أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الدولة تمنح القطاع الخاص الأولوية في الاستثمار الصناعي، مع استعدادها للمشاركة في بعض الصناعات الاستراتيجية التي تتطلب استثمارات ضخمة وتنطوي على مخاطر مرتفعة، بما يسهم في دعم الصناعات الأخرى وتعزيز قدرتها على النمو والإنتاج.
وأوضح جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، أن تحديد القطاعات التي تتدخل فيها الدولة يجب أن يقوم على تقسيم واضح للأدوار، بحيث تتولى الدولة المشاركة في الصناعات التي تحتاج إلى استثمارات كبيرة أو تتطلب تقليل المخاطر في مراحلها الأولى، مع ترك المجال أمام القطاع الخاص للمنافسة والتوسع في القطاعات الأخرى.
وأشار إلى أن الدولة تتواصل مع المستثمرين لتحديد احتياجاتهم، ومعرفة ما إذا كانوا يرغبون في الاستثمار بصورة مستقلة أو يحتاجون إلى مشاركة حكومية في بداية المشروع، مؤكدًا أن تدخل الدولة يستهدف مساندة المستثمرين في المراحل الأولى من الاستثمار، وليس منافستهم.
وأضاف أن وزارة قطاع الأعمال العام تمتلك مصانع وإمكانات صناعية كبيرة يمكن الاستفادة منها في تقليل الاعتماد على الاستيراد، لافتًا إلى أن مصر تستورد سبائك المنجنيز بقيمة 170 مليون دولار سنويًا، وهو ما دفع إلى العمل على تطوير مصنع سيناء للمنجنيز لزيادة طاقته الإنتاجية من 18 ألف طن إلى 50 ألف طن، بما يسهم في سد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاحتياجات.
وأوضح أن مصر تستورد منتجات حرارية بقيمة 150 مليون دولار سنويًا، في ظل امتلاك شركة الإسكندرية للحراريات إمكانات صناعية عريقة، مشيرًا إلى أهمية التعاون مع مستثمرين محليين وأجانب وتوظيف التكنولوجيا اللازمة لتصنيع هذه المنتجات محليًا.
وأكد أن هناك تكاملًا مؤسسيًا بين وزارة الصناعة والهيئة العربية للتصنيع وقطاع الأعمال العام، بهدف توظيف إمكانات الدولة في دعم القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على تلبية احتياجات السوق وتقليل فاتورة الاستيراد.