما فرنسا، فقد توزعت ألقابها على مجموعة من النجوم عبر أجيال مختلفة، من ريمون كوبا وميشال بلاتيني، الذي فاز بالجائزة ثلاث مرات متتالية بين 1983 و1985، إلى زين الدين زيدان وكريم بنزيمة وعثمان ديمبيلي، المتوج عام 2025.

وفي هولندا، تقاسم يوهان كرويف وماركو فان باستن ورود خوليت سبعة ألقاب، بينما توزعت ألقاب البرتغال بين أوزيبيو ولويس فيغو وكريستيانو رونالدو. كما برزت ألمانيا بسبعة ألقاب عبر أسماء مثل فرانتس بكنباور وكارل هاينز رومينيغه وغيرهما.

وحصدت إيطاليا والبرازيل وإنجلترا خمسة ألقاب لكل منها، بينما فازت إسبانيا بالجائزة أربع مرات، والاتحاد السوفياتي السابق ثلاث مرات.

وفي المقابل، لم تفز دول أخرى بالجائزة إلا مرة واحدة، مثل ليبيريا التي دخل نجمها جورج ويا التاريخ عام 1995، وكرواتيا التي توج لاعبها لوكا مودريتش عام 2018، وأوكرانيا التي فاز نجمها أندري شيفتشينكو عام 2004.

ولا تعني هذه الأرقام بالضرورة أن الدول صاحبة العدد الأكبر من الجوائز أنتجت دائما أفضل اللاعبين، لكنها تبرز تأثير النجوم الاستثنائيين في الحصيلة الوطنية.

كما أن عدد مرات الفوز لا يساوي عدد الفائزين؛ فالأرجنتين حصدت ثماني جوائز عبر لاعب واحد، بينما توزعت ألقاب فرنسا على عدة لاعبين.

ومن هنا، فإن قراءة الخريطة الجغرافية للكرة الذهبية تقتضي التمييز بين عدد الدول التي فاز لاعبون منها بالجائزة، وعدد اللاعبين الفائزين، وإجمالي مرات التتويج.

إذا كانت القواعد التاريخية تفسر غياب بيليه ومارادونا، فإن حالات أخرى تثير تساؤلات مختلفة، تتعلق بالمعايير التي تحدد الفائز بين مجموعة من النجوم الذين قدموا مستويات استثنائية في المواسم نفسها.

ولا يعني استحضار هذه الأسماء أنها كانت جميعا الأحق بالفوز، بل يتيح دراسة العلاقة بين الأداء الفردي والألقاب الجماعية، ومدى تأثير المنافسة وقوة الحضور الإعلامي في فرص التتويج.

قدم الأوروغوياني دييغو فورلان موسما استثنائيا عام 2010، حين قاد أتلتيكو مدريد إلى التتويج بالدوري الأوروبي، قبل أن يتألق مع منتخب بلاده في كأس العالم بجنوب أفريقيا، مسجلا خمسة أهداف ومتوجا بجائزة أفضل لاعب في البطولة.

ورغم إنجازه المونديالي، حل فورلان خامسا في ترتيب الكرة الذهبية لعام 2010، خلف ليونيل ميسي وأندريس إنييستا وتشافي هيرنانديز وويسلي شنايدر. وتطرح حالته تساؤلا عن وزن التألق في البطولات الكبرى مقارنة بالأداء على امتداد الموسم.

فرض الأوروغوياني لويس سواريز نفسه بين أبرز مهاجمي العالم، خصوصا خلال موسم 2013-2014، حين سجل 31 هدفا في الدوري الإنجليزي مع ليفربول، وتقاسم الحذاء الذهبي الأوروبي مع كريستيانو رونالدو.

وفي موسم 2015-2016، سجل 40 هدفا في الدوري الإسباني وأسهم في تتويج برشلونة باللقب، لكنه اكتفى بالمركز الرابع في ترتيب الكرة الذهبية لعام 2016.

وتبرز تجربته صعوبة تحويل الأرقام التهديفية والألقاب الجماعية إلى تتويج، في ظل منافسة تضم أسماء حققت إنجازات استثنائية أيضا.

سطع نجم المصري محمد صلاح في موسم 2017-2018، عندما سجل 44 هدفا في مختلف المسابقات مع ليفربول، منها 32 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقاد فريقه إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.

ونال صلاح جوائز فردية عدة في إنجلترا، لكنه حل سادسا في ترتيب الكرة الذهبية لعام 2018، التي فاز بها الكرواتي لوكا مودريتش بعد تتويجه بدوري الأبطال وقيادته كرواتيا إلى نهائي كأس العالم.

وعاد صلاح للمنافسة في عام 2022، بعد مساهمته في فوز ليفربول بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة والوصول إلى نهائي دوري الأبطال، لكنه حل خامسا.

وتطرح تجربته سؤالا بشأن التوازن بين الإنجاز الفردي والتتويج بالبطولات الكبرى.

قدم المغربي أشرف حكيمي موسما مميزا مع باريس سان جيرمان، وأسهم في تتويج الفريق بدوري أبطال أوروبا عام 2025، بفضل قدراته الدفاعية والهجومية ودوره في بناء اللعب والتقدم عبر الأطراف.

واحتل حكيمي المركز السادس في ترتيب الكرة الذهبية لعام 2025، ليصبح من أبرز اللاعبين العرب والأفارقة الذين بلغوا المراكز المتقدمة في الجائزة.

وتبرز حالته إشكالية تقييم اللاعبين الذين لا يعتمد تأثيرهم أساسا على تسجيل الأهداف، إذ يصعب اختزال مساهمات الظهير في الإحصاءات الهجومية وحدها.

كما تفتح تجربته باب التساؤل عن مدى قدرة معايير الجائزة على موازنة الأدوار المختلفة داخل الملعب، ومقارنة المدافعين وصانعي اللعب بالمهاجمين الذين تحظى أهدافهم بظهور إعلامي أكبر.

يعد السويدي زلاتان إبراهيموفيتش من أبرز المهاجمين في جيله، بعدما تألق في دوريات أوروبية عدة، وحقق ألقابا محلية مع أندية كبرى.

وكان عام 2013 من أبرز مواسمه، إذ قدم مستويات تهديفية قوية مع سان جيرمان، وأنهى ترتيب الكرة الذهبية في المركز الرابع.

لكن مسيرته تزامنت مع حقبة هيمن فيها ميسي ورونالدو على الجائزة، وسط منافسة من أسماء أخرى ارتبطت بإنجازات جماعية كبيرة، مثل فرانك ريبيري.

وتكشف حالته أن المكانة الكبيرة للاعب في تاريخ اللعبة لا تعني بالضرورة امتلاكه موسما يتفوق فيه على جميع منافسيه في سباق الجائزة.

يقدم البولندي روبرت ليفاندوفسكي إحدى أكثر الحالات إثارة للجدل في تاريخ الكرة الذهبية الحديث. ففي عام 2020، سجل 55 هدفا في 47 مباراة مع بايرن ميونخ، وقاده إلى التتويج بالدوري الألماني وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا.

لكن مجلة "فرانس فوتبول" ألغت الجائزة في ذلك العام بسبب الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا، فلم يحصل ليفاندوفسكي على فرصة المنافسة الرسمية رغم موسمه الاستثنائي.

وفي عام 2021، حل ثانيا خلف ميسي. وتختلف حالته عن بقية اللاعبين، لأنه لم يخسر سباق 2020 أمام منافس آخر، بل ألغيت الجائزة بأكملها، مما حرمه من فرصة التتويج في موسم كان مرشحا فيه بقوة للفوز.

برز البلجيكي كيفن دي بروين بوصفه أحد أفضل صانعي اللعب في جيله، بفضل رؤيته للملعب ودقة تمريراته وقدرته على صناعة الفرص والتحكم في إيقاع المباريات.

وفي موسم 2021-2022، سجل 15 هدفا في الدوري الإنجليزي وأسهم في تتويج مانشستر سيتي باللقب، كما نال جائزة أفضل لاعب في المسابقة.

وأنهى ترتيب الكرة الذهبية لعام 2022 في المركز الثالث خلف كريم بنزيمة وساديو ماني.

وفي عام 2023، حل رابعا في الجائزة، خلال موسم توج فيه مانشستر سيتي بالثلاثية التاريخية.

وتبرز حالته صعوبة قياس تأثير صانع اللعب بالأرقام وحدها، رغم أن مساهماته في صناعة الأهداف وبناء الهجمات قد تكون حاسمة بقدر التسجيل نفسه.

كان الجزائري رياض محرز أحد أبرز نجوم موسم 2015-2016، حين قاد ليستر سيتي إلى تحقيق مفاجأة تاريخية بالتتويج بالدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى في تاريخه.

وسجل محرز 17 هدفا في الدوري، وأسهم في صناعة العديد من الفرص، ونال جائزة أفضل لاعب في المسابقة من رابطة اللاعبين المحترفين. ومع ذلك، حل سابعا في ترتيب الكرة الذهبية لعام 2016، خلف كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي وأنطوان غريزمان ونيمار ولويس سواريز وغاريث بيل.

وتطرح تجربته تساؤلا بشأن مدى تأثير مكانة النادي وشهرته في فرص اللاعب، حتى عندما يكون عنصرا رئيسيا في إنجاز استثنائي.

لكن إثبات أن محرز حظي بتقدير أقل بسبب النادي أو الجنسية يتطلب أدلة تتجاوز مجرد ترتيب الجائزة.

ترك الكاميروني صامويل إيتو بصمة كبيرة مع برشلونة وإنتر ميلان، وحقق ألقابا أوروبية كبرى. ففي موسم 2005-2006، سجل 26 هدفا في الدوري الإسباني وأسهم في تتويج برشلونة بالدوري ودوري أبطال أوروبا، لكنه حل سادسا في ترتيب الكرة الذهبية لعام 2006.

وفي عام 2010، حقق مع إنتر ميلان الثلاثية التاريخية، التي شملت الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا ودوري أبطال أوروبا، لكنه أنهى ترتيب الكرة الذهبية في المركز الثاني عشر.

وتبرز حالته أن المشاركة في إنجاز جماعي استثنائي لا تضمن التتويج بالجائزة، حتى بالنسبة إلى لاعب يؤدي دورا مهما في الفريق.

كما تفتح النقاش بشأن حضور النجوم الأفارقة في سجل الكرة الذهبية، من دون أن يكون ذلك وحده دليلا قاطعا على وجود تحيز ضدهم.

تعد الألقاب الجماعية من أبرز العناصر التي تحضر في النقاش بشأن الكرة الذهبية، إذ تتزامن المنافسة على الجائزة كثيرا مع البطولات الكبرى للأندية والمنتخبات.

ويثير ذلك تساؤلا حول الوزن الذي تحظى به الإنجازات الجماعية في تقييم اللاعب: هل يستطيع نجم المنافسة بقوة من دون الفوز بدوري أبطال أوروبا أو بطولة كبرى مع منتخب بلاده؟ وإلى أي مدى يمكن أن يتفوق الأداء الفردي على حصيلة الألقاب؟

تزداد المسألة تعقيدا عندما يقدم لاعب موسما استثنائيا على المستوى الفردي، لكن فريقه لا ينافس على أكبر البطولات، في حين يستفيد منافس آخر من تتويج ناديه أو منتخب بلاده بلقب كبير.

ولا يعني ذلك أن الألقاب الجماعية تحسم النتيجة دائما، لكنه عامل يستحق الدراسة عند مقارنة المرشحين، إلى جانب الأرقام والإسهامات الفنية واستمرارية الأداء.

إلى جانب ما يحدث داخل الملعب، تبرز قوة الحضور الإعلامي والتسويقي بوصفها من العوامل التي تستحق الفحص عند دراسة فرص اللاعبين في المنافسة على الجوائز الفردية.

فالنجوم الذين ينشطون في أكبر الدوريات الأوروبية يحظون عادة بتغطية واسعة، وتتابع جماهير من مختلف البلدان مبارياتهم أسبوعيا، كما تتيح لهم المنافسة في البطولات الكبرى الظهور أمام جمهور عالمي أوسع.

وفي المقابل، قد لا يحصل لاعب يقدم مستويات عالية في دوري أقل حضورا إعلاميا على القدر نفسه من المتابعة الدولية. وهنا يبرز سؤال بشأن العلاقة بين الشهرة والتقييم الفني: هل تتساوى فرص اللاعبين في الوصول إلى الناخبين، أم أن بعضهم يدخل المنافسة وهو يحظى باهتمام أكبر منذ البداية؟

ولا يمكن الجزم بأن التسويق أو القوة الإعلامية يحسمان نتيجة الكرة الذهبية من دون دراسة بيانات التصويت ومعايير الناخبين. لكنهما يظلان محورين مهمين لفهم البيئة التي تتشكل فيها صورة المرشحين.

تطرح محدودية الدول المتوجة سؤالا آخر يتعلق بمدى تأثير المركز الأوروبي في منظومة كرة القدم العالمية. فالقارة لا تستضيف أقوى الدوريات من حيث الاستقطاب والانتشار فحسب، بل تضم أيضا أندية تنافس بانتظام على البطولات الكبرى.

وقد يمنح اللعب في هذه البيئة اللاعبين فرصا أكبر للظهور أمام الجماهير والناخبين، والمنافسة في مباريات تحظى بمتابعة واسعة. لكن ذلك لا يثبت وحده وجود تحيز في التصويت على أساس الجنسية أو القارة.

ويقتضي اختبار فرضية التحيز الأوروبي النظر إلى تاريخ قواعد الجائزة، ومكان لعب المرشحين، ومعايير التصويت، والفوارق في التغطية الإعلامية، فضلا عن مقارنة أداء اللاعبين في المواسم نفسها.

فالفرق جوهري بين القول إن لاعبا ينشط في دوري أقل متابعة يواجه صعوبة أكبر في لفت الأنظار، والقول إن الناخبين يفضلون لاعبا أوروبيا على آخر من جنسية مختلفة رغم تكافؤ الأداء والإنجازات.

الأولى فرضية يمكن بحثها من خلال التغطية والانتشار، أما الثانية فتحتاج إلى أدلة أكثر تحديدا.

لا يمكن اختزال تاريخ الكرة الذهبية في عامل واحد. فقد أسهمت قواعد الترشح القديمة في استبعاد نجوم كبار، بينما تعكس قوائم الفائزين الحديثة تداخل الأداء الفردي مع الألقاب الجماعية وقوة الدوريات والحضور الإعلامي.

كما أن عدد الدول الفائزة لا يكفي وحده للحكم على عدالة الجائزة، مثلما لا يكفي غياب لاعب بارز عن سجل التتويج لإثبات أنه تعرض للظلم.

فكل نسخة تحتاج إلى قراءة مستقلة تراعي مستوى المرشحين والإنجازات التي حققوها خلال الفترة المعنية.

وتكشف حالات فورلان وسواريز وصلاح وحكيمي وإبراهيموفيتش وليفاندوفسكي ودي بروين ومحرز وإيتو، أن مسارات الوصول إلى قمة الجوائز الفردية ليست متطابقة؛ فمنهم من تألق في كأس العالم، ومنهم من حطم الأرقام التهديفية، ومنهم من أسهم في تحقيق الثلاثية أو قيادة فريقه إلى لقب تاريخي، ومنهم من خسر فرصة المنافسة بسبب إلغاء الجائزة.

ومع ذلك، لا تكفي هذه الحالات وحدها لإثبات وجود تحيز ممنهج، بل تمثل مدخلا لمقارنة أعمق بين المرشحين والفائزين، وفحص المعايير التي تحدد هوية الأفضل في كل موسم.

فالكرة الذهبية تظل جائزة ذات قيمة تاريخية كبيرة، لكن سجلها لا يمثل بالضرورة قائمة نهائية متفقا عليها بأفضل لاعبي كرة القدم عبر العصور.

إنه سجل للتتويج وفق قواعد ومعايير تغيرت بمرور الزمن، وتداخلت في تشكيله عوامل فنية وجماعية وتاريخية وإعلامية.

ويبقى السؤال: هل تكفي معايير الكرة الذهبية لقياس التفوق الفردي بمعزل عن قوة النادي والمنتخب وشهرة اللاعب، أم أن الجائزة ستظل انعكاسا لمعادلة أوسع تتداخل فيها الموهبة والإنجاز والظهور العالمي؟

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
محافظ المركزي المصري يوضح أسباب الهبوط التاريخي للجنيه أمام الدولار اقتصاد وأعمال

محافظ المركزي المصري يوضح أسباب الهبوط التاريخي للجنيه أمام الدولار

أكد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، تمسك البنك بسياسة سعر الصرف المرن، وذلك في أول تعليق بعد وصول الجنيه إلى مستوى تاريخي أمام الدولار الأمريكي.

منذ 59 دقيقة
وزان يسهم في هزم أياكس لأتالانتا اقتصاد وأعمال

وزان يسهم في هزم أياكس لأتالانتا

أسهم الدولي المغربي عبد الله وزان في فوز فريقه أياكس أمستردام الهولندي على ضيفه أتالانتا الإيطالي بهدفين دون رد، بعدما سجل الهدف الثاني في المباراة التي جمعت الفريقين مساء الخميس، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري لدوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم، على أرضية ملعب يوهان ك...

منذ ساعة
بالأصوات.. محررو كووورة يختارون الفائز بالكرة الذهبية اقتصاد وأعمال

بالأصوات.. محررو كووورة يختارون الفائز بالكرة الذهبية

منافسة قوية وأصوات متقاربة

منذ ساعة
جهة سوس تصادق على إحداث شركة للذكاء الترابي وسط سجال حاد حول نجاعة تدبير الشركات الجهوية (فيديو) اقتصاد وأعمال

جهة سوس تصادق على إحداث شركة للذكاء الترابي وسط سجال حاد حول نجاعة تدبير الشركات الجهوية (فيديو)

في سياق مصادقة جهة سوس ماسة على مشروع اتفاقية شراكة تتعلق بإحداث وتمويل شركة التنمية الجهوية للتنمية الرقمية والذكاء الترابي لجهة سوس ماسة، وعلى مشروع نظامها الأساسي، شهدت دورة أكتوبر لمجلس جهة سوس ماسة، يومه الخميس، نقاشا حادا واختلافا في الرؤى حول موضوع دواعي تأسيس وتعدد شركات...

منذ ساعة