خرجت وزارة التربية السورية اليوم الإثنين ببيان رسمي، شددت فيه على أن عملية تطوير المناهج الدراسية تسعى إلى تلبية طموحات الشعب السوري، مع الحفاظ على الطابع المتنوع للمجتمع، وتعزيز مفاهيم المواطنة والانتماء والتسامح مع الآخر.
وأفاد البيان بأن التغييرات التي طالت المناهج عقب سقوط نظام الأسد كانت محدودة، حيث تم تنفيذ تعديل واحد فقط خلال عام 2025، أُعلن عنه ونُشرت تفاصيله في مطلع ذلك العام، وهو التغيير الوحيد الذي تم حتى الآن.
وبحسب ما ورد في البيان، فإن هذا التعديل تركز على إزالة رموز النظام السابق ومضامينه الأيديولوجية، وتصحيح الصور والمحتوى المرتبط بها، لا سيما في مقررات الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية بعد دمجها، وذلك لإبراز تنوع المجتمع السوري وتعزيز حضور مكوناته وثقافاته، نافيةً بذلك صحة المعلومات المغلوطة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار البيان إلى أنه "ضمن خطة تطوير المناهج، أتمت الوزارة صياغة الإطار الوطني العام للمناهج، وحددت المعايير اللازمة لبناء مناهج حديثة تجعل الطالب محور العملية التعليمية، وتعمل على تنمية مهارات التفكير النقدي والتحليل وحل المشكلات، وتعزيز المهارات الحياتية والرقمية والإبداعية، وترسيخ القيم الوطنية والإنسانية وثقافة القانون، على أن يبدأ تطبيق المناهج الجديدة تدريجياً وفقاً للإجراءات المعتمدة".
وأكدت الوزارة في بيانها استمرار العمل على "تطوير المناهج وطرق التدريس والتقويم، بما يحقق التوازن بين الأصالة والانفتاح، ويساهم في تخريج جيل واعٍ بحقوقه وواجباته، فخور بهويته، ومتمكن من مواكبة المستجدات والمشاركة في بناء سوريا الجديدة".
وألحقت الوزارة بالبيان عينة من الصور التي طالتها التعديلات، موضحةً أنها "صور أصلية لبعض الرسومات الموجودة في المناهج التعليمية لأغراض التوضيح". واختتمت بيانها بدعوة إلى "التدقيق في نقل الأخبار، والرجوع إلى المصادر الرسمية، وتجنب الانسياق وراء الإشاعات".
وكان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولوا خلال اليومين الماضيين صوراً لتعديلات طالت بعض الرسوم والصور في كتب "الدراسات الاجتماعية" و"التربية الإسلامية" و"التاريخ" لصفوف محددة من مرحلة التعليم الأساسي للعام الدراسي الجاري.
وكشفت هذه التعديلات عن إزالة صور منحوتات وأعمال فنية، وحذف صور أخرى لنساء وأطفال، فضلاً عن استبدال الصور الحقيقية برسومات، وإضافة حجاب أو "جلباب" لبعض الشخصيات النسائية.
كما لوحظ في بعض الحالات تفاوت في طريقة عرض الشخصية نفسها بين صفحة وأخرى، مما أثار تساؤلات حول آلية تنفيذ هذه التغييرات ومدى انسجامها من الناحيتين الفنية والتربوية.