قضايا قانونية | 10 أيام من الغياب.. هل تعني نهاية الوظيفة؟
تستقبل “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية. وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية (shaima.hussain@albiladpress.com) أو عبر حسابات “البلاد” بمنصات الت...
تستقبل “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية. وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية (shaima.hussain@albiladpress.com) أو عبر حسابات “البلاد” بمنصات التواصل الاجتماعي. وللسائل ذكر اسمه إن رغب. ومعنا في زاوية اليوم المحامي علي الشهابي:
هل يستطيع صاحب العمل فصل الموظف بسبب الغياب 10 أيام؟ أم أن القانون يمنحه فرصة قبل إنهاء خدماته؟
في بيئة العمل، قد يتغيب الموظف عن عمله أيامًا متتالية دون أن يقدم عذرًا مقبولًا، ليجد نفسه أمام قرار بإنهاء خدماته، وفي المقابل، قد يتسرع صاحب العمل في اتخاذ قرار الفصل معتقدًا أن مجرد تجاوز الموظف عددًا معينًا من أيام الغياب يمنحه الحق في إنهاء عقده فورًا.
لكن هل المسألة بهذه البساطة؟ وهل يحق لصاحب العمل إنهاء عقد الموظف بسبب الغياب دون سابق إنذار؟ أم أن قانون العمل البحريني وضع ضوابط وإجراءات يجب الالتزام بها قبل اتخاذ هذا القرار؟
الغياب عن العمل المتواصل.. متى يصبح سببًا مشروعًا لإنهاء العقد؟
نظّم المشرّع البحريني مسألة الغياب عن العمل في المادة (107) من قانون العمل في القطاع الأهلي الصادر بالقانون رقم (36) لسنة 2012، حيث أجاز لصاحب العمل إنهاء عقد العمل دون إخطار أو تعويض في حالات محددة، من بينها غياب العامل دون سبب مشروع لمدة تزيد على عشرة أيام متصلة أو عشرين يومًا متقطعة خلال السنة الواحدة.
إلا أن المشرّع لم يمنح صاحب العمل هذا الحق بصورة مطلقة، بل ربطه بشروط وإجراءات يتعين مراعاتها.
فإذا كان الغياب متصلًا، وجب على صاحب العمل توجيه إنذار كتابي إلى العامل بعد غيابه خمسة أيام، أما إذا كان الغياب متقطعًا، فيوجّه الإنذار الكتابي بعد بلوغ الغياب عشرة أيام.
وبالتالي، فإن تجاوز الموظف هذه المدد لا يعني أن صاحب العمل يستطيع اتخاذ قرار الفصل دون مراعاة الشروط القانونية المقررة.
حيث إن تنظيم الغياب عن العمل يهدف إلى تحقيق التوازن بين مصلحة صاحب العمل في انتظام سير العمل، وحق الموظف في عدم إنهاء عقده إلا وفقًا للقانون.
ولذلك، فإن معرفة عدد أيام الغياب وحده لا تكفي للحكم على مشروعية الفصل؛ بل يجب النظر إلى مدة الغياب، ووجود عذر مشروع من عدمه، والإنذار الكتابي، وسائر الشروط التي يتطلبها القانون.
فالسؤال الذي ينبغي أن يطرحه كل صاحب عمل قبل إنهاء خدمات موظفه بسبب الغياب هو: هل استوفيت جميع الشروط القانونية قبل الفصل؟
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.