وجاءت مشاركة فالفيردي أساسيًا في مواجهة إشبيلية، التي انتهت بفوز ريال مدريد بنتيجة 4-1، لتؤكد أن المدرب البرتغالي يتجه نحو الاعتماد على اللاعب الأوروجوياني في هذا المركز، بعدما بدأت تظهر مشكلات الفريق في الجبهة اليمنى.
شهدت مواجهة إشبيلية تحولًا واضحًا في حسابات مورينيو، بعدما دفع بفالفيردي في مركز الظهير الأيمن ضمن التشكيل الأساسي، بينما جلس ألكسندر أرنولد ودومفريس على مقاعد البدلاء.
ورغم أن فالفيردي اعتاد المشاركة في خط الوسط، فإن احتياجات الفريق الدفاعية دفعت المدرب البرتغالي إلى الاستعانة بقدراته في مركز سبق له اللعب فيه خلال فترات سابقة.
وسبق للإيطالي كارلو أنشيلوتي الاعتماد على فالفيردي في مركز الظهير الأيمن خلال بعض المباريات، كما استعان به مورينيو في هذا الدور خلال الموسم الحالي، لكن إشراكه أساسيًا أمام إشبيلية يعكس تطورًا في طريقة تعامل المدرب مع هذا المركز.
وكان ريال مدريد قد تعاقد مع أرنولد ودومفريس قبل انطلاق الموسم لتوفير خيارات قوية في الجبهة اليمنى، إلا أن عدم الوصول إلى المستوى المنتظر دفع الجهاز الفني للبحث عن بديل داخل التشكيلة الحالية.
ويمنح فالفيردي مدربه ميزة إضافية تتمثل في قدرته على التحرك بين خط الوسط والدفاع خلال المباراة الواحدة، وهو ما ظهر أيضًا أمام فياريال، عندما أنهى اللقاء في الخط الخلفي وشارك من هذا المركز في بناء الهجمة التي أسفرت عن هدف يان ديوماندي.
وكاد فالفيردي أن يغادر ريال مدريد في وقت سابق، بعدما طلب إنزو ماريسكا ضمه إلى مانشستر سيتي، وفقًا لما أورده التقرير.
أصبح ألكسندر أرنولد ودومفريس مطالبين باستعادة ثقة مورينيو، بعدما خرجا من حسابات التشكيل الأساسي أمام إشبيلية، في الوقت الذي شارك فيه فالفيردي معظم دقائق المباراة قبل استبداله في الدقائق الأخيرة.
ولا يقتصر تأثير القرار على مركز الظهير الأيمن فحسب، بل يمتد إلى خط الوسط، إذ يفضل فالفيردي اللعب في المراكز المركزية، لكن مورينيو يمتلك بدائل أخرى في هذا الخط، وهو ما ظهر أمام إشبيلية بالاعتماد على أوريلين تشواميني وأردا جولر.
ومنح هذا التوزيع المدرب البرتغالي فرصة الاستفادة من قدرات فالفيردي الدفاعية دون الإخلال بتوازن خط الوسط.
تترقب جماهير ريال مدريد المواجهتين المقبلتين أمام لايبزيج في دوري أبطال أوروبا وبرشلونة في الدوري الإسباني، لمعرفة ما إذا كان مورينيو سيواصل الاعتماد على فالفيردي في مركز الظهير الأيمن.
وفي حال احتفظ اللاعب الأوروجوياني بمكانه في التشكيل الأساسي خلال المباراتين، فقد يجد أرنولد ودومفريس نفسيهما أمام مهمة أكثر صعوبة لاستعادة مركزيهما، بعدما أصبح فالفيردي، الذي لم يكن ينافسهما في البداية على هذا الدور، الخيار الأقرب إلى ثقة المدرب البرتغالي.