حدد قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 إطارًا قضائيًا متخصصًا للفصل في المنازعات العمالية، من خلال إنشاء محاكم عمالية ودوائر استئنافية متخصصة، إلى جانب استحداث آليات للمساعدة القانونية المجانية وتنفيذ الأحكام، بهدف تعزيز سرعة الفصل في النزاعات المرتبطة بعلاقات العمل وحماية الحقوق القانونية للعمال وأصحاب الأعمال.
ونصت المادة 176 من القانون على إنشاء محكمة عمالية بدائرة اختصاص كل محكمة ابتدائية، مع إنشاء دوائر استئنافية متخصصة، فيما حددت المادة 177 اختصاص هذه المحاكم بنظر المنازعات الناشئة عن تطبيق قوانين العمل، وحقوق العمال التأمينية، والمنازعات المتعلقة بالمنظمات النقابية.
ووفقًا للمادة 178، تتشكل كل دائرة عمالية من ثلاثة قضاة، كما نص القانون على تعيين قاضٍ من الجمعية العمومية للمحكمة للنظر في الأمور المستعجلة والأوامر الوقتية، مع تنظيم آليات الطعن على الأوامر الصادرة عنه أمام المحاكم العمالية.
ولم تقتصر اختصاصات المحاكم العمالية على المنازعات المدنية المرتبطة بعلاقات العمل، بل امتدت إلى الجرائم الناشئة عن تطبيق قوانين العمل.
كما وضع القانون ضوابط للطعن بالنقض على الأحكام الصادرة في الجرائم العمالية، بحيث لا يجوز الطعن إلا إذا كانت العقوبة المحكوم بها مقيدة للحرية.
وتضمن القانون إنشاء قلم كتاب خاص وإدارة تنفيذ بالمحكمة العمالية، مع منحها اختصاصات تتعلق بتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة عنها، بما يستهدف دعم كفاءة الإجراءات وتسريع حصول أصحاب الحقوق على مستحقاتهم.
وفي إطار تيسير الوصول إلى العدالة، نص القانون على إنشاء مكتب للمساعدة القانونية العمالية داخل المحكمة، يتولى تقديم الدعم القانوني للمتقاضين مجانًا، بما يساعد العمال وغيرهم من أصحاب الحقوق على فهم الإجراءات القانونية ومتابعة منازعاتهم.
كما أقر القانون إنشاء دوائر متخصصة بمحكمة النقض لنظر الطعون في الأحكام العمالية، مع خضوع إجراءات الطعن على أحكام المحاكم العمالية للقواعد الواردة في القوانين الإجرائية المعمول بها.