تخطّي إلى المحتوى
الجمعة، 23 أكتوبر 2026
عاجل
نظام ذكاء اصطناعي جديد يكشف توليفات دوائية للتغلب على مقاومة علاج سرطان البروستاتا ريال مدريد يستهدف ماك أليستر بصفقة تصل إلى 60 مليون يورو قالمة تستضيف المنتدى الوطني للسياحة الحموية يومي 26 و27 أكتوبر تصاعد التوترات الإقليمية يدفع أسعار النفط للارتفاع آمال ماهر تحيي حفلاً جماهيرياً في دار الأوبرا ضمن مهرجان الموسيقى العربية اليوم الخامس من منتدى مصر 2026: حوار مباشر حول شواغل المواطنين والابتكار اكتشاف 1235 نصبا أثريا بنقوش عربية في تتارستان الروسية الذهب يسجل أسوأ أداء أسبوعي في 4 أشهر وسط ترقب لقرار الفيدرالي إغلاق شواطئ أم القيوين مؤقتاً بعد رصد تسرب نفطي OpenAI تكشف عن ثغرات حرجة في PHP اكتشفتها الذكاء الاصطناعي نظام ذكاء اصطناعي جديد يكشف توليفات دوائية للتغلب على مقاومة علاج سرطان البروستاتا ريال مدريد يستهدف ماك أليستر بصفقة تصل إلى 60 مليون يورو قالمة تستضيف المنتدى الوطني للسياحة الحموية يومي 26 و27 أكتوبر تصاعد التوترات الإقليمية يدفع أسعار النفط للارتفاع آمال ماهر تحيي حفلاً جماهيرياً في دار الأوبرا ضمن مهرجان الموسيقى العربية اليوم الخامس من منتدى مصر 2026: حوار مباشر حول شواغل المواطنين والابتكار اكتشاف 1235 نصبا أثريا بنقوش عربية في تتارستان الروسية الذهب يسجل أسوأ أداء أسبوعي في 4 أشهر وسط ترقب لقرار الفيدرالي إغلاق شواطئ أم القيوين مؤقتاً بعد رصد تسرب نفطي OpenAI تكشف عن ثغرات حرجة في PHP اكتشفتها الذكاء الاصطناعي

لماذا يصعب تشخيص بعض أمراض الأطفال؟

تزداد صعوبة تشخيص أمراض الأطفال بسبب تشابه الأعراض واختلافها حسب العمر ومرحلة النمو، ومحدودية قدرتهم على التعبير عما يشعرون به. لذلك يعتمد التشخيص على تكامل التاريخ المرضي وملاحظات الوالدين والفحص.

23 أكتوبر 2026 8 د للقراءة 1
لماذا يصعب تشخيص بعض أمراض الأطفال؟

قد تظهر على الطفل أعراض مثل الحمى أو القيء أو الخمول، فيبدو أنه يعاني مرضا شائعا، لكن هذه العلامات نفسها قد تخفي عدوى خطيرة تحتاج إلى تدخل طبي عاجل. وحتى عندما تأتي نتائج الفحوص الأولية طبيعية، فإنها لا تستبعد بالضرورة وجود مرض يستدعي العلاج.

وتزداد صعوبة التشخيص لدى الرضع والأطفال الأصغر سنا، بسبب عدم قدرتهم على وصف ما يشعرون به أو تحديد موضع الألم، فضلا عن تشابه أعراض أمراض مختلفة، وتغير المؤشرات السريرية والمخبرية مع تطور الحالة.

فكيف يميز الأطباء بين أمراض تتشابه أعراضها؟ ولماذا قد تعجز التحاليل الأولية عن كشف بعض الأمراض؟ ومتى تصبح إعادة التقييم ضرورية؟

توضح حالة سريرية عرضتها الدكتورة ليلى إسماعيلي، اختصاصية طب الأطفال، كيف يمكن أن تتغير الصورة التشخيصية مع تطور الأعراض وظهور نتائج جديدة للفحوص.

وتتعلق الحالة برضيعة تبلغ شهرين من العمر، بدأت تعاني الحمى والإسهال قبل يومين من مراجعة الطبيبة، ثم ظهرت عليها أعراض أخرى شملت القيء ورفض الرضاعة.

وأظهر الفحص السريري ارتفاع درجة حرارتها وعلامات الألم، إلى جانب مؤشرات على بداية الجفاف.

ووضعت الطبيبة عدة احتمالات لتفسير الأعراض، من بينها التهاب الجهاز الهضمي وعدوى المسالك البولية والتهاب السحايا.

وبحسب رواية ليلى، جاءت نتائج الفحوص الأولية غير حاسمة، إذ كان تعداد الدم الكامل ومستوى بروتين سي التفاعلي (CRP)، الذي يُستخدم للمساعدة في الكشف عن الالتهابات، ضمن الحدود الطبيعية، كما جاءت نتيجة زراعة البول سلبية.

وخضعت الرضيعة للمراقبة والتعامل مع الجفاف، لكن الحمى عادت إليها وظهرت عليها تشنجات، مما استدعى إعادة تقييم حالتها وإجراء فحوص إضافية.

وأظهرت التحاليل الجديدة ارتفاع مستوى بروتين سي التفاعلي وزيادة عدد كريات الدم البيضاء، وساعد فحص السائل الدماغي الشوكي، الذي يُحصل عليه بواسطة البزل القطني، على تشخيص إصابتها بالتهاب السحايا.

وتقول الطبيبة إن الرضيعة تلقت العلاج المناسب وتحسنت حالتها تدريجيا حتى اختفت الأعراض.

وتبرز هذه الحالة أحد التحديات التي تواجه الأطباء، وهو أن الأعراض والنتائج المخبرية قد تتغير مع تطور المرض، مما يجعل متابعة الحالة وإعادة تقييمها جزءا أساسيا من عملية التشخيص.

تعتمد الفحوص الطبية على رصد مؤشرات مرتبطة بوجود المرض، لكن هذه المؤشرات لا تظهر بالضرورة لدى جميع المرضى بالطريقة نفسها، وقد تتأثر بطبيعة العدوى وتوقيت أخذ العينة والمرحلة التي وصل إليها المرض.

فعلى سبيل المثال، يُستخدم بروتين سي التفاعلي وتعداد كريات الدم البيضاء للمساعدة في تقييم وجود التهاب أو عدوى، لكن نتائجهما لا تكفي وحدها لتأكيد الإصابة بمرض معين أو استبعاده.

وتؤكد إرشادات منظمة الصحة العالمية لتشخيص التهاب السحايا وعلاجه، الصادرة في أبريل/نيسان 2025، أن نتائج اختبارات الدم، بما فيها تعداد كريات الدم البيضاء وبروتين سي التفاعلي، لا يمكن الاعتماد عليها منفردة لتأكيد التهاب السحايا البكتيري أو استبعاده.

كما تشدد الإرشادات على أهمية فحص السائل الدماغي الشوكي عند الاشتباه في المرض، متى كان ذلك مناسبا طبيا، وعدم تأخير الفحص اعتمادا على نتائج تحاليل الدم وحدها.

وهذا لا يعني أن جميع الأطفال المصابين بالحمى يحتاجون إلى فحوص موسعة أو بزل قطني، وإنما يؤكد أن اختيار الفحوص يعتمد على عمر الطفل وحالته العامة والأعراض التي يعانيها ومدى الاشتباه في وجود عدوى خطيرة.

وتكتسب هذه الاعتبارات أهمية خاصة لدى الرضع، إذ قد تظهر بعض الالتهابات الخطيرة بأعراض غير محددة مثل ضعف الرضاعة أو الخمول أو تغير السلوك المعتاد.

لا تظهر الأمراض لدى الأطفال بالطريقة نفسها في جميع المراحل العمرية، كما تختلف قدرتهم على التعبير عن الألم أو وصف الأعراض.

فالطفل الأكبر سنا قد يستطيع تحديد موضع الألم أو توضيح توقيت ظهوره وطبيعته، بينما لا يملك الرضيع هذه القدرة، ويعبر عن انزعاجه غالبا بالبكاء أو تغير نمط الرضاعة والنوم والنشاط.

وقد تكون هذه التغيرات أولى العلامات التي ينتبه إليها الوالدان، لكنها لا تحدد بمفردها طبيعة المشكلة الصحية.

وتختلف أيضا المعدلات الطبيعية لضربات القلب والتنفس وغيرها من العلامات الحيوية باختلاف العمر، لذلك لا يمكن تفسير القياسات لدى الرضيع بالطريقة نفسها المستخدمة مع طفل في سن المدرسة.

ولهذا تعتمد عملية التشخيص على تقييم متكامل يراعي المرحلة العمرية، ومدى استجابة الطفل للمحيط، وطبيعة الأعراض وتطورها، إلى جانب نتائج الفحوص السريرية والمخبرية.

وبحسب إرشادات المعهد الوطني البريطاني للتميز في الرعاية الصحية (NICE)، فإن ارتفاع حرارة الرضيع الذي لم يبلغ 3 أشهر إلى 38 درجة مئوية أو أكثر يضعه ضمن فئة عالية الخطورة للإصابة بأمراض خطيرة، ويستدعي تقييما طبيا عاجلا.

وتحدد حالة الرضيع وعمره الدقيق ونتائج تقييمه الفحوص والإجراءات العلاجية المطلوبة، بما فيها الحاجة إلى البزل القطني أو العلاج بالمضادات الحيوية.

لا تقتصر عملية التشخيص على الأعراض التي يلاحظها الطبيب أثناء الفحص، بل تبدأ عادة بجمع معلومات عن الحالة الصحية للطفل قبل ظهور المرض، والتغيرات التي طرأت عليه.

وتوضح الدكتورة ليلى إسماعيلي أن سؤال الوالدين عن النوم والرضاعة والشهية واللعب ومستوى النشاط يساعد على فهم طبيعة هذه التغيرات وربطها بالأعراض الأخرى.

وقد تكون ملاحظة بسيطة، مثل انخفاض عدد الرضعات أو تراجع النشاط المعتاد، مهمة للطبيب عند تفسير بقية المعطيات.

ويشمل التاريخ المرضي أيضا معرفة توقيت بدء الأعراض وتسلسل ظهورها، والأمراض السابقة، والأدوية التي تناولها الطفل، وسجل التطعيمات، وأي تعرض محتمل لعدوى.

لكن الحصول على هذه المعلومات قد يكون أكثر صعوبة عندما لا يستطيع الطفل التعبير عما يشعر به، أو عندما تختلف الملاحظات التي يقدمها أفراد الأسرة.

ويواجه الطبيب تحديا آخر أثناء الفحص، إذ قد يدفع الخوف أو البكاء بعض الأطفال إلى مقاومة الإجراءات الطبية، مما يؤثر في دقة بعض القياسات.

وتشير ليلى إلى أن فحص الطفل وهو في حضن أحد والديه قد يساعد أحيانا على تهدئته، وإتاحة فرصة أفضل لملاحظة استجابته وإجراء الفحص السريري.

وهكذا تصبح ملاحظات الوالدين جزءا مهما من التقييم، لكنها لا تغني عن الفحص الطبي أو عن إجراء الاختبارات اللازمة عند وجود مؤشرات تستدعيها.

لا تقتصر صعوبات التشخيص على الحالات الحادة التي تتطور أعراضها خلال وقت قصير، بل تظهر أيضا لدى الأطفال الذين يعانون حمى مستمرة لا يتضح سببها رغم التقييم الطبي الأولي.

وفي دراسة ألمانية نُشرت في 30 يونيو/حزيران 2026 بدورية "الطب الجزيئي والخلوي للأطفال"، بحث علماء القيمة التشخيصية للفحوص الأساسية والمتقدمة لدى الأطفال المصابين بالحمى المجهولة السبب.

وشملت الدراسة 113 طفلا، جُمعت بيانات حالاتهم بين مايو/أيار 2016 وديسمبر/كانون الأول 2018، وكان متوسط أعمارهم 6.6 سنوات.

واشترط الباحثون للمشاركة تسجيل حرارة تبلغ 38.5 درجة مئوية أو أكثر خلال 5 أيام على الأقل من أصل 10 أيام متتالية، مع عدم التوصل إلى سبب واضح للحمى بعد التقييم الطبي المعتاد.

وتمكن الباحثون من تحديد المرض المسبب للحمى لدى 72 طفلا، أي نحو 64% من المشاركين، بينما ظل السبب غير محدد لدى 41 طفلا، يمثلون نحو 36%.

ومن بين الحالات التي جرى تشخيصها، سجل الباحثون 26 حالة عدوى، و31 حالة التهاب مفاصل يفعي مجهول السبب من النوع الجهازي، المعروف أيضا بمرض ستيل، و15 حالة لأمراض أخرى شملت اضطرابات التهابية ومناعية وأمراضا خبيثة.

وأظهرت النتائج أن أخذ التاريخ المرضي والفحص السريري وفحوص الدم الأساسية وفرت مؤشرات مهمة لتوجيه التشخيص، كما ساعدت فحوص التصوير الطبي في الكشف عن علامات إضافية لدى بعض المرضى.

ولا تعني هذه النتائج أن أكثر من ثلث أمراض الأطفال يصعب تشخيصه، لأن الدراسة تناولت فئة مختارة تعاني حمى مستمرة مجهولة السبب، ولم تشمل جميع الأطفال الذين يراجعون الأطباء بسبب ارتفاع الحرارة.

وتوضح الدراسة أهمية اتباع نهج تشخيصي متدرج، يبدأ بتقييم الأعراض والتاريخ المرضي والفحص السريري، ثم يوجه الفحوص الإضافية وفقا لما يظهر من مؤشرات، بدلا من إجراء اختبارات موسعة دون مبرر طبي واضح.

رغم أن كثيرا من أمراض الأطفال يكون بسيطا، فإن بعض الأعراض تستدعي تقييما عاجلا، خصوصا لدى الرضع والصغار السن.

ووفقا لإرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، فإن هناك علامات لا ينبغي تجاهلها، من أبرزها:

وتحتاج علامات مثل التشنجات وصعوبة التنفس واضطراب الوعي إلى رعاية إسعافية فورية. كما تستدعي عودة الأعراض أو تفاقمها بعد التقييم الأول إعادة التواصل مع الطبيب، حتى لو كانت نتائج الفحوص السابقة طبيعية.

ولا يعني ذلك أن كل حمى علامة على مرض خطير، وإنما أن تفسيرها يجب أن يأخذ في الاعتبار عمر الطفل وحالته العامة والأعراض المصاحبة والتغيرات التي تطرأ عليه.

قد يبدأ الطبيب عملية التقييم بمجموعة من الاحتمالات، ثم يستبعد بعضها أو يعيد ترتيبها مع ظهور معلومات جديدة. ولا يعني تغير التشخيص الأولي بالضرورة وقوع خطأ طبي، إذ إن بعض الأمراض لا تكشف عن جميع علاماتها في المراحل الأولى.

وفي المقابل، لا ينبغي اعتبار استمرار الأعراض أو تدهورها أمرا عاديا لمجرد أن الفحوص السابقة كانت مطمئنة، لذلك يجب عدم إهمال أهمية المتابعة الطبية وتحديد العلامات التي تستدعي العودة للفحص، وكذلك توثيق تغير الأعراض والنتائج المخبرية بمرور الوقت.

فالتشخيص لا يعتمد على نتيجة تحليل واحدة أو عرض منفصل، بل على الربط بين عمر الطفل وتاريخه المرضي وفحصه السريري ونتائج الاختبارات ومدى تطور حالته. وقد تكون إعادة التقييم في الوقت المناسب هي الخطوة التي تكشف مرضا لم يكن واضحا عند الفحص الأول.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن

أخبار ذات صلة

المزيد من صحة