تخطّي إلى المحتوى
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026
عاجل
ذروة زخة شهب الجباريات تضيء سماء المملكة والعالم العربي فجر الخميس أهمية الكابلات البحرية في مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية لإيران أمن الطرق بالقصيم يضبط مواطناً مخالفاً لنظام البيئة مواطن من ريف دمشق يسلم 3200 قطعة أثرية للمديرية العامة للآثار والمتاحف روسيا تصدر أكثر من 300 طن من البيرة غير الكحولية إلى سوريا خلال 8 أشهر وزارة الثقافة السورية تسمح باستئناف العمل في قصر الزهراوي الأثري بحمص المغني الروسي شامان يطرح أغنية جديدة عن تقبل الذات والحرية الشخصية «ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته برينتفورد يلاحق قانونياً شخصاً ألقى كرة رغبي داخل الملعب استعادة 13 ألف دولار في قضية نصب واحتيال بمحافظة رفح ذروة زخة شهب الجباريات تضيء سماء المملكة والعالم العربي فجر الخميس أهمية الكابلات البحرية في مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية لإيران أمن الطرق بالقصيم يضبط مواطناً مخالفاً لنظام البيئة مواطن من ريف دمشق يسلم 3200 قطعة أثرية للمديرية العامة للآثار والمتاحف روسيا تصدر أكثر من 300 طن من البيرة غير الكحولية إلى سوريا خلال 8 أشهر وزارة الثقافة السورية تسمح باستئناف العمل في قصر الزهراوي الأثري بحمص المغني الروسي شامان يطرح أغنية جديدة عن تقبل الذات والحرية الشخصية «ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته برينتفورد يلاحق قانونياً شخصاً ألقى كرة رغبي داخل الملعب استعادة 13 ألف دولار في قضية نصب واحتيال بمحافظة رفح

محللون بقطاع العقارات: ارتفاع الأسعار يعيد تشكيل الطلب.. وتباطؤ المبيعات يقيس قدرة السوق

بعد اتساع خريطة التمويل العقاري وتنامي دور الصناديق والمنصات كأدوات بديلة، ينتقل اختبار السوق إلى جانب آخر لا يقل أهمية، يتعلق بقدرة الطلب على استيعاب مستويات الأسعار الحالية، ومدى انعكاس… ظهرت المقالة محللون بقطاع العقارات: ارتفاع الأسعار يعيد تشكيل الطلب.. وتباطؤ المبيعات...

20 أكتوبر 2026 12 د للقراءة 1
محللون بقطاع العقارات: ارتفاع الأسعار يعيد تشكيل الطلب.. وتباطؤ المبيعات يقيس قدرة السوق

بعد اتساع خريطة التمويل العقاري وتنامي دور الصناديق والمنصات كأدوات بديلة، ينتقل اختبار السوق إلى جانب آخر لا يقل أهمية، يتعلق بقدرة الطلب على استيعاب مستويات الأسعار الحالية، ومدى انعكاس تباطؤ الكميات المبيعة على التدفقات النقدية والإيرادات وهوامش الربحية لدى المطورين.

نتائج النصف الأول من 2026 تكشف عن استمرار قوة النشاط من حيث القيمة، رغم ظهور مؤشرات على تغير طبيعة الطلب؛ إذ سجلت 6 شركات عقارية مدرجة بالبورصة مبيعات إجمالية بلغت نحو 443 مليار جنيه، فيما حققت الشركات الست أرباحًا إجمالية بنحو 22.8 مليار جنيه خلال الفترة نفسها.

وتصدرت مجموعة طلعت مصطفى القابضة الشركات، بمبيعات بلغت 219 مليار جنيه وأرباح قدرها 9.94 مليار جنيه، تلتها بالم هيلز بمبيعات 94 مليار جنيه وأرباح 2.27 مليار جنيه، ثم إعمار مصر للتنمية بمبيعات 60.6 مليار جنيه وأرباح 5.56 مليار جنيه.

وفي المقابل، تشير آراء محللي عدد من القطاع إلى أن ارتفاع أسعار الوحدات إلى مستويات قياسية لا يكفي بمفرده لوصف السوق بأنها دخلت مرحلة فقاعة، إذ يتطلب تقييم صحة السوق النظر إلى مجموعة أوسع من المؤشرات تشمل المبيعات والتحصيلات والتسليمات والإلغاءات وحجم المبيعات غير المسلمة «Backlog»، إلى جانب التدفقات النقدية والمخزون وقدرة الشركات على تحويل المبيعات إلى تسليمات وإيرادات فعلية.

وفي قراءة أكثر اتزانًا للمشهد، يرى المحللون أن السوق تمر بمرحلة من التباطؤ النسبي وعودة الطلب إلى مستويات أكثر طبيعية مقارنة بالسنوات التي شهدت طلبًا استثنائيًا، مع استمرار وجود طلب حقيقي تدعمه التركيبة السكانية والنمو السكاني، وإن كانت الزيادات السعرية قد فرضت تحولًا في هيكل الطلب نحو الوحدات الأصغر والأقل سعرًا، كما ارتبط جانب من الطلب خلال السنوات الماضية بالتحوط من التضخم وتقلبات سعر الصرف، بينما أصبحت قرارات الشراء ترتبط بدرجة أكبر بالاحتياج الفعلي مع تحسن استقرار العملة.

الأسعار وحدها لا تصنع فقاعة

ترى سلمى عاطف، محللة قطاع العقارات بشركة النعيم للبحوث، أن ارتفاع أسعار العقارات لا يمثل في ذاته دليلًا كافيًا على وجود فقاعة، مشيرة إلى أن الحكم على أداء السوق يحتاج إلى قراءة مجموعة متكاملة من المؤشرات، في مقدمتها التحصيلات والتسليمات والإلغاءات وحجم الـ«Backlog»، وليس الاكتفاء بحجم المبيعات المعلنة.

وتشير إلى أن غياب التمويل العقاري على نطاق واسع في مصر يمثل أحد العوامل التي تجعل توصيف السوق كفقاعة أكثر تعقيدًا، موضحة أن وجود تباطؤ في المبيعات لا يعني تلقائيًا أن السوق دخلت مرحلة فقاعة، وفي الوقت نفسه، تعترف بأن الارتفاعات السعرية فرضت ضغوطًا على القوة الشرائية، ما أدى إلى تغير واضح في شكل الطلب دون أن يعني ذلك اختفاء الطلب الحقيقي.

وتوضح أن الطلب خلال السنوات الماضية لم يكن قائمًا بالكامل على الاحتياج الفعلي، إذ ارتبط جزء منه بالتحوط من التضخم وعدم استقرار سعر الصرف، وخاصة خلال عام 2024، ومع تحسن الاستقرار النسبي للعملة، أصبح قرار شراء العقار أكثر ارتباطًا بالاحتياج الحقيقي، بينما بدأت الفئات الأعلى سعرًا في الاقتراب من حالة من التشبع، وتحرك جانب أكبر من الطلب نحو الوحدات الأصغر والأقل تكلفة.

وتلفت إلى أن العقار قد يحتفظ بدوره كوسيلة للتحوط في حال عادت الضغوط على سعر الصرف، إلا أن الشركات مطالبة في المرحلة الحالية بمواءمة منتجاتها مع مستويات القدرة الشرائية الجديدة، وترى أن المطورين الكبار يملكون مساحة أكبر للحفاظ على المبيعات من خلال إطالة آجال السداد، وطرح وحدات أصغر أو أقل سعرًا بما يتناسب مع التحولات التي طرأت على الطلب.

وتصف سلمى عاطف المرحلة الحالية بأنها عودة إلى مستويات أكثر طبيعية من النشاط بعد فترة اتسمت بطلب استثنائي، متوقعة تباطؤًا أو «Normalization» في السوق دون تراجع حاد في الطلب، مدعومًا باستمرار العوامل الديموغرافية والنمو السكاني.

لكنها تلفت في الوقت نفسه إلى أن الأثر الحقيقي لتباطؤ المبيعات لا يظهر فورًا في الإيرادات، لأن شركات التطوير تعترف بالإيرادات عند التسليم، وبالتالي فإن المعيار الأكثر أهمية هو قدرة المطور على تحويل الـ«Backlog» إلى تسليمات، مع الحفاظ على تنوع المخزون وتعدد مراحل التسليم، وتقديم منتجات بأسعار مختلفة، وكلما زادت قدرة الشركة على إدارة هذه العناصر، ارتفعت قدرتها على الحفاظ على النمو رغم تباطؤ المبيعات الجديدة.

كما تشدد على أهمية قراءة الإلغاءات في ضوء إجمالي المبيعات وعدم التعامل معها كرقم منفصل، مشيرة إلى أن أرقام الإلغاءات تكون أكثر دلالة عندما تقاس كنسبة من إجمالي المبيعات، موضحة أن أن أكبر 10 مطورين سجلوا مبيعات تقارب تريليوني جنيه خلال عامي 2024 و2025، وهو ما يجعل دلالة أي رقم خاص بالإلغاءات مرتبطة بحجمه النسبي وليس بقيمته المطلقة فقط.

وترى سلمى عاطف أن تباطؤ المبيعات قد ينعكس أولًا على التدفقات النقدية المستقبلية وتكوين الـ«Backlog» قبل انتقال أثره الكامل إلى الإيرادات والأرباح، خاصة مع امتلاك الشركات الكبرى محافظ مبيعات مؤجلة توفر رؤية مستقبلية للإيرادات، وإذا استمر التباطؤ لفترة أطول، يمكن أن يبدأ تأثيره في الظهور على الإيرادات خلال السنوات التالية، مع احتمال تعرض هوامش الربحية لضغوط إذا اضطرت الشركات إلى تقديم حوافز إضافية للحفاظ على المبيعات.

وفي تقييمها لقدرة الشركات على تجاوز المرحلة الحالية، تركز عاطف على قوة المركز المالي، وتنوع محفظة الأراضي والمشروعات، وقوة التحصيل، وحجم الـ«Backlog»، والقدرة على تقديم منتجات متنوعة، إلى جانب انخفاض المديونية أو وجود صافي نقدية، باعتبارها عوامل تمنح الشركات مساحة أكبر للتعامل مع تغيرات تكلفة التمويل.

كما ترى أن البورصة يمكن أن تظل مصدرًا مهمًا للتمويل، لكنها لا تمثل بديلًا كاملًا عن التمويل المصرفي أو تمويل العملاء، وأن نجاح أي طرح جديد يرتبط بظروف السوق والتقييمات وتكلفة رأس المال وثقة المستثمرين.

المضاربة رفعت الأسعار فوق المعدلات الطبيعية

من جانبه، يميز علي الدجوي، محلل قطاع العقارات في شركة برايم للبحوث، بين الفقاعة العقارية وموجة الارتفاعات السعرية التي شهدتها السوق، معتبرًا أن الأسعار ارتفعت بمعدلات غير طبيعية خلال الفترة الماضية نتيجة دخول المضاربين، خاصة في السوق الثانوية، بينما كان ارتفاع أسعار المطورين مرتبطًا بدرجة أكبر بمحاولات التحوط من التضخم وتقلبات سعر الصرف وأسعار مواد البناء.

ويشرح الدجوي أن السوق الثانوية شهدت حالات إعادة بيع للوحدات بعد سداد عدد محدود من الأقساط، ثم إعادة طرحها بأسعار أعلى، بما أدى في بعض الحالات إلى مضاعفة الأسعار خلال فترة قصيرة، ويرى أن هذه الزيادات لا يمكن تحميل المطور العقاري مسؤوليتها بالكامل، إذ كان جانب منها ناتجًا عن نشاط المضاربين ورغبتهم في الاستفادة من ارتفاع الأسعار.

وفي المقابل، يوضح أن المطورين أنفسهم اضطروا إلى رفع الأسعار بسبب صعوبة التنبؤ باتجاه الدولار وتكلفة مواد البناء، إذ احتاجت الشركات إلى تسعير الوحدات عند مستويات توفر لها قدرًا من الحماية أمام ارتفاع التكلفة والتضخم، إلا أن الشركات الكبرى تملك في المقابل مرونة أكبر في إعادة ضبط أسعار بعض المنتجات عندما تتغير ظروف السوق.

ويؤكد الدجوي وجود تباطؤ فعلي في معدلات المبيعات والحجوزات، مع تسجيل عدد من الشركات مبيعات أقل من المستهدف أو انخفاضًا في عدد الوحدات المبيعة، ويرى أن ارتفاع الأسعار، حتى لو تجاوز التضخم بصورة دورية، لم يعد كافيًا لتعويض انخفاض عدد الوحدات المباعة من حيث الحجم، وهو ما يعكس تغيرًا في معادلة النمو التي اعتمدت خلال فترة سابقة على الارتفاع السعري إلى جانب التوسع في الكميات.

ولمواجهة هذا التباطؤ، بدأت الشركات الكبرى في البحث عن أسواق جديدة خارج مصر، إلى جانب تقليل الاعتماد على مبيعات الوحدات كمصدر وحيد للنمو، مشيرا إلى توسعات شركات مثل طلعت مصطفى في السعودية والعراق والأسواق الخليجية، واتجاه بالم هيلز ومدينة مصر إلى أسواق خارجية، بالتوازي مع زيادة الاهتمام بالأصول المدرة للعائد.

ويرى أن هذا التحول يكتسب أهمية مع طول دورة التحويل النقدي في التطوير العقاري، بداية من شراء الأرض ومرورًا بالتنفيذ والتشطيب ثم البيع والتحصيل، ومن هنا، بدأ عدد من المطورين في زيادة الاعتماد على الفنادق والمراكز التجارية وغيرها من الأصول التي توفر تدفقات نقدية متكررة، إلى جانب الإيرادات الناتجة عن بيع الوحدات.

وفي ما يتعلق بالتمويل، يشير الدجوي إلى أن البورصة لا تزال توفر مساحة أمام الشركات العقارية لزيادة رؤوس الأموال أو تنفيذ طروحات أولية، لكنه يرى أن صناديق الاستثمار العقاري يمكن أن تصبح إحدى الأدوات التي تستفيد منها شركات التطوير، خاصة مع الاتجاه إلى الأصول المدرة للدخل.

ويرى الدجوي أن الأصول المدرة للعائد تمنح صناديق الاستثمار العقاري مصدرين رئيسيين للعائد، أولهما الإيرادات الدورية الناتجة عن الإيجارات، والثاني زيادة القيمة الرأسمالية للأصول بمرور الوقت، كما أشار إلى أن بعض الأصول العقارية قد تحقق نموًا يتراوح بين 2% و5% فوق معدل التضخم، فيما يلزم الصندوق بتوزيع جزء من الدخل المتحقق على المستثمرين، وهو ما يعزز جاذبيتها كأداة تمويل واستثمار.

الأسعار تضغط الطلب وهوامش الربحية

ويضع مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة، ارتفاع الأسعار في قلب التحديات التي تواجه السوق، معتبرًا أن الزيادات الكبيرة التي شهدها العقار خلال السنوات الأخيرة، والمدفوعة بالتضخم وتقلبات سعر الصرف وارتفاع تكلفة المواد الخام والتمويل، بدأت تنعكس بصورة مباشرة على مستويات الطلب والمبيعات.

ويميز شفيع بين المبيعات والحجوزات من ناحية، والإيرادات والتسليمات من ناحية أخرى، موضحًا أن حجز الوحدة لا يعني بالضرورة قدرة العميل على استكمال السداد، وأن الاختبار الحقيقي يظهر عند التسليم وتحصيل القيمة المستحقة، لذلك يرى أن السوق تمر حاليًا بمرحلة تباطؤ، وليس فقاعة عقارية مكتملة، لكن استمرار ارتفاع الأسعار مع ضعف الطلب قد يدفعها إلى مرحلة أكثر صعوبة مستقبلًا، خاصة مع احتمالات زيادة نسب التعثر وصعوبة إعادة بيع الوحدات.

ويشير إلى أن ارتفاع تكلفة التطوير بدأ يضغط على هوامش الربحية لدى عدد من الشركات الكبرى، مستشهدًا بنتائج النصف الأول من 2026؛ إذ ارتفعت إيرادات مبيعات العقارات في طلعت مصطفى بنحو 31%، مقابل زيادة في التكاليف بنحو 39%، ما أدى إلى تراجع هامش مجمل الربح بنحو 2%، وفي أوراسكوم للتنمية، زادت الإيرادات 29% مقابل ارتفاع التكاليف 43%، ليتراجع هامش مجمل الربح إلى نحو 30% مقابل 37% في الفترة المقابلة، بينما ارتفعت إيرادات بالم هيلز 25% مقابل نمو التكاليف بنحو 40%، ما ضغط على هامش مجمل الربح بنحو 7.5% تقريبًا.

ويرى شفيع أن الضغوط على الهوامش قد تستمر مع ارتفاع التضخم وتكلفة المواد الخام وأسعار الفائدة، وهو ما يجعل إدارة التسعير والسيولة والتمويل عوامل أكثر أهمية في قدرة المطورين على الحفاظ على الربحية.

وفي المقابل، يرى أن استخدام البورصة كأداة تمويل يظل ممكنًا عبر زيادات رؤوس الأموال، وإن كان بعض المطورين يميلون إلى الاقتراض المصرفي بصورة أكبر لتجنب التأثيرات المحتملة لزيادات رأس المال على هيكل الملكية وربحية السهم.

المبيعات قوية والقيمة تعوض تراجع الكميات

أما أحمد ربيع، نائب رئيس إدارة البحوث بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، فيرى أن السوق العقارية لا تزال قادرة على استيعاب مستويات الأسعار الحالية، مستندًا إلى ارتفاع قيمة مبيعات أكبر 10 شركات عقارية إلى أكثر من 670 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، وفق تقرير «ذا بورد كونسلتنج»، رغم تراجع القوة الشرائية، ويرى أن ارتفاع الأسعار كان عاملًا رئيسيًا في تعويض جزء من الانخفاض في الكميات المباعة.

لكن ربيع يلفت إلى أن النمو في الوقت الحالي يعتمد بصورة أكبر على السعر وليس الكمية، وهو ما يظهر في تراجع عدد الوحدات المبيعة لدى بعض الشركات رغم استمرار نمو المبيعات التعاقدية، مستشهدا بمجموعة طلعت مصطفى، التي سجلت نموًا في المبيعات التعاقدية بنسبة 5%، مقابل تراجع الوحدات المبيعة بنسبة 15% خلال النصف الأول من العام، كما يرى أن تصدير المشروعات إلى العملاء في الخارج يمكن أن يلعب دورًا في تعويض تراجع المبيعات من حيث عدد الوحدات داخل السوق المحلية.

ويتوقع ربيع استمرار تباطؤ نسبي في المبيعات خلال الفترة المقبلة مقارنة بأداء 2025 الاستثنائي، نتيجة استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكلفة التمويل، وهو ما قد ينعكس بصورة أكبر على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تستهدف شرائح الدخل المتوسط. في المقابل، تتمتع الشركات الكبرى بهوامش سيولة وخطط سداد طويلة الأجل ومحافظ مبيعات مؤجلة كبيرة تمنحها قدرة أكبر على الاستمرار في جذب الطلب.

ويحذر من انتقال أثر تباطؤ المبيعات تدريجيًا إلى التدفقات النقدية والأرباح، مشيرًا إلى أن الإيرادات العقارية ترتبط بالتسليم أو تحقيق نسب إنجاز محددة، وليس بمجرد توقيع العقود، وبالتالي، قد يضغط انخفاض المبيعات الجديدة على التدفقات المستقبلية، خاصة مع استمرار ارتفاع تكلفة الأرض والتنفيذ، كما يرتبط تأثير ذلك خلال 2026 و2027 بقدرة الشركات على الحفاظ على معدلات التسليم واستقرار تكلفة البناء والفائدة.

وفي المقابل، يرى ربيع أن السوق لا تزال مدعومة بعوامل هيكلية حقيقية، في مقدمتها النمو السكاني والطلب المحلي والتحوط من التضخم، إلى جانب التوسع في تصدير العقار ومشروعات كبرى مثل رأس الحكمة، فضلًا عن زيادة الاهتمام بالتنفيذ والتسليم وتدقيق التمويلات الموجهة للقطاع، لافتا إلى أن الشركات ذات الملاءة المالية القوية والقدرة على تنويع مصادر التمويل، إلى جانب امتلاكها أصولًا ومشروعات قادرة على توليد تدفقات مستقبلية، تكون في وضع أفضل للتعامل مع التباطؤ.

كما يرى أن البورصة يمكن أن توفر قناة إضافية لتمويل توسعات الشركات العقارية، خاصة مع ارتفاع السيولة في سوق الأسهم، لكن نجاح الشركات في الاستفادة من هذه القناة يرتبط بقوة سجلها وشفافيتها وقدرتها على تقديم قصة استثمارية واضحة، مشددا في هذا السياق على أهمية الإفصاح عن نسب التنفيذ والتسليم والإلغاءات وحجم التعاقدات الجديدة، إلى جانب تبني هياكل تمويلية أكثر مرونة وطرح مشروعات ذات جدوى اقتصادية واضحة للمستثمرين.

اختبار السوق ينتقل من الأسعار إلى القدرة على الاستمرار

وتجمع قراءات المحللين على أن السوق العقارية المصرية لا يمكن تقييمها من خلال ارتفاع الأسعار أو تراجع المبيعات وحدهما، وإنما من خلال قدرة المنظومة بالكامل على تحويل المبيعات إلى تحصيلات وتسليمات وتدفقات نقدية، مع الحفاظ على هوامش ربحية تسمح باستمرار الاستثمار والتنفيذ.

ويكشف اختلاف زوايا النظر بين المحللين عن سوق تتغير فيها طبيعة الطلب أكثر مما تختفي، بينما تتجه المنافسة بصورة أكبر نحو قدرة المطور على التسعير، والتحصيل، وتنوع المنتجات، والسيولة، ومصادر التمويل، وليس مجرد تسجيل أكبر قيمة ممكنة من المبيعات.

ظهرت المقالة محللون بقطاع العقارات: ارتفاع الأسعار يعيد تشكيل الطلب.. وتباطؤ المبيعات يقيس قدرة السوق أولاً على أموال الغد.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
«جيو» تطرح أسهمها في أكبر اكتتاب هندي وسط تحديات السوق والمنافسة اقتصاد وأعمال

«جيو» تطرح أسهمها في أكبر اكتتاب هندي وسط تحديات السوق والمنافسة

تبدأ شركة «جيو بلاتفورمز» الهندية يوم الأربعاء اكتتابها العام الأولي، في طرح يستهدف جمع ما يصل إلى 3.2 مليار دولار، ويُتوقع أن يكون الأكبر في تاريخ الهند.

منذ 59 دقيقة
«استعمار البيانات الصحية»... من يملك المعرفة والعائد؟ اقتصاد وأعمال

«استعمار البيانات الصحية»... من يملك المعرفة والعائد؟

طوَّر الباحثان نِك كولدري وأوليسيس ميخياس مفهوم «استعمار البيانات» لوصف تحويل تفاصيل الحياة البشرية إلى مورد اقتصادي تسيطر عليه جهات أخرى.

منذ 59 دقيقة
أرباح «سابك للمغذيات الزراعية» السعودية تتراجع 62  % إلى 129 مليون دولار في الربع الثالث اقتصاد وأعمال

أرباح «سابك للمغذيات الزراعية» السعودية تتراجع 62 % إلى 129 مليون دولار في الربع الثالث

تراجع صافي أرباح شركة «سابك للمغذيات الزراعية» السعودية بنسبة 62.4 في المائة خلال الرُّبع الثالث من عام 2026، ليبلغ 484 مليون ريال (129 مليون دولار).

منذ ساعة
البنك المركزي يسحب سيولة بـ 609.7 مليار جنيه فى عطاء السوق المفتوحة اليوم اقتصاد وأعمال

البنك المركزي يسحب سيولة بـ 609.7 مليار جنيه فى عطاء السوق المفتوحة اليوم

سحب البنك المركزي المصري اليوم الثلاثاء، سيولة بقيمة 609.740 مليار جنيه من خلال عطاء السوق المفتوحة، من خلال 16 بنكاً مشاركة في العطاء، بسعر فائدة بلغ 19.5%. كان البنك المركزي… ظهرت المقالة البنك المركزي يسحب سيولة بـ 609.7 مليار جنيه فى عطاء السوق المفتوحة اليوم أولاً على...

منذ ساعة