أكدت الدكتورة بريهان محسن، استشاري التغذية الصحية بمعهد التغذية، أن الإعلام الصحي يؤدي دورًا محوريًا في نشر الوعي المجتمعي بالقضايا الطبية والغذائية، ومواجهة المعلومات المغلوطة، مشددة على أهمية تطوير الرسائل الإعلامية المتخصصة بما يضمن وصول المعلومات الصحيحة إلى المواطنين بمختلف فئاتهم.
حملات إعلامية واسعة تستهدف تعريف المواطنين بطبيعة المخاطر
وأوضحت بريهان محسن، خلال ورشة عمل نظمتها شعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين بالتعاون مع معهد التغذية القومي، أن دور الإعلام الصحي لا يقتصر على التثقيف والتوعية اليومية، وإنما يمتد إلى الإرشاد والتوجيه خلال الأزمات والمخاطر الصحية، من خلال حملات إعلامية واسعة تستهدف تعريف المواطنين بطبيعة المخاطر وطرق الوقاية والتعامل معها.
خطط منظمة تستهدف الوصول إلى أكبر عدد من المواطنين
وأضافت أن التوعية الصحية تحتاج إلى خطط منظمة تستهدف الوصول إلى أكبر عدد من المواطنين، سواء من خلال الحملات القومية أو تخصيص منصات إعلامية تهتم بالقضايا الطبية والصحية، بما يسهم في تقديم محتوى متخصص بصورة مستمرة، ويساعد على رفع مستوى الثقافة الصحية لدى المجتمع.
وأشارت استشاري التغذية الصحية بمعهد التغذية إلى أن وسائل الإعلام المختلفة تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الملف، بداية من التلفزيون والإذاعة واللقاءات الإعلامية، مرورًا بالصحافة المكتوبة، وصولًا إلى المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، التي أصبحت من الوسائل المؤثرة في تشكيل وعي المواطنين وتوجيه سلوكهم.
وحذرت من أن تداول المعلومات الصحية عبر المنصات الرقمية دون تدقيق أو مراجعة من المتخصصين قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويؤثر سلبًا على جهود التوعية التي تبذلها المؤسسات الصحية، مؤكدة ضرورة الالتزام بالدقة والتحقق من المعلومات قبل نشرها أو إعادة تداولها.
توظيف الإعلام المجتمعي والحملات القومية
ولفتت إلى أهمية توظيف الإعلام المجتمعي والحملات القومية واللقاءات التوعوية في الوصول إلى مختلف الفئات، مع مراعاة طبيعة الجمهور المستهدف وتقديم الرسائل بأسلوب واضح ومبسط يساعد على فهمها وتطبيقها في الحياة اليومية.
وأكدت بريهان محسن أن تكامل أدوار المؤسسات الصحية والإعلامية، والاستفادة من الوسائل التقليدية والرقمية، يمثلان أساسًا لبناء منظومة فعالة للتثقيف الصحي، قادرة على نشر المعلومات الصحيحة، ومواجهة الشائعات، ورفع استعداد المجتمع للتعامل مع الأزمات والمخاطر الصحية.