أكدت الدكتورة بريهان محسن، استشاري التغذية الصحية بمعهد التغذية، أن التثقيف الصحي والغذائي السليم يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع واعٍ قادر على التمييز بين المعلومات الطبية الصحيحة والشائعات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددة على أهمية توجيه المواطنين إلى المصادر الموثوقة والجهات المختصة للحصول على المعلومات المتعلقة بصحتهم وتغذيتهم.
طبيعة الجمهور المستهدف ومستوى معرفته
وأوضحت بريهان محسن، خلال ورشة عمل نظمتها شعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين بالتعاون مع معهد التغذية القومي، أن دور الإعلام الصحي لا يقتصر على نشر المعلومات الطبية والغذائية، وإنما يمتد إلى تقديمها بأسلوب مبسط يتناسب مع طبيعة الجمهور المستهدف ومستوى معرفته وظروفه المعيشية، بما يضمن وصول الرسالة وتحقيق أقصى استفادة منها.
وأضافت أن بناء الوعي الصحي يبدأ من الأسرة، بداية من الأطفال وحتى كبار السن، من خلال تعليم المواطنين كيفية التحقق من مصادر المعلومات وعدم الانسياق وراء النصائح الطبية والغذائية المتداولة دون التأكد من صحتها، لافتة إلى أن المجتمع الواعي يستطيع التعامل بصورة أفضل مع المعلومات المغلوطة والرجوع إلى المتخصصين عند الحاجة.
وشددت استشاري التغذية الصحية بمعهد التغذية على ضرورة مراعاة الإمكانات الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين عند تقديم النصائح الغذائية، موضحة أن التوعية الفعالة لا تعني الاكتفاء بتعريف المواطنين بأهمية العناصر الغذائية، وإنما يجب إرشادهم إلى كيفية الحصول عليها من مصادر متنوعة ومتاحة.
وضربت مثالًا بالبروتين، موضحة أن توعية المواطنين بأهميته لنمو الجسم وصحة الإنسان يجب أن يصاحبها تعريفهم بمصادره الغذائية المختلفة، ومنها البقوليات التي تمثل أحد مصادر البروتين النباتي، بما يساعد الأسر على تنويع وجباتها والاستفادة من الأطعمة المتاحة وفقًا لإمكاناتها.
وأكدت أن تقديم المعلومات الغذائية في صورة نصائح عملية قابلة للتطبيق يجعلها أكثر تأثيرًا في سلوك المواطنين، بدلًا من الاكتفاء بمعلومات نظرية قد يصعب تطبيقها في الحياة اليومية، مشيرة إلى أن الرسالة الصحية الناجحة هي التي تساعد المواطن على اتخاذ قرار صحيح يناسب احتياجاته وظروفه.
واختتمت بريهان محسن بالتأكيد على أهمية التكامل بين الإعلاميين والمتخصصين في التغذية والصحة العامة، لتقديم محتوى دقيق ومبسط يسهم في نشر الثقافة الغذائية السليمة، ومواجهة المعلومات المغلوطة، وتعزيز قدرة المواطنين على اتخاذ قرارات صحية تحافظ على سلامتهم وسلامة أسرهم.