كشف المستشار محمد شيرين فهمي، رئيس محكمة جنايات القاهرة بدائرة الإرهاب الأسبق، تفاصيل انتقاله للعمل رئيسًا لنيابات مجمع مصر الجديدة، بعد قضائه أربع سنوات في نيابة التهرب الضريبي، موضحًا أنه كان منتدبًا للعمل رئيسًا لنيابة الأموال العامة ونيابة الشؤون المالية، إلى جانب عمله في نيابة التهرب الضريبي.
وقال «فهمي»، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في بودكاست «شهادة للتاريخ»، المذاع عبر قناة «صدى البلد»: إنه تولى منصب رئيس نيابات مجمع مصر الجديدة، وكان آخر من تولى هذا المنصب، قبل إلغاء نيابات المجمع وتحويل كل نيابة إلى جهة مستقلة بذاتها، مشيرًا إلى أن القضايا التي تولى التحقيق فيها خلال تلك الفترة قضية حريق فندق شيراتون، وقضية اقتحام منزل الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وأوضح أن الواقعة بدأت عندما كان أحد طلاب الثانوية العامة يرغب في الذهاب لمشاهدة مباراة، إلا أن والده طلب منه البقاء في المنزل لمتابعة واجباته ومهامه الدراسية، ما دفعه إلى النزول غاضبًا واستقلال سيارة والده.
وأضاف أن الشاب دخل بالسيارة إلى الطريق المؤدي إلى منزل حسني مبارك، وكانت تتواجد به قوات الحراسة ومليئة بالحواجز الأمنية للتحكم في حركة المرور، مشيرًا إلى أن السيارة دخلت بسرعة وتهور وكادت تصطدم بأحد الحواجز، الأمر الذي دفع أفراد الحراسة إلى الاعتقاد بأنهم يتعرضون لهجوم، فأطلقوا النار باتجاهها.
ونوه إلى أن قوات الحراسة اتخذت مواقع الاستعداد تحسبًا لاحتمال وقوع هجوم آخر، واستعانت بخبراء المفرقعات لفحص السيارة خشية أن تكون مفخخة، لافتًا إلى أن جثمان الشاب ظل في موقع الحادث حتى وصول النيابة العامة.
وأكد فهمي أنه انتقل إلى موقع الحادث لمعاينته على الطبيعة وفحص جثمان المتهم، مشيرًا إلى أنه وجد سلاحا أثناء تفتيش السيارة، وأسفرت التحقيقات عن أن السلاح مرخص باسم والد الشاب، الأمر الذي أثار شكوك قوات الحراسة في البداية، قبل أن يتبين أن السيارة والسلاح يخصان والد الشاب، الذي استقل السيارة وهي تحتوي على السلاح.