يواصل معهد بحوث المياه الجوفية، التابع للمركز القومي لبحوث المياه، تنفيذ برامجه الدورية لمراقبة الخزانات الجوفية وحماية الموارد المائية في مختلف أنحاء الجمهورية، من خلال متابعة التغيرات في مناسيب المياه الجوفية ونوعيتها، وتوفير البيانات الفنية اللازمة لدعم الإدارة المستدامة لهذه الموارد.
وفي هذا الإطار، أجرت الدكتورة منال عبد المنعم، مدير المعهد، والدكتور طاهر حسن، الأستاذ المتفرغ بالمعهد، برفقة فريق العمل المختص بأعمال المراقبة الدورية، زيارة تنسيقية إلى أحد مواقع شركات البترول بمحافظة دمياط، لبحث آفاق التعاون المشترك في مجال إجراء الدراسات البيئية المرتبطة ببعض مواقع حقول الإنتاج.
واستهدفت الزيارة تعزيز التنسيق بين الجانبين في تنفيذ الدراسات الفنية والبيئية التي تسهم في تقييم الأوضاع المائية بالمناطق المحيطة بمواقع الإنتاج، ودعم التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة الخزانات الجوفية وحماية الموارد المائية من التأثيرات المحتملة للأنشطة المختلفة.
وشملت الزيارة أيضًا المرور على عدد من آبار شبكة مراقبة المياه الجوفية بمحافظة دمياط، حيث أجرى الفريق المختص مجموعة من القياسات الميدانية لمتابعة التغيرات في مناسيب المياه، ضمن برنامج المراقبة الدورية الذي ينفذه المعهد لرصد حالة الخزانات الجوفية وتوفير بيانات دقيقة تساعد في تقييم التغيرات التي تطرأ عليها.
وتندرج هذه الأعمال ضمن الدور الفني والعلمي الذي يضطلع به معهد بحوث المياه الجوفية في متابعة الموارد المائية الجوفية على مستوى الجمهورية، إذ تمثل البيانات الناتجة عن القياسات الميدانية أساسًا مهمًا لدعم الدراسات الفنية، وتحديد مؤشرات التغير في المناسيب والنوعية، وتطوير أساليب الحماية والإدارة الرشيدة للخزانات.
كما تعكس الزيارة أهمية التعاون بين المؤسسات البحثية والجهات العاملة في قطاع البترول، بما يتيح الاستفادة من الخبرات الفنية وتبادل المعلومات اللازمة لإجراء التقييمات البيئية والمائية، وتعزيز إجراءات الحفاظ على الموارد الطبيعية.
كما يواصل معهد بحوث المياه الجوفية جهوده في تطوير منظومة الرصد والمتابعة، وتوسيع مجالات التعاون مع الجهات المعنية، بما يدعم حماية المياه الجوفية باعتبارها أحد الموارد المائية المهمة، ويسهم في تحقيق الإدارة المستدامة لها استنادًا إلى القياسات الميدانية والدراسات العلمية المتخصصة.