ظل تطبيق الهاتف التقليدي لسنوات طويلة مجرد لوحة مفاتيح رقمية وقائمة بسيطة لجهات الاتصال، ورغم تفضيل الكثيرين للمراسلة الفورية على حساب المكالمات الصوتية، إلا أن آبل بدأت تعيد ابتكار تجربة الاتصال من جذورها. فبعد الميزات البارزة في تحديث iOS 26 مثل فحص المكالمات والانتظار التلقائي، يقدم تحديث iOS 27 إضافة ذكية جديدة لتطبيق الهاتف تحت اسم سياق المكالمة أو Call Context، والتي أثبتت سريعاً أنها واحدة من أكثر الإضافات فائدة بفضل استغلالها المتقن لقدرات الذكاء الاصطناعي.
ذكاء آبل يعرض تفاصيلك المهمة لحظة الاتصال بالشركات
تعتمد ميزة Call Context على منصة ذكاء آبل Apple Intelligence، ووظيفتها الأساسية هي استباق احتياجاتك عندما تجري اتصالاً بأرقام الشركات والجهات التجارية ومراكز الدعم. فبدلاً من أن تضطر للارتباك والبحث السريع داخل تطبيق البريد الإلكتروني أو الرسائل للعثور على رقم حجز أو رمز تأكيد أثناء حديثك مع ممثل الخدمة، يقوم النظام تلقائياً بالتقاط هذه البيانات وعرضها مباشرة على شاشة المكالمة.
وتوضح آبل أن النظام يقوم بمسح استباقي للمعلومات ذات الصلة عبر مختلف تطبيقاتك؛ فعلى سبيل المثال، إذا اتصلت بشركة طيران لمراجعة تذكرتك، يتعرف الآي-فون على رقم الجهة ويجلب رمز تأكيد الحجز من رسائل البريد ذات الصلة ليكون حاضراً أمامك في اللحظة التي تحتاج إليها، دون أي جهد إضافي للبحث والتبديل بين التطبيقات.
تجربة واقعية تبسط الإجراءات الروتينية
في الاستخدام الفعلي، تبرهن الميزة على دقة وسلاسة استثنائية؛ فعند الاتصال بشركة الطيران لإجراء تعديل على الرحلة، تظهر بيانات الحجز فوراً على الواجهة. بل ويقدم نظام الآي-فون خياراً ناطقاً يساعدك في قراءة رقم التأكيد بصوت واضح لموظف الخدمة، ما يختصر الوقت ويمنع الأخطاء في إملاء الأرقام والحروف الطويلة.
كما يمتلك النظام ذكاءً كافياً للتعامل مع السيناريوهات المعقدة؛ فإذا كان لديك أكثر من حجز أو رحلة مجدولة مع نفس الشركة، يقوم iOS 27 بترتيب البيانات في بطاقات مكدسة أسفل البطاقة الرئيسية، بحيث يمكنك بنقرة واحدة سريعة التبديل بين الحجوزات المختلفة إذا لم تكن البيانات الأولى هي المطلوبة للمكالمة الحالية.
الأجهزة المتوافقة واللغات المتاحة
تتوفر ميزة Call Context في مرحلتها الأولى باللغة الإنجليزية فقط، وتقتصر على الأجهزة التي تدعم معالجة ميزات ذكاء آبل Apple Intelligence من طرازات الآي-فون والآي-باد والماك وساعة آبل المتوافقة.
تؤكد هذه الإضافة أن التوظيف الحقيقي للذكاء الاصطناعي لا يكمن فقط في توليد النصوص أو الصور، بل في تقديم حلول عملية هادئة في الخلفية تحل مشكلات يومية حقيقية وتوفر على المستخدم ثوانٍ ودقائق من التوتر والبحث.
المصدر: