كيف يمكن بناء منظومة حماية اجتماعية تستجيب لاحتياجات المواطنين، وتصل بالدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع تعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية؟ يأتي هذا التساؤل في صدارة القضايا التي يطرحها منتدى مصر 2026، من خلال جلسة منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية، التي تركز على أهمية تطوير آليات الحماية الاجتماعية وربطها بأهداف التنمية وتحسين جودة الحياة.
فتحت شعار نظرة لليوم.. رؤية للغد، انطلقت جلسات منتدى مصر 2026، بالعاصمة الإدارية حيث تتناول أجندته مجموعة من الملفات المرتبطة ببناء الإنسان والتنمية المتكاملة والأمن المجتمعي والاقتصاد.
وتكتسب قضية الحماية الاجتماعية أهمية متزايدة في ظل الحاجة إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر الأولى بالرعاية، وتعزيز قدرة الفئات الأكثر احتياجًا على مواجهة المتغيرات الاقتصادية، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاجتماعي.
وتدور محاور النقاش حول سبل تطوير برامج الدعم والحماية، وتحسين كفاءة توجيه الموارد، وضمان وصول الخدمات والمساندة إلى مستحقيها، إلى جانب تعزيز التكامل بين الجهات المعنية لتقديم خدمات أكثر فاعلية واستجابة لاحتياجات المواطنين.
كما يرتبط تطوير منظومة الحماية الاجتماعية بتوسيع فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم، ودعم الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، بما يعزز تكافؤ الفرص ويدعم قدرة الأسر على تحسين ظروفها المعيشية.
ولا تقتصر فاعلية الحماية الاجتماعية على تقديم الدعم المباشر، بل تمتد إلى تمكين المستفيدين اقتصاديًا، وفتح مسارات تساعدهم على المشاركة في سوق العمل وزيادة الاعتماد على مصادر دخل مستدامة، بما يحقق التوازن بين الحماية والتمكين.
وفي هذا السياق، تتيح الجلسة ضمن نقاشات المنتدى مساحة لطرح الرؤى بشأن تطوير السياسات الاجتماعية، وتعزيز كفاءة البرامج القائمة، وتحقيق التكامل بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للتنمية، بما يدعم بناء مجتمع أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات وتحسين جودة الحياة.