شنت مديرية الشؤون الصحية بمحافظة الشرقية حملات رقابية مكثفة على المنشآت الطبية الخاصة بمركز فاقوس ومدينة الصالحية الجديدة، أسفرت عن ضبط وغلق وتشميع 46 منشأة طبية تعمل بدون ترخيص، مع رصد عدد من المخالفات المتعلقة بالاشتراطات الصحية ومكافحة العدوى والتخلص الآمن من النفايات الطبية الخطرة، وذلك في إطار جهود الدولة للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين وضمان تقديم الخدمات الطبية وفقًا للضوابط القانونية المعتمدة.
يأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، بشأن تكثيف المرور المفاجئ على المنشآت الصحية والعيادات الطبية الخاصة ومعامل التحاليل بمختلف مراكز ومدن المحافظة، للتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية ومعايير الجودة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المنشآت المخالفة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، أن فرق العمل التابعة للجنة المشكلة من إدارة العلاج الحر بمديرية الشؤون الصحية، وبمشاركة مفتشي العلاج الحر بإدارتي فاقوس والصالحية الجديدة، نفذت حملات تفتيشية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية بقسمي شرطة مركز فاقوس والصالحية الجديدة، ومجلسي المدينتين، للوقوف على مدى التزام المنشآت الطبية الخاصة بالقواعد المنظمة لمزاولة النشاط الطبي.
وأوضح وكيل وزارة الصحة أن أعمال التفتيش أسفرت عن ضبط 46 منشأة طبية خاصة، تنوعت بين عيادات طبية ومعامل تحاليل وعيادات أسنان ومراكز للجراحة، تبين أنها تعمل دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، فضلًا عن وجود أوجه قصور في استيفاء الاشتراطات الصحية المقررة.
وأضاف أن اللجنة رصدت مخالفات تتعلق بقانون البيئة وسياسات مكافحة العدوى، تمثلت في عدم وجود عقود للتخلص الآمن من النفايات الطبية الخطرة لدى المنشآت المخالفة، وهو ما قد يشكل خطرًا على صحة المرضى والمترددين عليها، فضلًا عن احتمالات الإضرار بالبيئة نتيجة التعامل غير الآمن مع تلك المخلفات.
وأشار الدكتور أحمد البيلي إلى أنه جرى إثبات جميع المخالفات التي رصدتها اللجنة، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها، حيث تم غلق وتشميع المنشآت الطبية المخالفة البالغ عددها 46 منشأة بالكامل، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية ومجلس مدينة فاقوس ومجلس مدينة الصالحية الجديدة.
وأكد وكيل وزارة الصحة أنه تم تحرير المحاضر اللازمة بشأن مزاولة النشاط الطبي دون ترخيص، إلى جانب المخالفات المتعلقة بقانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية، وقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 وتعديلاته.
وتأتي هذه الحملات في إطار خطة مديرية الشؤون الصحية بالشرقية لإحكام الرقابة على المنشآت الطبية الخاصة، والتصدي للممارسات المخالفة، والتأكد من توافر الاشتراطات الصحية والبيئية اللازمة، بما يسهم في حماية المرضى والحفاظ على الصحة العامة، وضمان تقديم الخدمات الطبية في منشآت مرخصة تلتزم بالضوابط والقواعد المنظمة للعمل الطبي.